ardanlendeelitkufaruessvtr

المريد

بقلم سيد عبد العال سيد حزيران/يونيو 16, 2020 239

سيد عبد العال سيد

يستفتح رفاعي قراءة الفاتحة في الحضرة والترحم على أموات المسلمين بين صفوف العاشقين وهم يرددون بصوت موحد يا لطيفُ.. منتظرين الشيخ ياسين ليعلن على الملأ الليلة مولد سيدي الفرغل.. وقفَ أحد الجالسين ماسكاً سماعة الميكرفون منادياً بصوته المدد يا رسول الله.. المدد يا نور عرش الرحمن.. فألهب أفئدة المحبين بالخوف والترجي طالبين المغفرة ثم يعلو صوت الناي ناسجاً ألحان العشق وهم يهزون رؤوسهم أحدُ أحدُ.. ينصرف أحد المريدين على أطراف أصابعه وهو يضرب برأسه في الحوائط القديمة، متمرغاً في التراب صائحين بأصواتهم القوية الله أكبر.. تفوح من الألسنة سيرتهُ العطرة التي يتنفسها كل المحبين في التوصل إليه في الحين جاء إليه الشيخ الجمل معلقاً في جيده سلسلة المفاتيح التي تطلق أصواتا عجيبة ضارباً بسيخه على الأرض مترقبين ماذا يفعل؟ يقلب فيه يمينا ويساراً لكنهُ لا يستطيع التحرك، فيغطيه بسعف النخيل.. تزاحم البشر حولهُ وهو نائمُ على الحصيرة ثم يسحبون بعض السعف من على وجهه وهم يقبلون يديه المتخشبتين.. يتوسمون فيه على أنهُ المخلص.. بينما تجلس زوجته عند رأسه ضاربه على صدرها تهمس في أذنيه أين مفتاح الولاية؟... 

قيم الموضوع
(0 أصوات)