ardanlendeelitkufaruessvtr

الكاظمي.. بذرة امل.. فوق ارض قاحلة..

بقلم ثائرة أكرم العكيدي حزيران/يونيو 16, 2020 261

ثائرة أكرم العكيدي

بينما ينتظر الشعب العراقي والبعض من مؤيدي الكاظمي الإسراع في تحويل بعض القرارات الحاسمة إلى إجراءات عملية على أرض الواقع لإسكات المعارضين، فإن المعارضين باتوا يشتغلون عبر طريقتين الأولى هي نشر سلسلة أخبار يومية على شكل أوامر صادرة عن الكاظمي سرعان ما يثبت عدم صحتها.

أن داعمي الكاظمي يأملون في أن يتمكن من الحفاظ على التوازن الهش من أجل وضع العراق في مسار أفضل، بعد كل ما مرت به البلاد من فقر وظلم وحروب خطف وقتل وتهجير.

إن الفرصة اليوم متاحة للكاظمي  طالما ان الشعب و المجتمع الدولي معه وقد بارك اول خطواته التي اتخذها في المسار الصحيح منها تنصيب شخصيتان لاهم اجهزة في  الدولة هما  عبد الوهاب الساعدي لجهاز مكافحة الارهاب وعثمان الغانمي لوزارة الداخلية وقد  فتح الشعب ذراعيه لمساندته ،فأرجو من الكاظمي اليوم عدم  التركن الى مشورة اكثر من حولك من ساسة او معممين لانهم قد تم تجريبهم وانهم بطانة فاسدة لا يهمهم الا متاعهم ، وحكم عقلك وضميرك وليكن الشعب ظهيرك بعد ان تكون ظهيره وعدم الارتماء  في احضان  اي دولة مهما عظمت فجميعهم  يبحثون عن مصالحهم التي لا تكتمل الا بمعاناة الشعب العراقي ويجب عليه  التوازن  في العلاقات، ولا يجعل لنفسه    سلطانا  غير الشعب الكادح الفقير وليس سلطان ايران وامريكا  فطريق الشعب هو طريق نجاحه وبقائه  ..

عندها سيتمسك به الشعب ليس لفترة سنة او يزيد بل سيرفعه فوق الاكتاف لحكم مديد.

ولكي ينجح الكاظمي في مهمته، يجب ايقاف كل من الولايات المتحدة وإيران عن استخدام العراق كساحة لتسوية الحسابات، وذلك للسماح للشعب العراقي بالخروج من أعوام طويلة من الخلافات الطائفية والفساد السياسي.

لكن القول أسهل من الفعل، وسيجد الكاظمي قريبا أنه يسير على حبل مشدود وهو يحاول موازنة الامور، والخروج بهذا البلد من بئر الظلمات الذي أنهكهم سنين طوال

ان الشباب المنتفض الذي اعاقته جائحة كورونا سيستمر بصمته وملازمة بيته، ولا يظن بعض المسؤولين في الحكومة ان صمته هو استكانة او قبولا بحكومة اخرى فقد وضعوا شروطهم في اختيار من يمثلهم ومن يحكمهم ولا محالة ان الكاظمي قد طرقت مسامعه تلك الشروط ولا اظنها تنطبق عليه تماما، فنفس الوجوه والكتل والاحزاب ونفس الطريقة التي نصبت قبلها الحكومات السابقة منذ 2003 ليومنا هذا.

لقد قدم الكاظمي كرئيس وزراء بالفعل مبادرات طيبة للمتظاهرين الذين عارضوا النفوذ الإيراني والجماعات الموالية لطهران التي تعتبر المظاهرات مؤامرة أميركية.

ومن هذه المبادرات.. قام بإجراء وإصلاحات اقتصادية من خلال معالجة ازدواج الرواتب التقاعدية لمحتجزي رفحاء والمقيمين خارج العراق.

كما أعلن عن إطلاق حملة عسكرية لملاحقة فلول تنظيم داعش في محافظتي كركوك وصلاح الدين شمالي البلاد، حيث سجّل التنظيم خلال الآونة الأخيرة عودة إلى النشاط مهدّدا حالة الاستقرار الهشّة التي أعقبت انتصار القوات العراقية في الحرب التي خاضتها ضده بين سنتي 2014 و2017

 فمع وجود جيش قوي يكون ولاؤه للعراق، يمكّن رئيس الوزراء بصفته القائد العام للقوات المسلحة من القيام بالخطوات الإصلاحية وضرب الفاسدين وإعادة هيبة الدولة، ولكن باعتقاد الكثير من المحللين ان هذه الخطوات ستتجمد لان الأحزاب لن ستسمح له ولا حتى المجتمع الدولي بما ان هؤلاء جميعا يريدون للعراق أن يبقى ضعيفا.

في راي الشخصي يجب على الكاظمي استخدام القوة كيد من حديد سيكون لها تأثير مباشر على الحكم في البلاد ويصبح أكثر إيجابية من الديمقراطية التي فشلت وأصبحت مجرد شعار لا جدوى منه على أرض الواقع، بعدما جعل غياب القوة في إدارة الحكم من العراق أشبه ما يكون بـغابة لمن يمتلك السلاح والسلطة الذي يتصرف كأنه فوق القانون على حساب الفقراء والمضطهدين..

هناك حاجة ماسة لقانون ينظر بعين واحدة على الجميع، بعد المحسوبية والحزبية والمناطقية التي تدير الدولة عندها نشهد استقرارا على مختلف الأصعدة مع تطوير القطاعات التربوية والتعليمية والصحية وغيرها، ويصبح الضمير هو الحاكم لدى الفرد العراقي.

ارجوا من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ان لا يخيب ظن الجماهير التي رأت فيه بصيص أمل في نهضة العراق، والعراق قد عانى الكثير على ايدي الحكومات والاحزاب التي ارتضت لنفسها الخيانة والدناءة وصبر الشعب عليهم صبر ايوب او فاقه صبرا...

قيم الموضوع
(0 أصوات)