ardanlendeelitkufaruessvtr

الجيوش بين الواقع والطموح

بقلم اللواء الركن حامد الزهيري كانون2/يناير 12, 2020 454

 

اللواء الركن حامد الزهيري


تشهد الجيوش الحديثة تطوراً ملفتاً للنظر في مختلف مجالات التسلح براً وبحراً وجواً، وتعتمد في بناء قدراتها العسكرية على أجيال جديدة من تلك الأسلحة، أن التطور والتحديث في التجهيز والتسليح والتدريب يعني ولادة جيش قوي قادر على تنفيذ مهمته وتحقيق النصر.
ان التحديث بمفهومه العام يشمل جميع قيادات الأسلحة والصنوف في القوات المسلحة بالأعتماد على الميزانية العسكرية المخصصة، لا يتطلب التحديث شراء جميع الأسلحة والمنظومات المتطورة بل يعتمد على الحاجة بأنتقاء الجديد منها والذي يتلائم مع المهمة الرئيسية للقوات المسلحة هذه الحاجة التي تتصادم دائماً بعامل مهم وعائق قوي هو (التكلفة).
يجب أن يشمل التحديث كل من القوات البرية بدباباتها ومدرعاتها وعراباتها القتالية والمسندة بالمدفعية الحديثة ذاتية الحركة مع تسليح وتجهيز وحدات المشاة بأحدث الأسلحة والتقنيات ومنظومة الدفاع الجوي المسندة بالحرب الألكترونية والأتصالات بالإضافة الى القوة الجوية والبحرية مع التركيز على المشبهات الحديثة .
تركز الدول العظمى والكبرى اليوم على مفهوم الجمع بين الإنسان والآلة والتي تقودنا الى العالم المستقبلي لتكنلوجيا الأسلحة والذكاء الاصطناعي والقدرة على شن الحروب دون الحاجة الى البشر بأعتبار الآلات العسكرية الذكية حالياً تتفوق كلياً على قدرات الإنسان!!!
يقول الكاتب بول شاري في كتابه (Autonomous Weapons and the Future of War) أن الجمع بين الآلات والبشر في فريق واحد أشبه بـ (الكائن الأسطوري) نصفه حصان حديدي والنصف الآخر بشر!!. أي نصف ربما يمتلك المشاعر الإنسانية ونصف لا يمتلكها مطلقاً ويمتهن التدمير!!.
ما لم يعرفه الكثيرون من القادة ولا يتطرقوا له في مناقشاتهم ولم أسمعها من أحد أن التحديث لأي جيش في العالم يعتمد بالأساس على ما يسمى بـ (السياسة الدفاعية) للدولة التي تحدد الأحتياج وماهو العدو المحتمل وأين مسرح العمليات المتوقع وما هي الأمكانيات الأقتصادية للبلد.
تعريف السياسة الدفاعية هو (مجموعة من الآراء والمفاهيم العلمية المدروسة عن طبيعة الحرب وإعداد وتطوير القوات المسلحة لتحقيق الهدف الوطني للمحافظة على أمن وأستقرار الدولة وكيانها) ..

قيم الموضوع
(0 أصوات)
آخر تعديل على الإثنين, 13 كانون2/يناير 2020 04:11