ardanlendeelitkufaruessvtr

الهيئة التطبيعية.. فكرة عن حرب الإنابة

 

الهيئة التطبيعية.. فكرة عن حرب الإنابة
حسين الذكر
في المرمى
لا نحتاج الى كثير الإحصاءات والشواهد فضلا عن الذكاء لنحدد ملامح ما كانت عليه رياضتنا سابقا.. وما بلغته الان برغم كل ما صرف من أموال ضخمة تعادل ميزانية دول. هنا لا يمكن ادراج الحالة الا تحت يافطة الفساد كنتيجة حتمية لامراض العصر الذي أصاب الجسد العراقي العام والرياضي على وجه الخصوص من قبيل الارتجال والعشوائية والشخصية والمحاصصة والطائفية والاقربائية والقومية والمصلحية الضيقة ترسخت جراء ديمقراطية هشة جادت بها أحزاب السلطة وقواها المختلفة لتنعكس اثارها السلبية على القطاع الرياضي الذي تحول الى مجرد اسم وهياكل فارغة لا وجود لها الا ما رحم ربي وبنقاط محددة يصعب ادراكها على الخارطة وتعد جزء او مما ينطبق عليه قول (الشواذ ليس من القاعدة).

ظل هذا الوضع السلبي المخيم منذ سنوات وما زال بلا علاجات حقيقية.. فكلما انبرى بعضهم (فرد او جماعة) لتحقيق خطوة في اعوجاج ما .. تصدى له البعض بصورة مباشرة او عبر الحرب بالإنابة بتحريك بعض الأدوات هنا وهناك.. لتبقى الحصيلة تعطيل مستمر بجسد رياضي عليل لا يمكن فيه الضحك على النفس والاخرين بإمكانية بلوغ عتبة إنجاز حقيقي ما لم تتغير المعادلة على ارض الميدان من خلال (سن القوانين اللازمة وإيجاد البنية التحتية اللائقة وتوفير الأموال الكافية) مع وجود رقابة وحساب صارم يكون فيه الحس الوطني هو الغالب للتاكد على صرف الدينار وتوظيفه بما يخدم المجتمع وليس لبطون وجيوب لا تشبع ..

الصريخ والتحشيش والتاجيج والتجييش والتفخيخ لا يعطي صك غفران وبراءة وحسن سيرة وسلوك…. وان كان الظرف لا يسمح بالمصارحة والمسائلة.. فان باب الرحمة والمغفرة والتذكير متاح فكلنا خطاؤون.. وخيرنا من اعترف على طريق الفضيلة التي هي ليست حصرا وحكرا على احد دون غيره شريطة ان يكن الوطن والمواطن مسؤولية وامانة كبرى بالاعناق بما يؤدي الى عتق النفس وتحرير الضمير قبل فوات الأوان.. فان الانعتاق من ملاحقة العار اهون من الاحتراق بازلية النار…

في خطوة إصلاحية تدخل الفيفا – ولو بطريقة جراحية معقدة صعبة – لاعادة بناء ملاعبنا ونفوسنا وتخطيطنا ومؤسساتنا.. لتولد الهيئة التطبيعية من مخاض ذلك الصراع المستمر منذ سنوات تحت عنوان الاصلاح الرياضي الذي نادوا به وما زال يعد بمثابة طموح لجماهيرنا وبيتنا الكروي… وغيرهم الكثير ممن ينتظرون نتائج تعد بمثابة تحول انموذجي إصلاحي تقتدي به المؤسسات والاتحادات الرياضية الأخرى حتى يصبح القطاع الرياضي العراقي بيت للمختصين بلا مزاحمة من أي طاريء على الوسط ..

تلك ليست خطبة ملائكية ولا نقد عام ولا أحلام طوباوية بل انها فرصة لنا جميعا لنعيد حسابتنا في بناء الوطن وتحسين ادء الذات وتجاوز الخطيئات على طريق الإصلاح والبناء الممكن لكل من ادرك غفران الله وسعت رحمة السماء بجميل عطاؤها..

قيم الموضوع
(0 أصوات)