ardanlendeelitkufaruessvtr

إختراق بيانات الكفاءات العراقية

بقلم اسماعيل محمود العيسى حزيران/يونيو 11, 2020 228

إختراق بيانات الكفاءات العراقية
اسماعيل محمود العيسى
الظرف الذي تمر به مؤسسات العراق عامة والمؤسسات التعليمية بشكل خاص؛ ظرف استثنائي أدى إلى اتخاذ وسائل جديدة وحديثة لم تكن بالحسبان ولم تكن مع الأسف مبنية على خطط مدروسة وطارئة مما كشف سوء التخطيط والادارة في آن واحد… وهذا الآمر لم يكن وليد الساعة فالتخطيط والادارة والحكم الرشيد مفردات بعيدة عن قاموس الدولة والتعليم في العراق مُذُ عقود وليس وليدة زمن معين.
ولذلك لايمكن أن نسمي التعليم الطارئ في وسائل التواصل المجتمعي هو بمثابة تعليم الكتروني؛ لان كما يعرف الكثير منا وممن كانت له تجربة في التعليم الالكتروني يعرف البَوْن الشاسع بين التعليم الالكتروني وبين استغلال المتوافر من وسائل التواصل المجتمعي بين الوزارات واقصد (التربية والتعليم) وبين اساتيذ المدارس والجامعات.
وهذا ما أدى بنا إلى التنبيه والتحذير في آن واحد من أن استخدام البرامج المجانية والمتوافرة على الشبكة الدولية الإنترنت
هي بمثابة تهديد لبيانات الدولة والعراقية عامة والكفاءات بشكل خاص؛ حيث اصبحت جميع البيانات متوافرة لتلك الشركات من غير عناء ولا جهد.
وتقع على عاتق وزارة التعليم العالي إعادة بناء استراتيجية طارئة لحفظ بيانات كفاءاتها لأنها ثروتها المعرفية التي تنهض بها الأمم وتطور إمكانياتها؛ ولاتقوم بهذا الدور بمعزل عن وزارات الدولة الأخرى بل يجب المشاركة والعمل كفريق واحد مع الوزارات ذات الصلة؛ ويضعوا في نصب اعينيهم النقاط التالية:
– استحداث مركز البيانات الوطني Data Center وربطه بشبكة وطنية انترانت Intranet غير شبكة الإنترنت Internet او ما يطلق عليها Inter – International و Net – Network أي الشبكة الدولية.
وان تعذر ذلك في مؤسسات الدولة العراقية) لأي سبب كان؛ فعلى وزارة التعليم العالي ان تتخذ هذه الخطوة بالاتفاق مع وزارة الاتصالات والوزارات ذات الشأن؛ لتأسيس وأنشاء هذه الشبكة الوطنية وملحقاتها لتكون صمام أمان ولحفظ بياناتها الوطنية؛ وعدم نشرها في البرامج التي نستخدمها مضطرين في الوقت الراهن مثال : /Zoom Free ConferenceCall
وغيرها والتي تهدر البيانات (Data)للكفاءات العراقية وجعلها في متناول ايادٍ غير معروفة ولا معلومة.
– بناء منظومة وطنية للتعليم الإلكتروني تبدأ من التعليم الاساس (الابتدائي والمتوسط والإعدادي) وصولاً الى التعليم الجامعي.
– التدريب اساس لنجاع كل تجربة وخاصة ان كانت علمية؛ حيث كشفت التجـــربة الأخيرة وبما يطلق عليها التعليم الالكتروني؛ كم هو الفقر (عدم المعرفة) والخوف من استــــخدام التقنـــيات ومن قبل اساتيذ الجامعات قبل طلبتهم.
– إعادة النظر في القيادات التعليمية؛ حيث أن الكثير منهم لايجيدون استخدام التقنيات الحديثة التي اصبحت احد (لغات التواصل) (إن صح التعبير) بين المؤسسة وتشكيلاتها واساتيذ الجامعات والطلبة.
-تحديـــث منظـــومة المنــاهج الدراسية وبما يتوافق مع بناء المنظومة الإلكترونية.
-بناء منظومة المعايير الوطنية للاعتماد وضمان الجودة؛ والتدقيق على توافر المعايير الكمية والنوعية ؛ والمعايير الحاكمة وغير الحاكمة والاوزان لتلك المعايير؛ والتدقيق الداخلي والخارجي للوصول إلى الحقائق في تطبيق هذه المعايير من قبل الجامعات والكليات الحكومية والاهلية على حدٍ سواء ومن غير مجاملات على حساب تطوير المنظومة التعليمية.

قيم الموضوع
(0 أصوات)