ardanlendeelitkufaruessvtr

الأمن الإقليمي العربي

بقلم جواد عبد الجبار العلي حزيران/يونيو 24, 2020 217

الأمن الإقليمي العربي
جواد عبد الجبار العلي
تمر الامة العربية بمرحلة صعبة خاصة في ليبيا واليمن وسوريا والعراق ، والنداءات هنا وهناك تقول إن هذه الدول مهددة بأمنها وسيادتها .. اذا كان التهديد من تركيا او غيرها من الدول او الاحزاب والفئات … لان الواقع يثبت بعدم وجود اية قوى عربية تواجه هذا التهديد. فالجامعة العربية مطالبة من بعض الدول العربية او الاقليمية الى عقد اجتماع وزاري او على اي مستوى لمناقشة التدخل التركي العسكري في ليبيا وسوريا والعراق بشماله وغربه.
وان عقد هذا الاجتماع الموعود للجامعة العربية لا ننتظر منه نتيجة او قرارات الا الاستنكار او الشجب المعهود منهم …ولكن هل هذا يكفي، والهجوم العسكري التركي على المحافظات الشمالية العراقية الا يكفي كدليل على الادانه والرد. وهل ان الجامعة العربية قادرة على ان تعقد الاجتماعات واصدار بيان الادانة.. وانما المفروض ان تتخذ قرارا ملزما لكل الاقطار العربية بقطع العلاقات الاقتصادية والسياسية مع اية دولة تهدد الامن والاراضي العربية وربما ياتي مثل هكذا قرار موحدا لكافة الجهود العسكرية والسياسية والاقتصادية لدعم الدول التي تتعرض لهذا التهديد..
ويجد العالم الاخر الذي يسبب الضرر للدول العربية ان هناك قوى وقرارات سوف تؤثر على اقتصاده نتيجة وحدة قرارات الجامعة العربية .. ان الامة العربية اليوم مهددة ارضا وشعوبا واقتصادا ، فهل يخفى على متابع ما تتعرض له مصر من تهديد لامنها القومي بما تقوم به الحبشة بانشاء السد العملاق .
ولولا دور مصر في ليبيا وما قدمته من مقترحات لوأد الفتنة وايقاف الاقتتال بين الشعب الواحد فهل يبقى من سبيل . لبنان البلد الحبيب هل ننسى ما يتعرض له من فتن داخلية وتهديدات خارجية . ولو تركنا هذه الساحة لنذهب الى المغرب العربي لعرفنا انه يستوجب على جامعتنا العربية ان تاخذ دورها في ايقاف التدهور الداخلي في دولها خاصة في اليمن ولبنان وليبيا وسوريا وعودة القوى العربية بقيادة مصر التي تمتلك اكبر جيش عربي في المنطقه العربية ودعم توجهها في طرح مبادرة السلام لعودة الامن في ليبيا .
بلادنا يا سادة هي المتسيّدة اليوم وامس فعندنا النفط والزراعة والمصانع الكبرى، ويمكن ان نشير الى السياحة ايضا الدينية والتاريخية والترفيهية فهي قوة عربية. ولا يمكن ان تكون الدول متفرجة على ما يجري في ارض العرب وهم يمتلكون القدرة على التأثير والفاعلية لدور كبير في ايقاف هذا التهديد والتمزيق الخطير على امنها وسيادتها وبقائها ..
ليس الجامعة العربية وحدها التي تؤثر سلبا على واقعنا ، لكن الجميع منظمات وقيادات وادارات العمل المهني ايضا لها الدور .
فلابد من وضع المسار الصحيح لتعود امتنا كسابق عهدها ومجد قوتها ان التوغل التركي في شمال بحجج وجود عناصر من حزب العمال الكردستاني لايعطيه الحق في خرق السيادة العراقية وقتل وتهجير اهالي تلك المناطق وهنا لابد ان يكون للحكومة العراقية موقف شديد وقوي في ايقاف هذا الخرق الكبير السياده العراقية ومفاتحة الجهات الدولية مجلس الامن والجامعة العربية ومنظمة الموتمر الاسلامي كذلك ان لايقتصر ان يتم استدعاء السفير التركي وانما يجب ايقاف اي تعاون اقتصادي او سياسي مع من يتجاوز على السياده العراقيه ان العراق اليوم بحاجة الى وقوف اشقائه العرب في التصدي لمن يريد الشر والتجاوز على سيادته وامنه خاصة وهو يمر في ضروف صعبة من تفشي فايروس كورونا وتدني اسعار النفط كونه يعتمد عليه بنسبة 100/95 على قتصاده لذلك هنا يجب ان تتوحد كل الجهود لان يقف العراق ويكون قوة عربية بمساندة اشقائه .

قيم الموضوع
(0 أصوات)