ardanlendeelitkufaruessvtr

إستقطاع رواتب الموظفين هل سيسقط حكومة الكاظمي؟

بقلم محمد الياسري حزيران/يونيو 11, 2020 259

إستقطاع رواتب الموظفين هل سيسقط حكومة الكاظمي؟
محمد الياسري
تتداول وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي الكثير من الأخبار عن عزم حكومة مصطفى الكاظمي استقطاع نسب من رواتب الموظفين لسد العجز المالي الذي تعاني منه جراء جائحة كورونا وانخفاض واردات النفط وتداعياتهما وبالمقابل تنتشر في صفحات التواصل الاجتماعي حالة غضب وفورة بركان من الموظفين وتهديدات بإضراب عام ان اقدمت الدولة على استقطاع اي مبالغ.
ورغم ان الدولة لم تسعى لاتخاذ اي اجراءات لتعزيز مواردها واحكام سبطرتها على السبل التي ممكن ان تأتي لها بالمزيد من الأموال ولم تحاسب مافيات الفساد والسراق ولم تغلق ابواب نهب الثروات ولم تسعى لفرض سيطرتها على الموانئ او المنافذ الحدودية الا انها سارعت وبكل ادواتها للنيل من رزق المواطن ومصدر عيشه ولا احد يعلم لماذا كلما تمر الدولة العراقية بأزمة مالية تركض بكل سرعتها وقوتها صوب الموظفين ورزقهم وتقطع من رواتبهم ولا تفعل العكس عندما تكون في بحبوبة ولديها فائض بالواردات وتعمل على زيادة الرواتب ؟
المصيبة ان حكومة السيد الكاظمي تتحدث عن طروف مالية صعبة ولكنها تستحدث وزارة جديدة ووسائل الاعلام تتحدث عن تعيين رئيس الوزراء لعشرات من المستشارين الجديد براتب مقداره ستة ملايين دينار شهرياً مع ما يترتب على هذه التعيينات من امور اخرى كالمركبات والحمايات والمكانب والحواسيب وووو فلماذا هذا التناقض ولم الاصرار على معاقبة الموظف الذي لا يملك الا راتبه وهو موزع بين الطعام والدواء وصاحب المولدة والمدارس والدروس الخصوصية ؟
لماذ محاربة الموظف وتقليل فرصة ان يتمتع بقليل من الرخاء ان حدث ولا تفكر الحكومة بعشرات الحلول وهي متيسرة ويعرفها اي عراقي لحل الازمة؟
لماذا تصر الحكومة على جعل الموظف “حايط نصيص ” لمعالجة ظروفها ولا تجرؤ ان تمس اي فاسد امتلأ كرشه بثروات البلاد؟
الكثير لا يعرف اين تذهب واردات وزارات مثل النقل والنفط والداخلية وهي بالمليارات ولا احد يعرف كم يدخل للحكومة من الكمارك والضرائب والمنافذ الحدودية ؟
على الحكومة ان تعي ان رواتب الموظفين هي من تحرك الاقتصاد وعجلته فأن امتنع الموظف عن شراء الملابس او دخول المطاعم او مراجعة الأطباء او اخرج اولاده من المدارس والكليات الأهلية والتدريس الخصوصي وغيرها من الأمور سيشهد البلد ركوداً اقتصادياً مخيفاً وسيزيد جيش البطالة اعداداً جديدة وبالتالي لا احد يضمن ما يفعله الجياع والفقراء.
اعتقد على الحكومة والسيد الكاظمي التفكير الف مرة قبل المساس برزق الموظف وعليه الابتعاد عن افكار بعض المستشارين الذين لو كان الأمر بأيديهم لسرحوا كل الموظفين وقطعوا عنهم الهواء وان اراد السيد الكاظمي ان يضمن استمرار حكومته عليه ان لا يحارب المواطن وان يقف الى جانبه.
رغم ان يقيني ان الموظفين سبتحملون الجور الذي سيقع عليهم لكن لا ضمانة لهذا ومتابعتي لكثير من الصفحات والمجموعات في التواصل الاجتماعي انهم (الموظفون) لن يسكتوا هذه المرة وبدا التحشيد لتظاهرات واضرابات شاملة خلال الايام المقبلة ان اصر بعض مستشاري الكاظمي بمعاداة الموظفين واستقطعوا جزء من رواتبهم.
على رئيس الوزراء ان يكون حليماً وغير متسرعاً ولا ينقاد خلف بعض مستشاريه ويكون عدواً للموظفين وان لم يكن بجانبهم فأعتقد ان حكومته ستسقط بأسرع مما يتصور.

قيم الموضوع
(0 أصوات)