ardanlendeelitkufaruessvtr

إنـه الثلجُ المبيـن..

بقلم وداد فرحان - سيدني    شباط/فبراير 13, 2020 411

         

وداد فرحان - سيدني                                                 
 
هل تعلمون من أسقط الثلوج، وأرسل الخير إلى العراق؟ إنه الوطن الذي يصارع الزمن، يقاوم الذل يرفع الحيف عن أبنائه، يجدد الأيام بالأمل، فتبتهج أرواح الشهداء وتشاركه الفرح، تقاطر كالقطن ناصع البياض، كقلوبكم التي لم يلوثها غيظ أو حقد او غدر، كإنسانيتكم التي تنصهر في جمالية  "ندف الثلج".
ليس لكم غير الوطن، وطنكم المنهكة قواه، المصادرة حريته، وكما تحلمون اختلط الأمل بالحقيقة فكان دليل العزم والإصرار والوقوف في الساحات لتحقيق المطالب العادلة.
الثلج وحّدنا، ولم يميّزنا بانتماءاتنا، ولم يفرق هويتنا، ولم يجافي احقيتنا في العيش الكريم في وطننا الواحد، فعمّد بحنانه كل أوتاد خيمتنا، الثلج كان الوطن المفقود الذي خفف الأعباء عنا، أصبحنا نتحدث بالثلج كأنه مطلبنا المتحقق. 
وهكذا نحن موعودون به فكيف لنا أن نحبو على الجليد في بلد التصحّر.؟
نعم.. سنحبو ونركض ونسير نحوكم أيها الرابضون من أجل الحياة، أيها المتدثرون بدفء الأحلام، سيهطل المطر وينزل الجليد ويأتي الفرسان على اجنحة الخيول لينشدوا أنشودة العراق. 
ستنزل الأنوار، وتأتي الشمس بإكليلها المذهب نزفها بهودج الإصرار لنهرها المنتظر. 
تساقط الثلج، وتساقط الثائرون في ساحات الشرف، من أجل ان تكون حمائمنا بيضاء ترفرف تحت الغيوم وفوق راية الشموخ.
إنه الثلج يداعب الهواء ويرسم الوطن بوشاحه الأبيض، وشاح السلام والأمل..
قيم الموضوع
(0 أصوات)