ardanlendeelitkufaruessvtr

إلى من يهمه الأمر – حقوق وإلتزامات ذوي الدرجات الخاصة

بقلم صلاح النعيمي نيسان/أبريل 16, 2020 318

إلى من يهمه الأمر – حقوق وإلتزامات ذوي الدرجات الخاصة
صلاح النعيمي
تؤكد الوثائق والكتب الرسمية الصادرة عن مجلس الوزراء والأمانة العامة لمجلس الوزراء على اعتماد فلسفة وآليات الحوكمة في ادارة الدولة .. ويعني ذلك الالتزام بتطبيق نظام الحكم الرشيد الذي ينبغي أن يسري تطبيقه بشكل موحد في جميع الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية.. فقد تسببت المادة 58 التي وضعت في قانون الموازنة لعام 2019 وعدم قدرة البرلمان على التصويت على قوائم مرشحي مجلس الوزراء الذين أرسلت اسماؤهم للتصويت ، في حصول ارباك شديد .. ألزم الأمانة العامة لمجلس الوزراء على اصدار كتاب رسمي مطلع العام الجاري لتمكين ذوي الدرجات الخاصة من ممارسة صلاحياتهم التي أوقفتها المادة القانونية المذكورة .
وبسبب عدم استكمال المصادقة على موازنة عام 2020 بقيت مسألة احتساب الرواتب لهذه الفئة التي تضم الوكلاء والمستشارين ورؤساء الجامعات خاضعة للاجتهادات ولم يتم حسمها الى يومنا هذا .
إن المتابعة الحقيقية لما يجري تثبت بالوقائع أن هناك تفاوتا” كبيرا” يمكن اكتشافه على سبيل المثال في آليات احتساب الرواتب بين وزارة وأخرى وكذلك بين تشكيل وآخر ضمن نفس الوزارة، والتي تخضع لاجتهادات مديري المالية والقانونية في كل منها ، ولا سيما في رواتب الدرجات الخاصة التي لاتزال تعاني من الخلل في طريقة الاحتساب، بسبب العجز الحاصل عن مسألة التصويت عليهم في مجلس النواب وبقائهم في مناصبهم بالوكالة .
ولازلت لا أفهم .. كيف تتم تجزئة مضمون مادة قانونية وردت في قانون الموازنة نصت على “عدم ممارسة الصلاحيات وعدم منح الرواتب والمخصصات للمنصب ” ، بكتاب رسمي يصدر عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء يوعز بممارسة صلاحيات المنصب ولا يقدم حلا” واضحا” لآلية احتساب الراتب ؟
إن مبادئ الحوكمة و الحكم الرشيد والحفاظ على أموال الدولة ، تستوجب صدور كتب رسمية واضحة من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء تحدد مفردات الراتب لكل منصب وظيفي تسري في جميع المؤسسات الحكومية وآلية واحدة لاحتساب العلاوات ومتابعتها ومراقبتها من قبل ديوان الرقابة المالية ووزارة المالية ، فلا ينبغي استمرار التفاوت في الحقوق لنفس المنصب بين وزارة وأخرى .. وبين تشكيل وآخر .
كما يقع على عاتق البرلمان أن يحسم آلية التعيين لمناصب الدرجات الخاصة التي لم يتفق عليها من قبل المعنيين رغم مرور أكثر من 17 سنة على الحكومات التي تشكلت بعد عام 2003 والسبب مرتبط بالتوازن والمحاصصة التي فرضت نفسها على آليات العمل الحكومي وتطبيق التشريعات النافذة .
ويقع على عاتق الدائرة القانونية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء ابتداءً، حســم موضوع التفاوت في الرواتب باصدار كتب رسمية واضحة لتثبيت الحقوق والالتزامات في جميع المؤسسات الحكومية ، فيما عدا المخصصات التي يمكن أن تتفاوت وفقا” لطبيعة العمل ودرجة الخطورة في الأداء .
نتمنى أن نشهد خطوات لمعالجة هذا الأمر وتوحيد الأسس المعتمدة ، باتجاه حوكمة مؤسسات الدولة لأن مامضى من زمن ليس بالقليل ولا ينبغي أن يسمح بالاجتهاد في قضايا يمكن ان تؤثر في بناء دولة المؤسسات.

قيم الموضوع
(0 أصوات)