ardanlendeelitkufaruessvtr

الحقد الفارسي المجوسي ...

نزار العوصجي

من أهم ما إشتهر به الفرس عبر التاريخ هو الدهاء والحيلة والمراوغة والخداع ، حيث يظهرون مالا يبطنون ، ظاهرهم حملان وديعة وداخلهم ذئاب تتحين الفرصة لتنقض على الفريسة ، لذا نقول : واهم من يتصور ان الحقد الفارسي المجوسي على الامة العربية قد تلاشى ، و واهم جداً من يتصور ان معركة القادسية الاولى قد انتهت ، وليعلم من لا يعلم ان معارك القادسية الثانية لم تنتهي لحد الان ، ولازالت الحرب مستمرة لم تضع اوزارها ، وان العملاء الذين قاتلوا بالامس الى جانب اسيادهم الفرس المجوس ضد العراق وشعبه وجيشه ، هم ذاتهم يكملون المهمة التي اوكلت اليهم ، فها هم يجسدون عمالتهم وخستهم ، ويظهرون حقيقة الحقد الفارسي على الامة العربية ، فيقتلون ابناء واحفاد الابطال الصناديد من رجال العراق ، الذين دافعوا عن البوابة الشرقية للامة العربية ، واذاقوا الفرس مرارة الانكسار ، ومرغوا انوفهم في وحل الهزيمة ، والبسوهم ثوب العار ، واسقو خمينيهم العفن كأس السم الزعاف رغم انفه ...

نعم لم تنتهي المعركة ، بالرغم من اختلاف الحالة مابين الامس واليوم ، حيث لا تصح المقارنة ، بين عراق حر يقوده نظام وطني ، وبين عراق محتل يرزخ تحت وطأة الغزاة وعملاء الفرس المجوس ، ففي الامس كان العملاء يحملون السلاح بوجه جيش نظامي مجهز بكامل مستلزمات المعركة ، اما اليوم فانهم يوجهون ذات السلاح واكثر الى الصدور العارية الرافضة للاحتلال الايراني العفن ، والمطالبة بابسط الحقوق في العيش بكرامة على ارض الوطن ، وذلك قمة الخسة والجبن والنذالة ... نعم صدور عارية لرجال اشداء اوفياء للوطن والشعب ، لا تحمل في خلجاتها سوى الايمان بالله عز وجل ، وبعدالة مطالبهم المشروعة ، في رفض التبعية بكافة اشكالها ، يحدوها الامال في الوصول إلى الحياة الحرة الكريمة ...

واهم من يتصور ان معارك الشرف قد انتهت ، واعلموا ان كان للباطل جولة ، فان للحق جولات وجولات ، وان الذين ضحوا بانفسهم دفاعاً عن الارض والعرض في معارك العز والشرف ، معارك القادسية الثانية ، قد انجبوا رجالاً لا يقلون شأناً وشجاعة عنهم ، وهاهم اليوم يثبتون صحة المثل القائل : هذا الشبل من ذاك الاسد ، لا يرتهبون ولا يخافون ولا يخشون الا من الله عز وجل ، لا تاخذهم في قول الحق لومة لائم ، كاشفين عن اصالة ونقاء معدنهم النادر والنفيس ، متمسكين بوطنيتهم ، متحدين الصعاب مهما اشتدت وتعاظمت وكبرت ، كيف لا وهم من يطلق عليهم ( رجال حامض السماگي ، الذين ينتظر منهم ان يسوقوا بالعصى عملاء المجوس ، اشباه الرجال من سياسيي الصدفة ، لصوص السلطة ) ، بعد ان وضع ثوار تشرين نصب اعينهم هدف تحرير العراق من قوى البغي ، ونذروا انفسهم رخيصة لأجل الوطن ، وقطعوا العهد على المضي في طريق الثورة مهما بلغت التضحيات ، فاما النصر او النصر المؤزر باذن الله ...

لله درك ياعراق الشرفاء ...

قيم الموضوع
(0 أصوات)
نزار العوصجي

كاتب عراقي