ardanlendeelitkufaruessvtr

الأزمة الاقتصادية ودورها في تقليل نسب الأضحية وحق الفقراء فيها

بقلم الدكتور عادل عامر آب/أغسطس 23, 2016 608

 

البداية لا بد من التأكيد على أن كلا من الفقر والبطالة وجهان لعملة واحدة وأن العلاقة بينهما عضوية فالعاطلين فقراء والفقراء يصعب عليهم إيجاد فرصة عمل وحظهم في العثور على فرصة عمل أقل بكثير, هذا فضلا على أن الآثار المترتبة على كل منهما تتشابه إلى حد كبير وهى آثار سيئة وخطيرة ليس على الفقير والعاطل فقط ولكن على المجتمع كله اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا لقد تحول الفقر والبطالة من مجرد ظاهرة مقبولة إلى مشكلة بل أزمة عالمية وخاصة في ظل العولمة وبالأخص لدى الشباب, ولذا عنيت المنظمات الدولية بالعمل على إيجاد حلول لهما في عدّة برامج منذ مدّة

 

وفى هذا الفرع سوف نتعرف على واقع الفقر والبطالة في كل من العالم عامة والعالم الإسلامي خاصة, ثم نرى ماذا فعلت العولمة في هذه المشكلة وأخيرا نعرض لبعض المجهودات الدولية لعلاج الفقر والبطالة لنتعرف على مدى نجاحها من عدمه, قال تعالى (لن ينال الله لحومها ولا دماؤها )أي ليس المقصود منها ذبحها فقط,ولا ينال الله من لحومها ولا دمائها شيء,لكونه الغني الحميد

 

وإنما يناله الإخلاص فيها ,والاحتساب ,والنية الصالحة,ولهذا قال(ولكن يناله التقوى منكم) ففي هذا حث وترغيب على الإخلاص في النحر,وأن يكون القصد وجه الله وحده لا فخرا ولا رياء ولا سمعة ولا مجرد عادة,وهكذا سائر العبادات,إن لم يقترن بها الإخلاص وتقوى الله كان كالقشر الذي لا لب فيه,والجسد الذي لا روح فيه. تفسير السعدي إذًا عليك حقَّان ؛ حق الفقير في الزكاة ، وحق الفقير في أن تُغطَّى حاجاتُه الأساسية ، في أن تُغطَّى ضروراته التي تكفَّل الله بها من خلال هذا التشريع الحكيم .

 

تعتبر المشكلة الاقتصادية في النظام الاقتصادي هي جوهر علم الاقتصاد، فالإنسان منذ وجد على هذه الحياة وهو يحاول ويعمل من أجل تحقيق حاجاته الأساسية، وتحقيق رغباته المتزايدة والمتطورة.  وفي الإسلام كأن الاهتمام بالفكر الاقتصادي، جلياً وواضحاً ففي بداية نزول القران الكريم نجد قوله تعالى(فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوعٍ وآمنهم من خوف). فهذه الآية الكريمة تتحدث وتربط بين الأمن الاقتصادي (أطعمهم من جوع) والأمن السياسي (آمنهم من خوف). وذلك لأهمية الأمن الاقتصادي وتأثيره المباشر على كافة نواحي الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والعلمية. ومن المؤكد أن من جوهر الأمن الاقتصادي القضاء أو محاولة معالجة المشكلة الاقتصادية.

 

لا ينكر الإسلام تعدد الحاجات وتطورها وتجددها كذلك فإنه لا يعتر ض على محدودية الموارد الاقتصادية , لكنه ينظر للمشكلة الاقتصادية على أنها فصور في الوسائل المتاحة للإنسان عن تسخير ما يمكن استخدامه والإفادة منه في إشباع حاجاته وتطوير طاقاته , علاوة على  كسل الإنسان وتجاوزه الحد في تقدير حاجات طيبة وخبيثة وحاجات مادية وروحية و وضرورات وتحسينات وغيرها من الحاجات الأخرى . يرتبط عيد الأضحى بخروف العيد أو الأضحية، ويشترك في ذلك اغلب العرب والمسلمين، وبين الأزمة الاقتصادية الخانقة في العالم، وارتفاع أسعار الأضاحي، تتفاوت طرق الحصول على هذا الضيف الغالي والاحتفال به. فلم يعد الآن المواطن يكترث للكهرباء أو الغاز، بقدر ما يكترث لسعر الأضحية ووجودها من عدمه، مع اقتراب عيد الأضحى المبارك. إلا أن أسعارها لا تقل عن 300 دولار، وهذا سعر مرتفع جدا لا تقدر عليه إلا العائلات الميسورة جدا، وفي الأيام القادمة قابل للزيادة وفي مصر وبسبب ارتفاع أسعار خروف العيد، وصل سعر الكيلو المشفي من اللحم الضأن إلى 82 جنيهاً، ومن المنتظر ارتفاعه مع اقتراب العيد.

 

 وبدأ بعض تجار الماشية في بيع خراف العيد بالتقسيط المريح وذلك في الأحياء الشعبية بالمحافظات المصرية، وقد أقبلت فئات كثيرة من المواطنين على الشراء بهذه الطريقة.

