ardanlendeelitkufaruessvtr

لقاء الوداع

هناء الالوسي

 يوم ليس كباقي الايام

 في يومه وشهره وسنته

تكاثفت سحب الحر

 جلست تلك المرأة في ركن من الغرفة

 كانت مشوشة العقل

 ايقنت بخبر سيئ في الطريق اليها

 صمتت وبودها ان تصرخ بلا صمت

 تلهفت لاحتضانه وتقبيله

 ولكن ليس هناك سوى ثيابه

 وصدى صوته هنا وهناك

 تراقصت الابتسامة على ثغرها

 قالت: كيف انت الان واين؟

 قد حفزني الشوق اليك

 ولكن ما بالك لا تزورني حتى في الاحلام

 يقلقني اختفاؤك المفاجئ

 حبيبي الا توفر على ما اكابده اليوم

 بدت على ملامحها المذلة والانكسار والانهيار

 وصوتها يطلق الحيرة والخوف

 ماذا ترى سأفعل بدونك؟

 ثم اجابت نفسها لا تخافي من القدر والعاقبة

 تنفست الصعداء ونهضت بألمها

 قالت سأذهب لأراه اينما يكون

 وصلت ...ووصلت..

فاذا هو طريح النعش مبتسم

 ارادت ان تصرخ ولكن

 نادته بصوت مهموس يسيل ألما وهمّا

 اترغب ان اكلمك

 ماذا ستقول وتلك الابتسامة قالت كل شيء

 حينها ايقنت ما يريد قوله

 أنى حي عند الله

 فأغضت عينيها عنه.

ارتعشت واختلجت ثم رفعت يداها

 لتردد والدمع ينهال حمدا لله

 وعيناها الحزينتين تحدق في اساريره

 كأنها تريد ان تستشف اخر كلماته لها

قيم الموضوع
(0 أصوات)