ardanlendeelitkufaruessvtr

العقل ام القُوة مَع السِعلوَة

بقلم سميعة الجنابي شباط/فبراير 23, 2020 409

 

سميعة الجنابي

السعلوة : هي مخلوق غامض وليس حيوانا مُصنفا من قبل العلماء . بل اسم دارج يُطلق على حيوان يَدعونَ انهُ هاجم السُكان في قرى ومدن مصر واليمن والاحواز والعراق . ويقول البعض انهُ هجين من الكلاب البرية أو ابن آوى . وكانت معرفة المصريون بها لا تتعدى بعض أساطير الفراعنة عن كائن يُهاجم كل من يُحاول أن يقتحم حُرمة المَعابد والمقابر ويحميها وأنهُ يُشبهُ الذئب والثعلب ويتمتع بصفاتهُما وقصص الأهالي والجدَّات عنهُ كثيرة لتخويف الأطفال المُشاغبين .

وقصتنا اليوم من الخيال ...

عن السعلوة التي كان لها بيتا على الشاطئ . تجلس احيانا على ضفته تراقب اطفالها وهُم يلعبون ويأكلون الحنطة ولهذا لا يُمكن لاحد من البشر العبور خشية البطش به . فنادى منادى الملك ان من يستطيع العُبور وجلب الدواء الى ابنتهُ المريضة سيزوجهُ منها ويجعلهُ فارس المملكة . سمع احد الشباب الفقراء فقرر الذهاب اليها .

حاول اهل القرية منعهُ لكن دون جدوى وفعلا رحل ... وعندما وصلها تقرب اليها ببطء شديد وبدأ يأكلُ من الحنطة ويشرب حليبها فهدأت لما رأت عليه اثار الجوع والعطش وبقيت دون حراك حتى انتهى .

ثم قالت له اصبحت الان ولدي فماذا تريد مني ؟

قال : اريدُ ان اعبر النهر . فحملته على ظهرها الى الضفة الاخرى ورحل الى تلك القرية ثم عاد بالدواء للاميرة ...

سألهُ الملك : كيف تغلبت عليها واقنعتها رغم انكَ لست من الفُرسان المعروفين المُدججين بالسلاح ؟

فأجابهُ : مولاي ... ان للإنسان سلاحا لو استخدمهُ ما وقف في وجهه شيء ولاتغلب عليه احد . والفرق بيني وبين الناس انني عرفتهُ فاستخدمتهُ وغيري اعتمدوا على القُوة ولم يروا طريقا اخر للوصول الى اهدافهم سواها ولهذا لم يتمكنوا من التغلب عليها .

فاعجبهُ كلامه وزوجهُ ابنته ...

اليس علينا اعمال العقل قبل ان نُحدد المَسير .

قيم الموضوع
(1 تصويت)