ardanlendeelitkufaruessvtr

اطلاقات النار العشوائية تغتال فرحة العراقيين

زينب علي

اعتاد الشعب العراقي على سماع تلك العيارات النارية في الفرح والحزن، ولم تقتصر على العدو أو في ساحة الحرب، وانما تشارك العراقيين في كل حالاتهم، وبين صرخة المرجعية في تحريم اطلاق النار وبين مناشدات المسؤولين في الكف عن هذه الظاهرة التي انتشرت في المحافظات والتي راح ضحيتها الكثير من الاطفال والشباب، والحد منها إلا انها لم تُنفذ بعد، ولم يمنع من يطلق هذه العيارات أو يُعاقب، فعندما يفوز المنتخب العراقي على نظيره تشتعل السماء بدخانها والأرض برصاصها، ويغتال الفرح وتموت لذة الفوز بسقوط طفل صغير لا ذنب له سوى انه خرج ليفرح بفوز بلده، وتسقط رصاصة عشوائية على دار رجل كبير.. وخسائر مادية وجسدية، يدفعها الآخرون، وقد حولت الافراح الى أتراح، والفوز الى خسارة من نحب، الامر الذي بات يُشكل خطورة على حياة المواطنين، والشواهد والإحصائيات على عدد الضحايا الذين سقطوا إثر هذه العيارات العشوائية بمناسبة فوز المنتخب العراقي وفي إحصائية أولية ان "اطلاق النار العشوائي تسبب بمقتل شخص واصابة 19 آخرين"، أضافت الدائرة الصحية ان "الجرحى نقلوا الى مستشفيات قريبة لتلقي العلاج، فيما نقلت جثة القتيل الى الطب العدلي". ولم تنتهي إلى فوز المنتخب وحسب فقد أعلنت وزارة الصحة، الاثنين، ان الالعاب النارية في بغداد تسببت ببتر ايادِ اطفال وحصول تشوهات.

وقال المتحدث باسم الوزارة سيف بدر في حديث لـ السومرية نيوز، ان "الالعاب النارية والمفرقعات التي شهدتها بغداد بمناسبة ليلة رأس السنة الميلادية، أدت الى حدوث كوارث وفواجع بالنسبة لبعض العوائل، والتي تسببت باصابات بالغة في ابنائها نتيجة لسوء استخدامها".

واضاف بدر ان "هذه الالعاب أدت الى بتر ايادٍ لعدد من الاطفال وتشوهات في الوجه اضافة الى فقدان البعض منهم البصر"، داعياً الى "الابتعاد عن هذه الالعاب التي تؤدي إلى اضرار بالغة".

وأعلنت دائرة صحة الرصافة في بغداد، اليوم الاثنين، عن تسجيلها 120 اصابة بسبب الالعاب النارية خلال ليلة رأس السنة.

هذه كانت الاحصائيات سواءً في المستشفيات أو في المراكز الأمنية، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على ممارسة العنف تحت اطار الفرح، وغياب الوعي الديني والثقافي لدى المجتمع، وسهولة حصولهم على السلاح، وعدم محاسبتهم جعلهم يتمتعون بتلك الحرية التي تُسبب في ازهاق أرواح بريئة لا ذنب لها، وان صرف الاموال على شراء هذه الطلقات لو تصدّق بها لكان أفضل من رميها في الهواء، فهناك من هم بحاجة الى ثمن هذه الرصاصة، فاين هم عن كلام المرجعية؟! وأين هم عن تنفيذ القانون!.

فقد أعلن وزير الداخلية قاسم الأعرجي، اعتقال خمسة من مطلقي العيارات النارية في العاصمة بغداد، مشيراً إلى إيداعهم في التوقيف تمهيداً لعرضهم أمام القاضي. فكانت خطوة جيدة يشار إليها للتصدي لهذه الظاهرة فعندما يتم تطبيق القانون على الجميع ويتم محاسبة كل شخص يحمل السلاح يسود الامان في العراق، وزيادة المراقبة في المناسبات وتوعية المواطنين ومنعهم من اطلاق الرصاص سيجعل الجميع يتمتعون بالفوز والفرحة، من دون أي ترويع او خسارة، ولأننا مسلمون فقد حرم الاسلام ترويع المسلمين، كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لا يحل لمسلم أن يروّع مسلماً".

أطلقوا عناق الحب والسلام بدل الرصاص والدم.

قيم الموضوع
(0 أصوات)