ardanlendeelitkufaruessvtr

المتسلقون وما أدراك ما المتسلقون؟؟؟ ما اكثرهم في يومنا هذا!!!

نزار العوصجي

لم تخلوا السياسية يوماً من المتسلقين، المتقلبين بين هذا الفكر وذاك (يلعبون على مائة حبل)، الذين عن المناصب يبحثون ويلهثون، حيث يعتقدون انهم سيجدون في الكراسي بعض مما فقدوه من قيم مجتمعية، كونهم يفتقدون حالة احترام المجتمع لهم، لأنهم ارتضوا لأنفسهم ان يكونوا اتباع وذيول، ينتظرون من يتصدق عليهم بمنصب أو بدرجة وظيفية، علها تحدث فارقاً في نظرة المجتمع لهم، أولئك من يحق لنا ان نسميهم سياسيي الصدفة ... 

هناك أناس لا يستطيعون العيش في الحياة إلا متسلقين على أكتاف الآخرين، في كثيرا من المناسبات يحصدون ما يزرعه غيرهم، ويجنون ثمار تعب الغير، وجهدهم الذي بذلوا فيه العرق، ويسرقون جهود المثابرين ونجاحاتهم، ويحاولون تهميش الناجحين وتشويه صورتهم.. إنهم أناس محترفون يظهرون في أماكن النجاح، وأوقات الفوز، ليخطفوا الأضواء من أصحاب الجهد الحقيقيين ...

إنهم كالنباتات المتسلقة، لا تستطيع أن تشق طريقها إلى عنان السماء إلا اعتماداً على غيرها، فهي ترتفع مع الأشجار العالية والنخيل الباسقة، وتقصر مع الأشجار القصيرة، وتعيش على الأرض إذا لم تجد ما ترتفع عليه، ولذلك يُسمى هؤلاء المتسلقون.. فمن منغصات حياتنا أن يبتلى المرء فيها بمعاشرة مثل هؤلاء الأصناف السيئة من الناس فهم يتلونون كالحرباء ويتصفون بكل صفات الخيانة والغدر والمكر والخداع ...

إذا أقبل عليك أحد المتسلقين حسبته من خيرة الناس، وإذا خرج من عندك تناولك بلسانه ولم يترك فيك حسنة إلا قبحها، ولا خصلةً حميدة إلا قلبها، فهؤلاء القوم يجيدون الأكل على كل الموائد، ويتظاهرون بالصدق والطيبة والتفاني والإخلاص، ويدعون الفضيلة والقرب من الله تعالى، ويزعمون أنهم من أهل الفضل والتقوى والصلاح ...

يدعون أنهم يقدمون المصلحة العامة على مصالحهم الشخصية، ويتظاهرون بما ليس فيهم، ويقولون مالا يفعلون، ويعظمون أعمالهم البسيطة وإنجازاتهم ولو كانت قليلة وغير مهمة، ويفتخرون كثيرا ببراعتهم، ويمتدحون أنفسهم وينسبون لها كل الفضل، ويمجدونها بأعمال لم يؤدوها ولم يقوموا بها، أو ربما شاركوا فيها بما لا يذكر من الجهد!!!

الحلال عندهم ما حل في أيديهم، ولو حل في أيدي غيرهم شيء من الحلال ولو يسير حرموه، يتسلقون بكل الوسائل للوصل إلى غايتهم، لا يأبهون بقبيح أعمالهم، انتزع الحياء من وجوههم، يسارعون في حرمان كل خير لغيرهم، بكل وسيلة شيطانية، وهذه الفئة من الناس تمتلك قدرة فائقة على التشكل والتلون بحسب الظروف والأحوال، وكل غايتهم الوصول إلى القمة ولو على حساب شقاء ومعاناة الآخرين وامتصاص دمائهم وأكل عرقهم، والصعود على أكتافهم، والغريب أنهم لا يخجلون من أنفسهم، ولا يشعرون مطلقاً بأي إحساس بالذنب!!!

ويوحون دائما لرؤسائهم أو لأرباب العمل وأصحاب الشركات والمؤسسات التي يعملون فيها أنهم الأفضل والأجدر، ولا يدخرون جهدا ولا وسعا لإظهار أنفسهم بأنهم الأكثر كفاية والأجدر بالثقة، وهم يكذبون وينافقون ويراوغون، ودائما ما يخدعون الأشخاص الطيبين أصحاب النوايا الحسنة، ويستخدمونهم مطية للوصول إلى هدفهم وتحقيق مصالحهم، وكثيرا ما يستخدمون غيرهم أداة في أيديهم للطعن في خصومهم، وأداةً طيِّعَةً تصنع لهم المجد الزائف!!! 

مع الأسف فهم مكشفون في أوساط المجتمع، الا اننا نتحفظ على ذكر الاسماء، الا إذا دعت المصلحة الوطنية ذلك، عندها لن نتردد في فضحهم، وذكر اسمائهم ...

لله درك ياعراق الشرفاء ...

قيم الموضوع
(0 أصوات)
نزار العوصجي

كاتب عراقي