ardanlendeelitkufaruessvtr

السياسي الحقيقي والمواطن الواعي؟

بقلم عبد المجيد سليم شباط/فبراير 06, 2020 460

 

عبد المجيد سليم

السياسي الحقيقي في رأيى هو من يدرك أن السياسة تكليف ومسؤلية لا تشريف ورفاهية إجتماعية، لا يتعصب لحزبه ولا يقدم المصلحة الشخصية والحزبية فوق مصلحة الوطن، ليكون أناني في عباءة شعارات ديمقراطية وإصلاحات سياسية وإجتماعية.
إن السياسي الحق يلتزم بالسيادة والثوابت الوطنية، مهموم بكيفية خدمة الوطن وخدمة المواطن ولا يعمد ويعمل من أجل التفرقة بين المواطنين وتشتيت النسيج الاجتماعي بزرع الكراهية والمناداة بتقسيم الأرض ومسح تاريخهم ونسيان نضالآت أجدادهم في الوطن الكبير حتى تتاح له فرصة التربع على وطن مبتور منصبا نفسه حاكماً وزعيم سياسي جديد ليرضي طموحه وغرور نفسه ويشبع نقصان الذات من وهم التفرقة والتهميش ونيل العدالة.
السياسي الحقيقي يبحث عن مخارج الازمات بالعلم والسلم والحوار، يستصحب التجارب والدروس والعبر دون أن يثقب سفينة السلام الاجتماعي ليغرق الجميع باشتعال الفتن والتهاب النعرات.

إن دور المواطن الواعي ألا تجرفه العاطفة والعصبية الجهوية والقبلية والحزبية ليضع آماله في من يعمل على هلاكه ودمار مجتمعه، لأن المشاركة السياسية ليست فقط أن يمثلك إبن قبيلتك أو حزبك أو منطقتك وإنما من يحافظ على وطنك ومستقبل أبناءك، من يحمل أفكارك ويتمسك بعاداتك وتقاليدك ملتزماً بالسلام والآمان ومحققاً الاستقرار والنهضة، شخص له مؤهلات ليحقق الإنجازات غير منافق ولا متملق مهوس بالسلطة يبيع وطنه لغيره "من أجل السلطة الغاية تبرر الوسيلة" أجندات دولية.

المواطن الواعي يلتف حول من ينبذ الفرقة والخلاف ومن له رؤية واضحة ومشروع نهضوي، شخص شريف يعزز الهوية الوطنية ويرسخ الحس الوطني. المواطن الواعي شريك أساسي في الوطن المقوم والحاكم الحقيقي وصاحب الوطن لا فقط أجير ودمية تحركه السياسه فلا سياسة دون وطن ودون شعب.

قيم الموضوع
(0 أصوات)