ardanlendeelitkufaruessvtr

قراءة في كتاب حكايات زمان في ذاكرة الوزان..

بقلم الدكتورة سفانة شعبان الصافي أيار 11, 2020 417

الدكتورة سفانة شعبان الصافي

تناولت هذه القراءة أبرز ملامح كتاب زمان للدكتور عبد الكريم عبد الجليل الوزان. ومما لا شك فيه انني كنت على اطلاع بمقالات الوزان الاسبوعية التي جمعها في كتاب (حكايات زمان في ذاكرة الوزان) وبعد قراءتي الممتعة له واللافتة لانتباه القارئ وجدت انني قد دونت أبرز ملامح هذا الكتاب واسلوب مؤلفه حيث كانت كالاتي:

١_ ان العنوان فيه اشارة وملمح واضح قد يصل الى ذهن القارئ ليدع توقعاته تجول في عقله لتوقع ما بين دفتي هذا الكتاب. فهو يحكي مجموعة امثال ومصطلحات اختزنتها ذاكرة الكاتب كما في ذاكرة التاريخ فهي مجموعة حكايات قديمة متعارفة آنذاك بل حتى في زمننا هذا قام الكاتب بجمعها والتعريف بها فضلا عن الاشارة الى المصادر المستعملة وتوثيق المعلومات كما هو ديدن الباحث الامين ومقتضيات الامانة العلمية وصحة البحث العلمي. كانت المصادر المستعملة مجموعة من المعاجم وكتب اللغة فضلا عن دواوين الشعراء والكتب الحديثة ومواقع الانترنيت..

٢_ بدأ الكاتب بمقدمة ذكر فيها ان هذا الكتاب يعد من المجموعة الرابعة من المقالات الصحفية التي كتبها في جمهورية مصر العربية حيث نشرت في عدة مواقع دولية فضلا شبكات التواصل والصفحات الشخصية والاذاعة والتلفاز، واشار الى ان سبب تأليفه لهذا الكتاب هو حبه لبلده العراق وان مصلحته العليا هو هدفه الاساس، وصولا الى تقديم الشكر والعرفان الى كل من ساهم في مواكبة هذا الكتاب ومتابعته.

٣_ وضع فهرسة لمحتويات الكتاب حيث كان يشمل (٤٤) عنوانا، اولها (ياطخه ياطلع مخه) ثم (وحوي يا وحوي) ... وصولا الى (رجب والعجب).

٤_اعتمد الكاتب في حديثه عن الامثال اساليب مختلفة فقد نجده يبتدأ بالمثل مباشرة ثم ينتقل الى التعريف بجذوره وأصله ولهجاته ثم ربطه بالحياة الواقعية في حين نجده في مواضع اخرى يبتدأ بمقدمة قبل التعريف بالمثل وربطه بالواقع ثم ينتقل الى التعريف به. استعمل لغتين في كتابته اللغة العربية الفصحى واللغة العامية بأسلوب بسيط وهذا مما يقتضيه سياق الموضوع المتحدث عنه ولاسيما ان الكاتب غرضة السخرية والاستهزاء بالواقع السياسي. وهذه ضرورة تقتضيها ادوات الكاتب وهدفه.

٥_ كل الامثال والمصطلحات المتحدث عنها لديها الغرض نفسه! نقد الواقع السياسي وربط كل مثل بتصرف ورد حكومي جراء حدث او امر ما وقعت احداثه في العراق.

٦_ الحديث عن صفقات الفساد في كل نواحي الحياة والفضائح والانتخابات والكهرباء والماء والعمل والرشاوى التي تدفع لغرض التعيين وعملية سرقة وازالة الاثار التراثية التي لها قيم عليا ووضع من لا يستحق المنصب وتجاهل اصحاب الشهادات والطاقات العلمية وتهميشهم والمحاصصة وووو كلها هي هدف الكاتب والوصول الى حلول واقعية تجمع اطياف المجتمع قاطبة والابتعاد عن الحلول الترقيعية التي لا جدوى منها.

٧_ تناول الكاتب في حديثه المعنى الحقيقي والمعنى المجازي للفظة او المثل المتحدث كما في (الدنبك) وغيره فضلا عن الدلالة والرمزية فيه كما في (الذئب والواوي).

٨_ الاستشهاد بالشعر العربي الفصيح والحديث فكان يذكر اسم الشاعر في حين كان يقول قال الشاعر مشيرا اليه في الهامش، فضلا عن ذكره للأهازيج والمونولوج المعروفة عند الناس.

٩_ استعماله للاساليب البلاغية المنوعة وفي اماكن كثيرة منها الكناية والاستعارة والتشبيه والتقديم والتأخير فضلا عن اسلوبي الخبر والانشاء الطلبي منه وغير الطلبي.

١٠_ وللغة والصرف نصيب في كتابه كالتصغير والمصدر وتقلبات الجذر وتعريف المفردة لغويا والحديث يطول عنهما.

١١- لم يضع الكاتب خاتمة لكتابه؛لانه كما اشار في مقدمته هي مجموعة مقالات ومن وجهة نظري ارى انه ليس كتابا للحصول على شهادة ليضع اهم ما توصل اليه الباحث او توصياته فالكاتب علم وقامة باسقة في سماء الاعلام والصحافة..

١٢_ في الختام اقول انني كنت شديدة الحرص على قراءة هذا الكتاب ومناقشة اهم ما فيه والتعريف به

قيم الموضوع
(0 أصوات)
آخر تعديل على الإثنين, 11 أيار 2020 18:01

صحيفه الحدث

one

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It