ardanlendeelitkufaruessvtr

الإشراقة الكبرى

دنياس عليلة

 هل أتاك حديث الإشراقة الكبرى

 يوم التقينا في الدجى

والدجى تبدّدَ

 بشعاع حبنا المتّقدِ

فرقصنا على سطح الليل

 نتهادى في فلك اللقاء

 كهالة نور

 وسط نجوم بلا عددِ

 يحفّنا قمر انشقّ نصفين

 حين اقتربت ساعة الموعدِ

 ثم التحم ليعاند باكتماله

 سنا نورنا الموحّدِ

هل أتاك حديث الاشراقة الكبرى

 يوم حدّثت الارض أشواقنا

و زحزح التراب عن آمالنا

فبعثت تتمايل سكرى

من عميق عتمة اللحدِ

مستبشرة نشوى

 بطيب جنات الخلدِ

 تمخضت الأرض حلما

أخذ بأيدينا كمرشدِ

أو كوحي الاهي مقدّس

 إلى إشراقة لا تخمد مع الأمدِ

ننهل من شلالاتها المتدفقة

كخيوط من عسجدِ

 نعب الضياء عبّا

حتى توهجنا كالشمس

و زاد الهيام عن الحدِ

وذبنا في جمال النور السرمدي

 ورأيتنا روحا واحدة بلا جسدِ

تسجد لنا أطياف الظلام الملحدِ

أ لا إن وحي الله في كل عبدِ

 فشكرا للحب

 الذي توجنا بالنور

 ملوكا بلا عناء ولا جهدِ

 وشكرا للربّ

الذي كرمنا بالحبّ

 فأوتينا يومئذ من كل شيء

 جزاءا وفاقا

 لما قدمت قلوبنا

من محبة و ودِّ

 كنا نياما ثلاثة فصول غائمة

بأفق أسود ملبّدِ

 أيقظتنا سكرة العشق

لننثر في العمر سعادة الابدِ

نوقد من النور اخضرارا

و نبارك ولادة السنابل

 في ارض عجفاء صلدِ

 و انبثاق الورود

 بين صخور مستحيل

ِمتجلّدِ

كأننا اتكأنا عبثا

على عصا موسى

 فتفجرت الأرض ينابيعا وعيونا

 او كأننا رمينا بقميص يوسف

 على وجه الدنا

فتلاشى كل كمدِ

 أحيتنا شهقة الشوق

لنموت أكثر في العشق

حتى الحياة و حدّ التوحّدِ

إنه الموت المشتهى

حيث يترادف الموت بالحياة

 في دنيا مشاعر الوجدِ

وإن في التلاقي لمعجزة

 لا تقل شأنا

عن معجزات كل الأنبياء

 من آدم لمحمدِ

 ما كان حبنا الا بأمر الواحد الصمدِ

 اصطفانا بنبوءة الصدق في الحبِّ

و لا نبوءة بعده و بعدي

قيم الموضوع
(0 أصوات)