ardanlendeelitkufaruessvtr

الكوبري !!!!!!

بقلم محمد عبد القادر أيار 14, 2020 404

محمد عبد القادر

في إطار ما تقوم به الدولة من مشروعات قومية شملت مصر كلها، تهدف إلى تحسين جودة الحياة للمواطن المصري، وإيجاد فرص عمل لمئات الآلاف من الأيدي العاملة، ومنها مشروعات الطرق والكباري، باعتبارها أعمال إنشائية تستخدم عمالة كثيفة، فتحقق الفائدة المزدوجة بتسهيل حركة المرور التي كادت أن تختنق، وتشغيل أكبر عدد من شركات المقاولات بما تحوي من عمالة أغلبها من فئة العمالة المؤقتة والتي عادت على مدار السنوات القليلة الماضية من أغلب الدول العربية بسبب ما يدور بها من حروب وصراعات.

وقد تضمنت تلك المشروعات ربطا بين القوس الشرقي والقوس الغربي للطريق الدائري من خلال كوبري يمر فوق طريق ترعة الزمر بالجيزة قاطعا شارع الهرم وغني عن التعريف أن الطرق – كما في العالم أجمع- مملوكة للدولة.

 ولما شرعت الدولة ممثلة في الهيئة الهندسية (كمشرف عام على المشروع) ومجموعة من شركات المقاولات في تنفيذ مخطط الإنشاء على الأرض، اصطدمت بما سبق التحذير منه مرارا وتكرارا من البناء العشوائي لبعض العمارات وخروجها عن خط التنظيم العام، فاقترب الكوبري الذي ينفذ طبقا للرسم الهندسي المعتمد.. من واجهات تلك العمارات – المخالفة- الأمر الذي يهدد بتوقف ذلك المشروع الضخم. وبدلا من أن يهب الجميع متسائلا كيف تقف عمارات بنيت مخالفة للقانون على أرض مملوكة للدولة لتعيق مشروعا قوميا، إذا بوسائل الإعلام تتعاطف مع لصوص الأراضي وتسخر من إنشاء الكوبري الملاصق لشرفات طابقين أو ثلاثة – مبنيين دون سند من القانون على أرض الدولة- ويخرج علينا محام – ربما يكون قد فشل فيما هو مؤهل له (المحاماة) ليعمل مذيعا ثم لا يصدق نفسه فإذا به في كل جملة يذكرنا – أو لعله يذكر نفسه- بأنه إعلامي ، يخرج علينا مستجوبا أحد السادة كبار مهندسي الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ساخرا منه محاولا استعداء المشاهدين عليه مستغلا أن رجال تلك المؤسسة منضبطين بطبعهم وتحكمهم قواعد لا تتيح – للأسف – لهم أخذ حقهم بأيديهم. فأثار بين السطحيين والمغفلين من رواد شبكات التواصل الاجتماعي موجة من الاحتجاجات والتباكي على هؤلاء الذين سيشردهم مشروع الدولة من شققهم في العمارات المخالفة المبنية على أرض مغتصبة. لم يسأل أحد نفسه: وماذا عن مالكي تلك العمارات التي لا ترخيص لها؟ وماذا عن سرقة أرض الدولة لصالح أفراد؟ وماذا عن سكوت لصوص المحليات على ذلك سنوات طوال؟ هذا رغم ان تلك الواقعة تبعد عن مبنى محافظة الجيزة التي يقطنها المحافظ ما لا يزيد عن خمسمائة متر. وتبعد عن مكتب رئيس حي العمرانية ما لا يزيد عن كيلومتر واحد.

 إن أردتم الحقيقة فأقول لكم: لصوص المحليات في كل مكان كثيرون لا فرق فيهم بين موظف صغير وموظف كبير، فالكل يأكل من لحم المواطن طبقا لوظيفته ومنصبه. وأحياء الجيزة تعج باللصوص لاسيما في الإدارات الهندسية. فنسبة كبيرة من العمارات الفارهة بنيت في الأعوام العشرة الأخيرة مخالفة للقانون من حيث الارتفاع والاشتراطات الهندسية. فمادامت الأموال حاضرة ومادام هناك في القانون – العجيب- ما يجيز التصالح فلماذا لا يفيد ويستفيد؟؟؟ يبني ثلاثين شقة بالمخالفة للترخيص ويبيع الشقة بمليون جنيه فيحصل على ثلاثين مليونا إضافية ولا ضير أن يدفع عن كل شقة مائة ألف جنيها للصوص المحليات الذين يوزعونها فيما بينهم طبقا لمنصب كل منهم.

يا سادة قال الرئيس في مقام آخر ومناسبة أخرى: نحن في زمن عز فيه الشرف، وليأذن لي الرئيس أن أستخدم كلمته تلك التي عنى بها دول، في إطلاقها على المحليات فهي منطبقة تماما.

إلى كل من يهمه الأمر: أعلم ان ما أقوله معلوم للملايين من المصريين ولكن قال تعالى " وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين". المحليات لا يصلح فيها إصلاح أو " ترقيع"، وإنما علاجها النسف فما يقدم باليمين للمواطن يضيع أثره فورا من خلال من يسمون – ظلما – بالحكم المحلي- وسوف يقف كل مسئول أمام رب العالمين ليحاسبه ولعلنا جميعا أعددنا الرد.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

1اولى.pdf 1 copy

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It