ardanlendeelitkufaruessvtr

أنتُم جمرةُ الثوراتِ..!

بقلم د. وليد جاسم الزبيدي/ العراق تشرين2/نوفمبر 24, 2019 463
 
د. وليد جاسم الزبيدي/ العراق
 
سَلِ الأرضَ التي حملتْ ثراكا..
سَلِ الأيامَ هلْ شهدت سواكا..؟
سَلِ الحُفرِ التي ضاقتْ فشَقّتْ
فلذّاتٍ لنا نسجت سماكا..
سَلِ الطُرقاتِ عن ليلٍ تقضّى
رصاصاتٍ، عويلاً، أو، عِراكا..
سَلِ الأحياءَ عن ذئبٍ تخفّى
يُكشّرُ، يقتفي ألماً خطاكا..
توهّمَ أنّهُ أخفى حياةً
وهاهم بيننا روحٌ تراكا..
توهّمَ أنّهُ بطلٌ يُفدّى
فأمسى مُفرداً،عِلّاً،ركاكا..
يُحدّثُنا الترابُ هنا بحالٍ
يُفرّقُ مَنْ بكى،عَمّنْ تباكى..
فكُلّ حجارةٍ باتتْ لساناً
وكلّ قماشةٍ شمختْ لِوَاكا..
وكُلّ حفيرةٍ شهقتْ تدوّي
ملائكةٌ هنا صحبتْ مَلاكا..
فكمْ نشرَ الغُرابُ هنا شباكاً
فقَضَّ الدّهرُ ذَيّاكَ الشّباكا..
فلمْ نأتِ لننشدَ في رثاءٍ
فقدَ جَبُنَ الذي يوماً رثاكا..
فأنتُمْ جمرةُ الثوّاراتِ فينا
وموقدُ قادمٍ يُصْلي عِداكا..
فلو كانَ الحياءُ بظلّ أنسٍ
تجمّدَ خاشعاً،صبّاً، فداكا..
ولو أنّ الرجالَ رجالُ صدقٍ
لَشيْدتْ بيننا قُبباً مُناكا..
لكانَ الصّرحُ ترجمةً لحُبٍّ
فيوميءُ للّذي يأتي وفاكا..
فبادِرْ فالحياةُ نشيدُ فخرٍ
ليشرق في الظلام سنا ضياكا..
قيم الموضوع
(0 أصوات)