ardanlendeelitkufaruessvtr

الروبوت المعلم

بقلم أ.د. يعرب قحطان الدُّوري تشرين1/أكتوير 09, 2019 507

أ.د. يعرب قحطان الدُّوري

يعمل التربوين والتعليميون على ايجاد فرص أساليب واستراتيجيات تعليم جديدة ومتميزة في سبيل الإرتقاء والوصول بالطلبة مستوى وعملاً. وقد ساعدت التكنولوجيات على ايجاد تلك الاستراتيجيات لرفع مستوى الطلبة. ومن جانب آخر، ساعد التطور التكنولوجي الكبير إلى إعادة النظر في بعض النظريات القديمة. ويعد التغير والتنوع ابتداءً من شكل المدرسة مروراً بالطالب والمواد الدراسية وآلية عرضها وانتهاءً بالمعلم مفتاحاً لتطور العملية التربوية والتعليمية. و تغير نمط التعليم ليتمركز ويتمحور أكثرحول الطالب بعد أن كان المعلم هومحور العملية التعليمية. سيصبح التعلّم من الروبوتات أمراً مألوفاً خصوصا للأطفال، هكذا تتنبأ به التقنيات الحديثة متحدين بذلك التعليم التقليدي. دأب باحثي المستقبل على تقديم محاضرات ومقابلات تتعلق باستراتيجيات التقدم لأصحاب الكفاءات الأكاديمية والمهنية العالية ، ويرون مستقبلاً ينجح فيه المبتكرون بتحسين وتطوير المشهد الحالي للتعليم عبر الإنترنت. حيث يتوقعون بحلول العام 2030، ستكون كبرى شركات العالم على شبكة الإنترنت هي الشركات القائمة على التعليم، وهو أمر لم يسبق لنا سماعه. ولكي يتمكن الطلاب من التعلم عبر الإنترنت، يجب تطوير برنامجاً تعليمياً يصل إلى عقول الطلبة في العلم والتعلم. بحيث يمكنه أن يتعلم ما هي اهتماماتك، ومفاهيمك والكشف عن طرق حديثة للتعلم بوتيرة سريعة مع مرور الزمن. لكن الأهم ، يبقى انعدام الثقة (المتوارث إجتماعياً) بالروبوتات موجوداً خصوصاً ضمن مجال التعليم. يعتقد 30% من الناس بأهمية حظر التعليم على الروبوتات. لكن والحال يفرض نفسه، أن الروبوتات التعليمية ستحل محل التعليم التقليدي بشكل كلي. كما أنه مع استمرار التقدم التكنولوجي، من الممكن لهذه المخاوف والآراء أن تتغير. لذا قد يدفع الكثيرون نحو تحقيق مستويات تعليمية لم يكن ليتمكنوا من تحقيقها في ظروف أخرى. فمثلاً ، يعاني الطلاب من مشاكل تتعلق بالوصول المحدود إلى خدمات التعليم العامة، وميزة تلقي المساعدة الفردية من المعلم، والقدرة على متابعة التعليم بعد حصولهم على الدرجات العلمية المؤهلة أو إنهائهم الصفوف الدراسية المرحلية. لكن بإمكان العديد من هؤلاء الطلاب أن يستخدموا أجهزة الكمبيوتر، والإتصال بشبكة الإنترنت مما يؤدي إلى تحسين النظام التعليمي على نطاق واسع وموفراً الفرص والموارد التي يحتاجها الطلاب لتحقيق طموحاتهم الأكاديمية. لذلك قد تبدو وجود معلمين الروبوت مخيفة بعض الشيء بالنسبة للبعض، إلا أنها قد تتيح فرص التعليم بشكل أكبر، وتجعل تكاليفها مناسبة للجميع. وعندئذٍ لن يضطر الطلاب إلى الإقامة في مناطق تتطلب مستويات معيشية عالية لإكمال تعليمهم ، ولن يخضعوا إلى الضغوط المستمرة بسبب الدروس التي تتقدم بسرعة كبيرة، أو يشعروا بالملل بسبب الدروس التي تتقدم ببطء شديد. وعليه قد تتمكن الروبوتات في ذلك الوقت من إعداد الأجيال القادمة للعمل في مهن تناسب كفائتهم وتطلعاتهم.

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)