ardanlendeelitkufaruessvtr

الإقتصاد الأردني، والمرأة، وكوفيد-19، ارقام ومؤشرات

بقلم زمرد المحمود حزيران/يونيو 18, 2020 224

زمرد المحمود

الأردن، هذا البلد الصغير من حيث المساحة، محدود الموارد، الذي لا زال يعد من البلدان الناشئة لا زال يعاني من إرتفاع أسعار الطاقة وإرتفاع كلفة الإنتاج مما قد يؤثر على القدرة التنافسية مع المنتجات والسلع الأجنبية.

قبل العام 1946 كان الأردن ينعم بثروة مائية وتنوع خضري متميز قبل إحتلال الضفة الغربية، لكن العدو الصهيوني سيطر على هذه المصادر، بالإضافة  لإستبلائه على مساحات خضراء شاسعة مع حرق ما بقي بمواد للتقليل من خصوبة الأرض.

منذ 1946 وحتى يومنا الحالي شهد الاقتصاد الأردني تذبذباً واضحاً، نتيجة معوقات عدة منها الرقعة الزراعية، تدني مستوى المياه، الطاقة، نسبة اللجوء العالية وعدم إستقرار الأسواق المحلية والإعتماد على الواردات النفطية من أكبر هذه المعوقات. 

مصادر الإقتصاد الاردني

 تعد الصناعات الدوائية، الأسمدة، السياحة بمختلف مجالاتها خاصة العلاجية، بعض الخدمات والتجارة وتحويل العملات المالية، من أهم مصادر الاقتصاد الأردني

وحديثاً طرأ تطور على عدد من الصناعات المحلية مثل الغزل والنسيج، والصناعات الدفاعية والحربية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إضافة إلى صناعة مستحضرات التجميل، ومواد التنظيف، وبعض المواد الغذائية التموينية التي تعتمد بالأساس على مواد أولية مستورده.

يتمركز النمو الاقتصادي في الأردن في مناطق معينة منها: العقبة والبحر الميت، المفرق، اربد، عجلون

ومعان، والكرك التي تضم أكبر مشروعين اقتصاديين، هما الفوسفات والبوتاس.

المنهجية المتبعة لتحسين الوضع الاقصادي

خصخصة القطاعات المملوكة للدولة، هي إحدى الطرق التي لجأت لها الحكومة للارتقاء بالإقتصاد أو أقلها للمحافظة على التوازن فكانت سلاحاً ذو حدياً، الا انها باءت بفشل ذراع، وكانت سبباً في عودة الاقتصاد الأردني خطوات إلى الوراء، فكانت سلبياتها أكثر من إيجابياتها، ونظراً لأهمية هذا الموضع الشائك سوف اتطرق له في مقال لاحق.

ولجأت الحكومة إلى تطوير التعليم وتحريره إقتصادياً على أمل أن تشهد العقود القادمة توازياً مع الرؤيا المستقبلية، هذا بالإضافة إلى أن الحكومة بدأت تعمل على إستخراج وتصيدر الصخر الزيتي واليورانيوم.

وفي المقابل سجل البنك المركزي إنخفاضاً واضحاً في نسبة الناتج المحلي من 2014 إلى 2018 بواقع 3.4 إلى 1.9 مع إرتفاع في معدل التضخم 2.9 في 2014 إلى 4.5 في 2018 مع إرتفاع نسبة البطالة من 11.9 إلى 18.6 وفقاً للمنهجية الجديدة.

الاقتصاد وكوفيد-19

في ظل جائحة كوفيد-19 منذ بداية العام الجاري وحتى اليوم سجل الاقتصاد الأردني معدل تضخم إرتفاعاً من 0.3 إلى 1.9 مع إنخفاض في الموازنة من 4.4- إلى 2-  وإنخفاض عجز الحساب الجاري من 3.4 إلى 2.8 مع إنخفاض طفيف على إجمالي الدين العام حتى شباط.