 

أن بيع الخراف بالتقسيط ينشط قبل العيد بثلاثة أيام ويستمر حتى ثالث أيام عيد الأضحى المبارك وذلك بسبب ارتفاع أسعار الخراف هذا العام. والجدير بالذكر، أنه تم خلال العام الماضي ذبح ما يزيد من 250 آلف رأس من الخراف وما يزيد على 30 ألف رأس من الأبقار والجاموس بالإضافة إلى أكثر من 20 ألف طن من اللحوم المجمدة.

 

أن حجم إنفاق المصريين على شراء الأضحية هذا العام لم يتعدى المليار جنيه إن إجمالي ما أنفقه المصريون على شراء اللحوم فى عام 2010 بلغ نحو 7 مليارات جنيه لأسباب متعلقة بتحسن القوى الشرائية للمواطنين والاستقرار السياسي، فضلا عن استغلال رموز الحزب الوطنى اللحوم كدعاية لجمع الأصوات فى الانتخابات البرلمانية التى جرت بعد عيد الأضحى و انه بعد ثورة 25 يناير 2011 تراجع ما انفقه المصريون على اللحوم فى عيد الأضحى ليصل إلى نحو مليار جنيه بسبب الانفلات الأمنى وتدهور الوضع الاقتصادى فى البلاد مما دفع كثيرا من المصريين إلى ادخار أموالهم لحين تحسن الاوضاع ثم تزايد حجم الانفاق إلى أن وصل إلى 1.5 مليار جنيه فى عام 2012  ثم قفز إلى 2 مليار جنيه فى عام 2015 أن اللافت للنظر فى الدراسات الميدانية التى يقوم بها المركز حول شراء الأضحية كشفت عن أن شريحة كبيرة من المصريين يشترون الأضحية بالتقسيط وشريحة اخرى عن طريق (الجمعية) بدخول شركاء فى أضحية واحدة.  أن المصريين يلتهمون نحو مليون طن لحوم فى العام ويتم تغطية 50% من الاستهلاك عن طريق الاستيراد فى حين تتم تغطية النسبة الباقية عن طريق الإنتاج المحلى.

 

الكثير من الناس يبحث عن أسعار الاضاحى هذا العام فى مصر والمملكة السعودية بعد طرح الحكومة المصرية برنماج لتزويد السوق برأس ماشية واعداد كبيرة لكى ينخفض سعر كيلوات اللحوم المختلفة وحيث سجل سعر كيلو اللحمة للخروف من 60 الى 65 جنيه واما الكيلو الخاص بالعجول يتراوح بين 70 و75 و80 جنيه وكذلك لحمة الماعز فهي الاقل بشئ بسيط حيث تبدأ اسعارها من 50 الى 65 جنيه واما اسعار الخرفان فتتراوح بين 2 الاف و 5 الاف الى اعلى من ذلك الرقم والاهم اسعار العجول التى تبدأ من 9 الاف واكثر ، والماعز من 600 جنيه.

 

ومنذ الإطاحة بمبارك، تفاوضت مصر على اتفاقين مع الصندوق لكنهما لم يتما ويشمل ذلك قرضا قيمته 4.8 مليار دولار جرت الموافقة عليه مبدئيا عام 2012، وفي ضوء إحجام صناع القرار السياسي عن تطبيق الإصلاحات من قبل، يبدو أن المستثمرين يتريثون في العودة إلى مصر. وارتفعت أسعار الكهرباء بنسبة 20 إلى 40 في المائة هذا الشهر في إطار برنامج مدته خمس سنوات سيشهد إلغاء دعم الطاقة تدريجيا، والدور الآن على خفض دعم البنزين، وأقر البرلمان إصلاحات تتعلق بالخدمة المدنية على الرغم من تخفيفها إلى حد كبير. وأعلنت مصر خططا لتوسيع شبكة الضمان الاجتماعي لتخفيف الأثر على الأكثر فقرا، لكن كثيرين يخشون من أن الإجراءات ستعمل على تفاقم التفاوتات الاجتماعية، وقد أصدرت مجموعة من الأحزاب الاشتراكية بيانا يرفض اتفاق صندوق النقد، الذي يقولون "إنه يكبل مصر بمزيد من الديون ويجعلها رهنا لقرارات قوى خارجية".

 

وأول اختبار للحكومة هو مشروع قانون يقترح ضريبة للقيمة المضافة بنسبة 14 في المائة وستتم مناقشته في البرلمان، لكنه يواجه معارضة من نواب يخشون من التضخم، وقد أدى التأخر في تطبيق ضريبة القيمة المضافة الجديدة بالفعل إلى تأجيل الشريحة الأولى من قرض بقيمة ثلاثة مليارات دولار من البنك الدولي. والشريحة الأولى التي تبلغ 2.5 مليار دولار من قرض صندوق النقد الدولي غير مرتبطة بإجراءات محددة، لكن ذلك لا ينطبق على الشرائح التالية، وثمة قضية رئيسية أخرى هي سياسة سعر الصرف، وقد تعهدت مصر بسعر صرف أكثر مرونة لتخفيف حدة نقص العملة الصعبة والقضاء على السوق السوداء للدولار. وستنطوي هذه الخطوة بالتأكيد على خفض ثان لقيمة العملة هذا العام، ما يؤدي بدوره إلى زيادة التضخم، لكن البنك المركزي يقول "إنه يجب أن يزيد الاحتياطي الأجنبي أولا من 15.5 مليار دولار إلى 25 مليارا، ويتطلع للوصول إلى هذا الرقم بحلول نهاية العام".

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It