ardanlendeelitkufaruessvtr

البعث ليس اختيارا بل تأريخ

بقلم ولاء العاني تموز/يوليو 16, 2019 546

ولاء العاني

حفظنا ونحن صغار ان من علمني حرفا ملكني عبدا . كيف وإن كانت ثورة علمتني حب العراق والغوص في بحر خيراته . لازلت اتذكر دبابات جابت الطريق الى معسكر ابو غريب ولم افهم وقتها اي شيء وآثارها التي بقيت على الارض وفي ذهني .. ولكن حينما مرت بي السنين عرفت من هنا كانت الشرارة وهذه هي الاشارة .

في روضة الاطفال كانت حصص الحليب تأتينا دون انقطاع كل يوم ولجان طبية تراجع التلقيحات وكان الفحص دوري ومستمر وهكذا كبرنا جيلا سليما صحيا نفسيا وبدنيا . وعندما بدأت اول خطواتنا لفك رموز الحروف وكيف نمسك القلم صدر قانون التعليم الالزامي المجاني ووصل العلم الى الهور والجبل والوادي . وخرجنا ونحن طلابا صغارا في المدارس نغني للجيش المنتصر في حرب اكتوبر نحمل اكاليل الياس وأغصان الزيتون وننشد معا بكل حماس اجملها . تعلمنا ماذا يعني العَلَم حين يرفع باحتفالية يوم الخميس ...

تعلمنا ان هذا الكتاب هدية الثورة اليك والحفاظ عليه جزءا من الوفاء لها لم اكن أعرف معنى تلك الاسطر لكنها تسربت في كياني وتعلمت الانضباط عند دخول الصفوف بالتسلسل ونعرف وقتها ان الصف الفلاني عنده اليوم درس رياضة حين تحيطنا الشرائط الملونة الخاصة بكل فريق وشاهدت بشوق وفرح هدوء المدينة يوم اعلن عن منع التجول ليعلن في اليوم التالي قرار التأميم الجريء رحمة الله كل من ساهم في صنع هذا القرار ...

سافرت عبر الزمن وسبقته الى المستقبل فأنا بنت الحضارة فجدتي عشتار وجدي حمورابي واضع المسلة العظيمة واول قانون يُسنُّ على الارض . كنت ارى بشغف طلاب المدارس وهم يهتفون بحماس حينما تقرر بناء قريتي القدس لنا وأبو منيصير . كم كان جميلا حركة البناء التي لم تعجب الاعداء فقرروا تصديع البنيان والاخلاق ...

وسمعت الاغاني التي تقول هربجي كرد وعرب يوم تم توقيع اتفاقية آذار
وتابعت بتعجب الالعاب الاولمبية يوم نقلت لنا بالبث المباشر الملون عام 1976

كيف وصل بنا الامر الى هذا الحال اليوم ؟

لست بعثية ولكنني تربيت بخير هذا الحزب العظيم فتحية إجلال وإكبار لنا في عيد ثورة تموز العطاء والخير . تموز الحب والبناء والوفاء

قيم الموضوع
(3 أصوات)