ardanlendeelitkufaruessvtr

الصحف نفيــر السلام، وصوت الأمن وسيف الحق القاطع، ومجيــرة المظلومين

نهاد الحديثي

يقول تولســتوي (الصحف نفيــر السلام ، وصوت الأمن وسيف الحق القاطع، ومجيــرة المظلومين ، وشكيمة الظالم فهي تهز عروش القياصرة وتدك معاقل الظالمين) وقال الفرنسي فولتــير(  الصحافة ألـه يســتحيل كسرها ، وستــعمل على هــدم العالم حتى يتــسنى لها ان تنشئ عالما جــديــدا) ، ويقول القيــصر الثاني ( جميل أنت ايها القلم، ولكنك اقبـح من الشيطان في مملكــته)، فيما يقول السلطان العثماني عبد الحميد الثاني بعد خلعه( لو عـدت الى يلديز لوضعت محرري الجرائد كلهم في أتون كبريت) ،ومقولة الكاتب والصحفي الراحل مصطفى امين( اقلام كل امة هي تيجانها التي تزين صدرها)، وخير معبـر لدور الصحافة قول اميــر الشعراء احمد شوقي

                    فكل زمان له أيـــة                 وأيـــة هــذا الزمان كتــاب  

                          

ان العمل الصحفي الحقيقي هو الذي يبنى بالكلمة الصادقة الشريفة لبناء وطن حر مزدهر لا ان تبنى الامجاد صعودا على اكتاف الاخرين بالمحسوبية والرشاوى والجلسات السرية المعروفة، ولا ان يدخل نقابة الصحفيين كل من هب ودب، ولا كل من حمل كامرته يصور الاعراس والاحتفالات وجلسات التعازي أصبح صحفيا كما يحدث الآن امام اعيينا!! دون فهم حقيقي للمهنة فقد علمتنا الصحافة أكاديميا وممارسة مطلع الثمانينات واثناء مزاولتنا لعمل المراسل الحربي خطورة المهنة ولذتها، والامجاد لا تبنى على اكتاف الاخرين، وليفهم من يريد فهم الحقيقة؟

المطلوب دعم القوانين التي تحمي الصحفيين وتوفر لهم ضمانات الوصول الى مصادر المعلومات ، والتأكيد على أن يقوم مجلس النواب بتشريع القوانين الضامنة للحريات وأن تكون ملزمة في هذا الشأن ومتابعتها بشكل حثيث ، والعمل مع الحكومة على تنفيذ حقيقي وفعال للتشريعات الداعمة للحريات الصحفية وعدم التهاون في ذلك ، ودعوة الوزارات كافة ومؤسساتها الى تسهيل مهمة الصحفيين، وعدم وضع العراقيل في طريقهم، كما يناقش المؤتمر سبل الوقوف بوجه كل أشكال الاعتداءات والانتهاكات ضد الصحفيين من أية جهة ، وعدم غض الطرف عنها مهما كانت الأسباب ، ودعوة جميع الأطراف الفاعلة الى اعتبار الصحفيين ووسائل الإعلام شركاء في بناء الوطن، وعدم إغفال دورهم لأسباب سياسية ، أو مصلحية ضيقة ، وتثمين دور القضاء العراقي الذي مارس مهامه بنزاهة ومهنية ، ورد أغلب الدعاوى القضائية المرفوعة ضد صحفيين ووسائل إعلام ، والدعوة الى وضع ميثاق شرف مهني يجمع وسائل الإعلام كافة لدعم القضية الوطنية ويناقش المؤتمر كذلك دعم المنظمات المعنية بحرية التعبير وحماية الصحفيين ، والعمل على ضمان حقوق أسر الصحفيين الذين استشهدوا أثناء تأدية الواجب الصحفي ، وتشكيل لجنة متابعة مشتركة لمتابعة الوصايا التي يخرج بها المؤتمر وتفعيلها في الفترة المقبلة، واشار المؤتمر الى   اهمية العمل مع الحكومة على تنفيذ حقيقي وفعال للتشريعات الداعمة للحرية الصحفية وعدم التعاون بذلك، داعيا الوزارات كافة ومؤسسات الدولة الى   تسهيل مهمة الصحفيين وعدم وضع العراقيل في طريقهم.

ضرورة التأكيد على ان يقوم مجلس النواب بتشريع القوانين الضامنة للحريات وان تكون ملزمة بهذا الشأن ومتابعة الموضوع بشكل حثيث، وادان المؤتمر في توصياته كل اشكال الانتهاكات والاعتداءات ضد الصحفيين ، ومن اي جهة تبدر وعدم غض الطرف عنها ، مهما كانت الاسباب ، مشددا على  دعوة جميع الاطراف في اعتبار الصحفيين جزءا في بناء الوطن ، وعدم تهميشهم لأسباب سياسية ومصلحية ضيقة/ اوصى المؤتمر الوطني للحريات الصحفية الذي نظمته نقابة الصحفيين العراقيين  ، بصياغة ميثاق شرف مهني وتشريع القوانين الضامنة للحريات كما واشارت توصيات المؤتمر الى \" دعم المنظمات المعنية بحرية التعبير والداعمة للصحفيين بالتعاون مع نقابة الصحفية والجهات الاعلامية لتفعيل تلك القوانين والعمل على ضمان حقوق اسر الصحفيين الذين استشهدوا اثناء تأدية واجبهم الصحفي منذ العام 2003 الى الان ودعم الجرحى والمراسلين والمصورين الحربيين

لقد كان ولايزال للأسرة الصحفية المجاهدة دورا فاعلا في توعية وتثقيف المجتمع في المراحل المختلفة من تأريخ العراق واليوم لهم موقف مشرف في تعزيز الوحدة الوطنية ومواجهة الارهاب فضلا على ترسيخ مبادئ ومفاهيم الديمقراطية في المجتمع

لقد قدمت الاسرة الصحفية تضحيات جسام في مواجهة القوى الارهابية الضالة وهاهم اليوم في الخنادق الامامية لمكافحة جائحة كورونا وقدموا مئات الشهداء والمصابين في مسيرتهم الوطنية، مما يستدعي من الحكومة العراقية برد الجميل على مواقفهم الوطنية وتوفير العيش الكريم واللائق لهم ولعوائلهم وايلاء الاهتمام والرعاية الخاصة لهذه الشريحة المجاهدة.

مرة اخرى نهنئ الاسرة الصحفية العراقية بعيدهم الاغر متمنيا لهم الموفقية في اداء مهماتهم الصحفية

المجد والخلود لشهداء الكلمة

والشفاء العاجل للجرحى والمصابين بالوباء القاتل

قيم الموضوع
(0 أصوات)
نهاد الحديثــي

كاتب وصحفي عراقي