ardanlendeelitkufaruessvtr

إلى من يهمُه الأمر

بقلم هند شوكت الشمري أيار 13, 2020 406

هند شوكت الشمري

ابتعدنا كثيرا عن القيم الرمضانية التي رزقنا الله سبحانه وتعالى بها وكذلك الشعور العالي بالقيمة الحقيقية للقران ولأنها منظومة واسعة من الخلق الإنسانية التي نستشعر بها والفضائل التي يتميز بها والروحانيات والعبادات الخاصَّة التي أوصانا بها ربنا وجعلها مرتبطة بسلوك العبد وأخلاقه ومن هنا كانت تشريعاته واجبة علينا وكذلك احترام هذا الشهر وقدسيته واعطاءه المكانة العليا التي تليق به.

 كنا نتعلمها من خلال البيت والمدرسة وتوجيهاتها التربوية والتعليمية وكذلك الصحافة والتلفاز والأعلام المرئي او المقروء والمسموع. كان يبث قصص الأنبياء والرُسل والصالحين والشخصيات التي كان لها دور وشان عظيم في توطيد القيم الإنسانية الجيدة وأعمالهم من تحرير الأنسان وفك رباطه من العبودية وكذلك إبراز قصص الصحابة ودورهم في نشر العقيدة وتحرير دول وبلدان من الظلم والاستعباد. وبروز علماء ومفكرون وكتاب وأساتذة وأطباء وشعراء اجتمعوا لرفع كلمة وراية الإسلام وغايته وشانه عاليا. ولاننسى الممثلين الذين يؤدون الأدوار التي تُناسب شخصياتهم.

ولكننا اليوم نعيش صعوبات وانحدار اخلاقي يتحمل مسؤوليته بالدرجة الاولى الأعلام العربي وتقصيره في هذا الموضوع فمنذ سنوات توقفت جميع المحطات والشاشات عن بث المسلسلات التاريخية الناجحة.

وانا جالسة اليوم لأبحث عن محطات تبث مواضيع جيدة لتعطي المعنى الحقيقي والسامي وتنشر الفضائل فوجئت انها غير موجودة تماما. ولكنني وجدت برامج تافهة ورديئة وفاضحة وتعري مبالغ فيه ولا وجود للقصص الهادفة فجميعها تعلم افكار القتل والاجرام والعنف والقوة والتفكك الأسري والمطاردات التي تشمئز منها النفس. ويبدو انه لا وجود الى رقابة تتفحص تلك النصوص التي تشجع على الانحلال.

كنت أتصور ان للفنان أو الإعلامي رسالة إنسانية موجهة تنشر الوعي والفكر الإيجابي لأنهم أمام ملايين الأسر التي تنتظر فكرة أو معلومة تقيدهم لبناء مجتمع صحي واعي مثقف ولكنهم فعلوا العكس. ماذا قدموا للناس ان كانوا مسلمين أو غير ذلك. كان يجب اعطاءهم فكرة عن الدين الإسلامي الحقيقي وليس دين الشرك والاجرام والذبح وحياة وافكار نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم وعن الاله والأنسان والحياة الذي يطلق عليها بالقيمة العليا والاستقامة التي جاء بها القران الكريم (ديننا قيمًا) أين المسلسلات التي تبين أخلاق وصفات الرسول صلى الله عليه وسلم. علما ان كل صفة لديه وأحاديثه تعمل عدة حلقات بها ليوجهوا شباب اليوم ولكننا كل سنة نتمنى ان يحصل التغير في المضمون وفي سياسة الأعلام وما يبثونه أو يوجهونه ولكن للأسف نلمس عكس ذلك ...

والسؤال هنا هو من المسؤول عن هذا؟

واين هي الرقابة؟

لماذا يكدسون هذا الكم الهائل من المُسلسلات والبرامج الرديئة في رمضان؟

هل يسعون إلى سياسة متعمدة لخلق مجتمع منحل ومتفكك؟

ومن المستفيد؟

والى أين يريدون الوصول بهذا المجتمع؟

قيم الموضوع
(2 أصوات)