ardanlendeelitkufaruessvtr

العراقية

بقلم للشاعر خلف دلف الحديثي نيسان/أبريل 27, 2020 311

للشاعر خلف دلف الحديثي

من ديوان ..... وطن معروض للبيع
القيت القصيدة في احتفالية اعدادية صناعة حديثة للبنين عام 2008.

إلى كل عراقية فقدت زوجا أو إبنا أو أخا في هذا الصراع الوحشي الدامي في زمن سقطت
فيه كل أقنعة الزيف :

حُيّيتِ واهبةً شيباً وشبّانا .................لله باعوا نفيسَ الروح قربانا
حييت واهبة للعز كل فتى..................وكل سيف لغير الله ما لانا
يابنت خيرأب ياأخت خير أخ.....غدوت رغم الدواهي السود عنوانا
أثبتِّ حين استشاطَ الحقدُ في دمهم....إن العراقيات إذ يجمحن بركانا
وإن خير نساء الأرض أجمعها...........أم العراقيين إذْ تسقيك إيمانا
قد صاغها الله من طين ومن حمأ.....وقال كوني فكان الطين رحمانا
فكم تحملت بالفادين صادقة................وكم تحملت أعباء وأشجانا
حيّيتِ واهبةً حيّيتِ منجبةً................حييتِ زارعةً ورداً وريحانا
حييت مرضعة زغبا سمو شرفا....صاروا الشواهين للجلى وعقبانا
يا أمَّ كل العراقيين قافيتي...............عرجاء تخطئ أحيانا وأحيانا
الباذلين لهذي الدار شهقتهم.............والواهبين لها جلّت ضحايانا
يا أخت كل أخ أرخى أعنتها.......نحو الزحام ولاقى الحتف جذلانا
يجود بالنفس للأوطان عن مقة..........والجود يبغي به لله رضوانا
الجود بالنفس لا ترقاه مكرمة..أقصى منى النفس إن يحمي سرايانا
حييت واهبة يا خير من رضعت....وخير من سهرت تهديه أوطانا
لقد وفيت بما قدمت واهبة............أغلى الكنوز وما تبغين إحسانا
يا كل أم بنا قد أنجبت بطلا............فاستقبليهم هنا جاءوك فرسانا
وهلهلي فاللقاء الحلو ضمخه..........عطر الشهيد ملا أرجاء دنيانا
هذا صداق الثرى لا تمسحي دمهم.....خلّيه يورق نصراً في ربايانا
وأكرميهم ولا تبكي مصارعَهم ......فمن لبيت العلا في الروع إلانا
جاءوا إلى الساحِ في زاهي ملابسهم......يزّاورونَ بهم شوق لأحيانا
واستقبليهم مغاويراً على قللٍ.........وأكرمي الصيدَ لن نبكي لموتانا
دعي دماهم وقد بوركت منجبة.....تضج فوق فجاج الأرض طوفانا
فالميتون وما زالوا بساحتنا.............ما غادروها وهم ما بيننا الآنا
يا أخت خولة والخنساء يجمعنا..........نفس الطريق بدين الله إخوانا
لو أنها رجفتْ في الهورِ وارْتعدت.....منابتُ النخل نالَ الغيظُ حدبانا
وسار زحفاً من الأنبارِ مدّرعا........يسعى لكركوك تحدوهم سرايانا
باسم العراق سنسقي الأرض من دمنا...ولن يمرّوا ونُعلي فيه أركانا
سيرحلون فلا الأبراج تعصمهم.....ولا الحصون إذا حّمّتْ ضحايانا
شعب يغازل بالبارود لقمته..............فلن يهاب ولن تنسى قضايانا
فهل رأيتم بلاداً أتخمَتْ وجعاً....مثل العراقِ ومَنْ عانى كمَنْ عانى
لكنه ما زال في سوح الفداء فداً......يغذُّ نحو طريق الشمس عجلانا
وإنه ما زالَ رغمَ الجوعِ يهصره....نهراً من الجود يجري منه هتّانا
ما زال ما زال يُسْتذرى بنخلتِه......وسيفُ روْع على العادي بيمنانا
يا زارع الدم في غابات قريتنا.......لن تطلعَ الشمسُ إلا من مُصلانا
قد أقسم المارد الجبار في دمه...أنْ يحصدَ النصرَ مِنْ أشلاءِ صرْعانا
وليس يبقى هنا في الكون من أحدٍ...........إلا الشهيد سما والله أبقانا
باق وتبقى الدما رايات أمّتنا............هي النشيد الذي يجتاح دنيانا
هذا التراب سيُسقى نسغَه دمنا........وللعراقيين يبقى النصر عنوانا

قيم الموضوع
(0 أصوات)