ardanlendeelitkufaruessvtr

الذين قتلوا فينا حب الحياة بكرامة العيش ذنبهم عظيم

بقلم ثائرة اكرم العكيدي شباط/فبراير 25, 2020 460

‏‎
ثائرة اكرم العكيدي

فإذا أردت أن تكتشف متلازمة التعاسة والسعادة عند شعب ما شاهد وبالدليل الشعب العراقي .. عشرات السنوات توالت فيها الخيبات خيبة اثر خيبة وسقوط بعد سقوط وحروب انهكت طفلا في المهد لانه ترعرع وشب بين احضان النار والخوف والتشرد والقتل واليتم والضياع الإحصائيات والعدد كبير له اول زليس له اخر .هناك مرض عضال في وطني يسمى خيبات الامل. ومع كل هذه التعاسة لم يزل هناك وميض من النور بقعة ضوء تكون معدوم متأملة ان تمحي ظلام الليل بأستدراج شمس الحرية واطلالة الامان ..
‏في وطني بؤس يصفع وجوه الملايين وقهر استوطن صدورا لطالما افتخرت بحب التراب ووجوه غائرة في الحظ التعيس والعراقي يبحث عن حلمه ولا يجد إلا السراب وشعب طيب حرموه حق العيش الكريم شعب يغمض عينيه على الجرح ويتجرع المرارة على سنوات الخداع السياسي وإضاعة الحلم الوطني.
يالهذا الشعب الباقي من حاصل قسمة السياسيين والاحزام والعملاء .ياشعبا تجلت فيه جميع مفاهيم ثقافة الموت من اجل العزة والكرامة
شكراً لكم .. فلقد أهديتم العالم نوع آخر من فن الثورات .. وانتم من انتج فكر
منذ بدأ عاصفة الثورة والتي هبت من بغداد باتجاه اقصى جنوب وطني تابعت وبكل شدة وجهاً من وجوه المأساة القاسية التي عصفت بالثورة فزادتها صعوبة وايمان اقوى واكبر ورأيت من العراقيين والعراقيات صغاراً وكباراً ذكوراً وإناثاً من هم بين شدقي حكومة لا ترحم وبين مخالب أحزاب أشد فتكاً وقسوة على الناس من الوحوش الكاسرة إذا جاعت.. رأيتهم في مشاهد ومشاهد تتفطر لها القلوب لقد انغمست ثورتهم ببقع من سواد المأساة، بأجساد بشر وحرائق أرواح الامهات على ابنائهم . غدت كلها لطخات عارٍ في وجه من يرى البؤس البشري ولا يرحم البائسين، ومن يرى عبثية القتل والتدمير ويستمر في قتل المتظاهرين العزل. لما العالم يغمض عينيه ويسد أذنيه عن كل ما يحصل في وطني الم يروا تلك الفيديوهات والصور المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تقرب إليهم وضع المتظاهرين يقتلون بدم بارد . يا الله ما أقسى أن تقف عاجزاً أمام نحيب ام شهيد ودمعة يتيم امام البؤس البشري وجنون قوة السلطة والاستبداد وأنت قلب يبكي وعينان يتجمد فيهما الدمع..

قيم الموضوع
(0 أصوات)