ardanlendeelitkufaruessvtr

الروتين

بقلم ابراهيم الدهش أيلول/سبتمبر 27, 2019 560

ابراهيم الدهش

تبادر في ذهني ان أتحدث عن موضوع ومشكلة مهمة لا يعاني منها فقط بلدنا العراق بل هي معاناة اغلب البلدان العربية وخاصة الشعوب الفقيرة والمغلوب على أمرها ، فبالإضافة الى هموم الدنيا كان هناك هم بني آدم ..
الروتين ، ومراجعة الدوائر الرسمية ،
فعندما تكون لك مراجعة لأي دائرة حكومية سواء أكانت تابعة لوزارة الصحة او التربية او البلدية و جمبع الدوائر الحكوية بما فيها مراكز الشرطة ، فلابد لك اولا ان تكون محصنا بهوية الأحوال المدنية وشهادة الجنسية وبطاقة السكن و تاييد سكن مختوم من المختار والبطاقة التموينية ، وهذه جميعا يجب ان تكون بنسختين الاصلية والمستنسخة اذا ما استوجب الاستنساخ ثلاث او اربع نسخ ، اضافة الى صور شخصة عدد ٦ وحضورك شخصيا لانجاز المعاملة ولا ينوب عنك اي شخص سواء كان قريبا ام بعيدا منك ، ورغم كل ما في حوزتك من هذه المستمسكات وحضورك الشخصي فانك تعاني من مشكلة توقيع المسؤول الفلاني والموظف الاخر واصعد الى الطابق الثاني او الثالث على السلم لان المصعد فيه عطل و ربما الكهرباء فيها عطل ولا يعمل المصعد .. و اذهب الى الدائرة الفلانية وهل الكفيل موجود بشرط أن يكون موظفا وو حينها قد تصاب بجلطة في الدماغ قبل ان تنجز المعاملة ، اذا لم تكن غافلا او ناسيا عن توقيع موظف اخر يجبرك ان تعيد المعاملة و المعاناة من جديد ..
فلو فكرنا قليلا وخاصة لمن يتحدثون عن الفساد والرشوة من اصغر موظف الى من تصدر مواقع مهمة من المسؤولية ، فان السبب الرئيسي لفساد هذه الدول وتلك الحكومات وخاصة وكما اسلفت الفقيرة هو الروتين ومراجعة الدوائر التي تجبر المواطن ان يرشي الموظف البسيط و يبحث عن سماسرة المسؤولين و الوساطاء لاستلام الرشاوي بالانابة ، فلو تم تجاوز هذه الآلية وتقليل نسب المراجعات والتوقيعات و الاختام غير المبررة لقضينا على الرشوة بطريقة مهنية .. أن اغلب البلدان المتطورة والمتقدمة كانت لديهم نسبة الفساد قليلة جدا لسبب واحد هو الحد من الروتين القاتل وتمرير المعاملات بطريقة تكنولوجية حديثة

قيم الموضوع
(0 أصوات)