ardanlendeelitkufaruessvtr

المرأة الفلسطينية .. و تطهير الوطن

بقلم / ثائر غضبان

 

كل فلسطينية كزهر فلسطين، كبحرها الهادر، كأسوار عكا منيعة ... كل فلسطينية تغزل بأنامل من نور ويقين ثوب العودة ... وتحيي نبض الثورة ... فقد تذبل الأوطان ولا يبعثها من مرقدها سوى امرأة تحترف المقاومة كما تحترف الأمومة ... 

صار عنا فايروسين ... فايروس الاحتلال وفايروس كورونا ... برعاية مؤسسة باليستا والمنبر العربي للثقافة والفنون وشباب ترشيحا والسيد ناصر المولى مختار البرغلية بجنوب لبنان والذي قدم مرشات للتقعيم ...

كم انت رائع يا شعب فلسطين ... ماجدات وحرائر المخيم في الصفوف الأمامية ...

نعم هي سيدة الارض ... تشارك الرجال بمقاومة فيروس كورونا كما شاركت الرجال يمقاومة فيروس الاحتلال ... فبين المرأة والأرض علاقة قوية تتضمن أكثر من تقاطع ...

فكلاهما مصدر للعطاء والإنجاب، وكلاهما رمز للاستمرارية والبقاء ...

فماذا يجري لما تتفكك هذه العلاقة عندما تنتزع المرأة من أرضها وموطنها وتشرَّد بعيداً عن الأهل والوطن وتدخل في دوائر من الغربة والاغتراب لتعاني مرتين،

مرة عند تحمل مذلة التهجير القسري ومرارة البعد عن الديار، ومرة أخرى عندما تُفرض عليها دول اللجوء قيودها السياسية والقانونية ؟

عرفت المرأة الفلسطينية في الشتات ألواناً من المتاعب والمشاكل، ابتداءً بتفكك شمل الأسرة الذي أدَّى إلى الكثير من الآفات والأمراض الاجتماعية وعلى رأسها البطالة

وتصاعد حالات الطلاق، ومررواً بتلك المشاكل الخاصة باختلاف قوانين الأحوال الشخصية بين البلد الأصلي ودولة اللجوء وسوء الرعاية الصحية ...

المعاناة الانسانية والمعيشية هي القاسم المشترك للمرأة اللاجئة في جميع أماكن تواجدها وتحديدا في داخل المخيمات، وربما كانت الظروف المعيشية والحياتية للمرأة في مخيمات قطاع غزة وفي لبنان؛

هي الأكثر قسوة وشقاء عن اخواتها في مخيمات سوريا والأردن دون تبهيت للظروف المعيشية والحياتية للفلسطينيين مصر؛ أو تلك الأوضاع الفلسطينية البائسة التي بدأت بالتشكل في العراق ...

النصر ليس رجلا، النصر امرأة تروي الحكاية وترسم خريطة الوطن في الوجدان، فتنبض الخريطة في قلوب الصغار ... 

لن تترك المرأة الخطوط الخلفية وتتقدم الصفوف لتصبح في المقدمة إلا إذا شد أزرها رجل يعرف أن تحرير الأوطان بتحرير حرائره من الانكسار والخذلان ... وأن قوة الوطن بقوة حرائره، وأن انكسار المرأة هو انكسار للوطن ...

لا معركة يمكننا أن نكسبها ما دامت المرأة تشعر بالخيبة والخضوع ... ولا حرية يمكننا أن نرنو لها ما لم يرع الرجل خطوط النور في يديها ... فالمرأة الفلسطينية زارعة الورد ...

ناثرة العطر لا يمكنها أن تتحول لمنجل حاد يقطف المحتل لولا الرجل الفلسطيني الذي يقف خلفها ... يقدمها ولا يخشى من قوتها ولا يكسر من عزيمتها ...

فلا قوة تشبه قوة امرأة عشقت وطنها

ef00437e-0497-4ad0-9ee2-88ef782f3be7.jpg

 

c9fcb4fa-dd72-47d7-b416-bb79f0d74a1f.jpg

قيم الموضوع
(1 تصويت)

البنود ذات الصلة (بواسطة علامة)