ardanlendeelitkufaruessvtr

جاكيت الكاظمي وبنطرون البلد

علي السوداني

ومن طرائف ولذائذ ومحاسن وشالة شهر الصيام، هو ما جاء عليه المحلل البحاثة الثقة صاحبي الفقير الى ربه عبد فرهود المسلول، الذي تخصص في تحليل وتفكيك وتمحيص وتحميص وإضاءة الظلام الداخلي للشخصية، من خلال حركة الجسد ونبرة الصوت وأثاث الوجه ولباس الجسد والمسافة بين أرنبة الخشم ونقرة الحنك!!

قال انه رأى الرئيس الجديد مصطفى الكاظمي وقد أمسك بالعصا من وسطها بطريقة لم يسبقه اليها أحدٌ من قبل، فاطمأنَّ إليه الأمريكان والعربان وإيران وآل عثمان!!

قلتُ أنرنا أيها العزيز وأزح الغبار والغبش عن أعيننا، فوالله لم نر شيئاً مما رأيت، بل كان ما شفناه هو أن مصطفى قد قبض على التوثية من مفتتحها ، وأعلن بكلام شديد الوضوح عن نفسه وهواه ومنبعه ومرجعه في واقعة ارتدائه جاكيت الحشد الشعبي الشهير ، فجعل الناس الناظرة تذرع التفسير بالتفسير ، وتخلط الزيت بالقير وترقص كأنها تحمل عكاز البشير !!

قال ها أنت قد جئت بها من خاصرتها ولبِّ معناها ومهواها أيها الدرويش الدائخ، ولو هدأتَ وتأملت وتفكرتَ وأعملت العقل، لما استعجلت وضربتَ زبدة المنظر بنقطة المنتهى. 

والآن عد إلى الصورة كاملة غير منقوصة، لترى صدق نظريتي ونظرتي التي لا تسقط بأرضٍ يباب يباس، لترى كيف أن الرجل قد ارتدى السترة فقط، وترك باقي جسده مغطى ببنطرونه الأزرق الذي أتى به أول مرة!!

ضحكتُ كما لو أنني قنبلة عظيمة سمعها سابع جار، وقلت لصاحبي البحاثة العلاّمة:

إني أراك تطلب من الرئيس نزع البنطال أمام الحاضرين والكاميرا، فيكمل ارتداء البدلة بتمامها ليقال عنه أنه حشدي الهوى شكلاً وجوهراً. قال بلى وحقك وما كان فعله المنتصف هذا الا رسالة معلنة أراد منها القول بالعراقي الفصيح:

أيها القوم انتظروني في يوم قريب، لترونني مرتدياً الجزء العلوي من بجامة مقلّمة بازة ، وشروال عريض بحجم برشوت طيارة ، وياشماغ فوقه عقال وتحته عرقجين ، وقندرة جلد أصلي من الصنف البائد المصنوع بمعمل باتا في الكرادة خارج ، وسأحمل بيميني صينية فسنجون وبيساري سبع لفات همبركر ماكدونالد وفوق رأسي كلاص لبن أربيل ، وبهذه سأكون قد أتممت عليكم رسم خريطة البلاد كما تحبون وتشتهون هههههههههههههه

قيم الموضوع
(1 تصويت)
علي السوداني

كاتب عراقي