ardanlendeelitkufaruessvtr

إنقلاب فكري

بقلم محمد حمزة الجبوري كانون1/ديسمبر 07, 2019 400

 

محمد حمزة الجبوري

لا ريب أن البحث عن الخلاص والتفكير بالعتق يعد غاية هامة وتوجه نبيل ، ولعل إقدام البعض على إعلان حالة "الممانعة الجماهيرية" لقوى السياسة الراهنة أمر مستحسن ويأتي في إطار ممارسة واقعية لحق إنساني ظل "مغتصبا" طيلة عقود خلت ورأى النور بعد تخلص العراق من أعتى دكتاتورية شهدها التأريخ وسقوط نظامه القمعي وأجهزته الظالمة بليلة واحدة ، ولكن اليوم الأمر مختلف والتفكير بانقلابات عسكرية وإعلان حالة الطوارئ أمر لا يعبر عن "وعيا متصاعدا" وحالة ثقافية وفكرية متقدمة لسبب بسيط أن الإنقلاب العسكري لونه دما قانيا وتخريبا منظمة سيما أن الثقافة الجمعية لم تصل إلى ذروة النماء والتقدم المنشود جراء إدخال الناس في أزمات متناسلة سببت "التشتت الفكري" والضياع التام
وما مورس من تغييب للوعي و"تسطيح" للفكر يعد الأضخم ،ما ولد عقدا نفسية وأمراضا مستترة وفراغ وأزمة تعليم وأمية وبطالة و "تصدع قيمي" وأحادية رؤية وإنعدام التفكير الإستراتجي وغيرها من الأمور المحزنة التي لا يتسع المجال لذكرها، وعيش الناس في عصر "الظمأ السياسي " وضبابية الأفكار وعدم القدرة على التمييز وشلل الإرادة ، وإلا كيف لثلة فاشلة أن تلعب بمصائر الناس ومقدراتهم وتسيطر على تفكيرهم السياسي والإجتماعي وتجعلهم أدوات طيعة تحقق لهم حلم السيطرة والنفوذ المستدام .
حتى استطاعت هذه القوى المسيطرة والمهيمنة على المشهد السياسي أن تجعل الإخفاقات المتكررة في الأداء العام أمور مسلمة وأن التفكير بتغيير النمطية ضربا من الخيال وما على الناس إلا الانصياع والمثول للواقع الجديد والتعامل معه بإيجابية بعيدا عن التمرد والرفض والممانعة والتغاضي عن أهم مبدأ ديمقراطي وحق عالمي ألا وهو مبدأ "المسائلة الشعبية" المغيب عنوة عن الفكر الجماهيري تحت ذريعة الحاضر أفضل من الماضي والحرية أن تتحدث فقط دون أن تسمع السلطة لصرختك الحقة.
ما أود التأشير عليه بخطوط واضحة أن المتوخى توسيع نطاق "الإدراك الجمعي" والتفكير بوضع مرتكزات الإنقلاب الفكري وأولها إنضاج حالة من "التفكير السياسي" المسؤول وإختيار ممثلين حقيقيين لإرادة الشعب و"هدم" القوانين الإنتخابية الجائرة وفي الطليعة "سانت ليغو " الذي مثل لسنين "طوق النجاة" لهذه الطبقة السياسية الجاهلة .

قيم الموضوع
(0 أصوات)