ومن المتوقع أن يبقى الاقتصاد الأردني بعد تداعيات هذه الجائحة في حالة تذبذب، إذ أن  النمو في الاقتصاد الأردني في الحقبة الأخيرة كان معتمداً على المنحة الخليجية والمساعدات الخاصة بملف اللجوء السوري.

ولعل ما أشار له وزير المالية محمد العسعس من توقع في إنخفاض في الناتج المحلي ب %3، اجبر الحكومة على  إتخاذ  بعض الاجراءات الإضطرارية للسيطرة على الموقف المالي مثل، إيقاف زيادات الرواتب لنهاية العام الحالي وتجميد مزايا الموظفين في كلا القطاعين مع رفع الأجور في بعض القطاعات.

واليوم نجد أنفسنا نعيش في حالة إقتصادية مبهمة وضبابية ولا يمكن التكهن أو بناء أي فرضيات، والمعلومات ما زالت غير كافية على الصعيد المحلي أو حتى على الصعيد العالمي، مع ذلك، أعلنت الحكومة سابقاً عن توقع زيادة بإجمالي النفقات عن 2019 بواقع %8.5 مع نمو الإيرادات %10.4

سياسة الاحتكار

لقد بدأنا نشعر جديا بواقع الإحتكار الإقتصادي الموجود داخلياً والذي يجب علينا الإبتعاد عنه، وعلى الحكومة السعي نحو إعادة هيكلة منظومة إقتصادية خالية من الإحتكار مما يؤدي إلى خلق فرص تنافسية عالية ونزيهة على المستوى الداخلي والخارجي.

 دور المرأة في الإقتصاد الأردني

يبدو واضحاً أن نسبة مشاركة المرأة الأردنية في الإقتصاد لا تتوائم مع مؤهلها العلمي وهي من أقل النسب عالمياً إضافة أنها لم تتجاوز نسبة %13.2 منذ عقود، وفي إحصائيات حول نسبة مشاركة المرأة في الوضع الإقتصادي بالأردن كان الأردن في المركز 140 من أصل 142 دولة مشاركة للمؤشر العالمي.

في العام الماضي كانت  كمية الفرص الضائعة بالأردن بسبب عدم مشاركة المرأة اقتصادياً يصعب حصرها، ونسبة مشاركة المرأة المتدنية تستلزم عملاً سريعاً وجذرياً، مع الإشارة إلى أن عدم زيادة نسبة مشاركة المرأة اقتصادياً في الأردن يفقدنا نصف الإنتاج والإبداع وعلى التدبير بسبب عدم مشاركة المرأة بشكل كاف.

في دراسة قدمها مركز الفينيق للدراسات الإقتصادية والمعلوماتية وجدت أن احد أبرز المشكلات الأساسية التي يواجهها الإقتصاد الوطني هو ضعف دور المرأة في الحياة الاقتصادية الأردنية، مما يشكل ضغوطات إضافية على الإقتصاد الوطني، من ناحية أخرى هنالك طاقات وقدرات اقتصادية خامدة وغير مستغلة، ومن أبرز الأمور التي استعرضتها الدراسة تعرض المرأة لإنتهاكات و تجاوزات مخالفة لنصوص قانون العمل الأردني.

ولا ننسى بالطبع ان العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة لا تمنح المرأة المميزات والأجور التي تستحقها كنظيرها الرجل، هذا بالإضافة إلى حالات التحرش التي قد تتعرض المرأة لها أثناء قيامها في عملها.

إجمالاً تأثر الوضع الإقتصادي في الأردن يأتي نتيجة التداعيات لتأخر الوضع الإقتصادي عالمياً، لكن يمكن الإستفادة من إنخفاض أسعار النفط عالمياً، زيادة الإنتاج المحلي سعياً لتحقيق الإكتفاء الذاتي أو حتى جزء منه ورقمنة الإقتصاد وتنظيمه، مع إعطاء المرأة فرصتها وحقها في المحور الإقتصادي بما يعم بالفائدة على الوطن والمجتمع.

قيم الموضوع
(0 أصوات)