ardanlendeelitkufaruessvtr

غفوة كبرياء

بقلم دعاء يوسف كانون2/يناير 10, 2020 652

غفوة كبرياء
دعاء يوسف
من منا لا يسعى لان يرتقى باعلى مراحل الكبرياء بالاخص الجانب الذي نبتعد عنه من الشكوى بالجانب الذي نخفي الآمنا نمسح دموعنا وهي ترقص بين اهدابنا نكتم الكلام في قلوبنا خوفا من ان تزله السنتنا وتهان انفسنا
نسعى لذلك في كل مره نبكي ليلا ثم نستيقظ نهارا ناشرين على مواقع التواصل الاجتماعي عن روعة الصباح تفاؤل اليوم وعطر القهوه المنعش ليس كاننا يوم امس كانت وسادتنا قد غرقت من دموع خيبتنا وانقطاع املنا في مضمار الحياة ..
ولكن ماذا ان بقي كبريائنا غافي ان استيقضنا ؟
ماذا ان نسيناه مع دموع الليل ونهضنا بارواحنا الحقيقية المجردة من المكابرة؟٠
ماذا ان ارتمت اصابعنا وكتبنا ما نحتاج لان نكتبه اثناء سهو الكرامه ؟
هي حالة الشجاعة بابهى صور الضعف حين تتحدث عن ضغفك بكل صراحه
بل هي حالة الفرح باصدق تعابير الحزن حين تبكي وجعك وانت سعيد لانهمال تلك العواطف
وان كان للكبرياء دور فعال في مفاصل مواقفنا المتباينه الا ان نخلعه يوما في لحظة صدق مع انفسنا هو امر لابد منه
مع اختلاف الاعمال السينمائية والدرامية التي نشاهدها الا ان الحلقات التي ننتظرها .. اللحظات التي تبدأ ثم تقطع باعلان ونحن لا ننهز من اماكننا منتظرين تلك اللحظه
هي غفوة الكبرياء .. هي تلك اللحظه الذي عاش قبلها البطل والبطلة ايام من البعد والشوق والمكابره وفي لحظة يقرر ان يفضح ما يمزق قلبه كل ليلة ويتباين مواقفه مع مواقف التي مضت
تلك اللحظه التي يهز كتفها ويقول لها انه يحبها وانه يتعذب في بعدها ؛
انها ليست سوى صورة من غفوة كبرياء ولكل انسان غفوة مختلفة تحدث في حياته شاء ام ابى ورغم انه ليس اكبر طموحاتنا الا انها حالة صحية تنعش القلب تريح النفس وتصقل علاقاتنا الحقيقية بطلاء الوفاء والاخلاص والحب المستمر ..
فلما كانت مكابرتنا تجعلنا نسير على ما لا تهوى قلوبنا فتركها غافية للحظة دون الداعي لايقاضها امر لا بد منه رغم جعلها تشعرنا بالاحترام لذاتنا الا انها موجعه وفي نهاية المطاف نحن بشر بسطاء لا تحتاج قلوبنا شيء عظيم لتسعد .. لا تحتاج الا للحظة صدق وغفوة كبرياء .

قيم الموضوع
(1 تصويت)
آخر تعديل على السبت, 11 كانون2/يناير 2020 15:15

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It