ardanlendeelitkufaruessvtr

احمد الملا..من المالكي ..الى الكاظمي ..العراق ينهض من جديد

بقلم ثائرة اكرم العكيدي حزيران/يونيو 25, 2020 291

ثائرة اكرم العكيدي

لايزال الإعلام العراقي  يمثل منبراً للتلاعب والنفاق وممارسة الضغوط والتحيز وقد أصبحت وسائل الإعلام المسرح الرئيس للمعركة السياسية والإيديولوجية الشرسة التي يدور رحاها بين الاحزاب وبقية النخب من ساسيين مستقلين او علمانيين وغيرهم فجميع هولاء وكلا من منبره والضحية الوطن والمواطن الفقير ..

في الأيام  الأولى التي تلت الثورة، تحولت جميع وسائل الإعلام بسرعة، بما فيها تلك التي كانت تصدر في ظل الاحزاب وبعض شخصيات سياسية بارزة تحولت جميعها   إلى منابر لتصفية الحسابات الشخصية والسياسية. فقلّة خبرة الصحافيين والاعلاميين  الذين عملوا طويلاً كأبواق لدعاية الاحزاب  إضافة إلى عدم وجود أي مواثيق شرف مهنية، ترك العاملين في صناعة الإعلام غير مهيئين لترجمة حريتهم الجديدة في ممارسات مهنية واستغلوا اسم الثورة ومعاناة المواطن ليكي يصلوا مبتغاهم  ومنهم الاعلامي والناشط المدني (احمد الملا طلال )البوق السابق للمالكي وحاليا يستلم الجوق السنفوني كناطق رسمي لرئيس مجلس  الوزراء الكاظمي ..

لقد أبتلى الوطن بصفة عامة والمجتمع بصفة خاصة بمثل هؤلاء المتسلقين الوصوليين الذين لايهمهم غير مصالحهم الشخصية  لا يشغلهم على أي أكتاف يرتفعون  أوعلى أي أسوار يتسلقون وأى أجندة يتبنون. وأى وجهة يتجهون . الفرد اللبلابي المتسلق..

الوصولي يفعل أي شيء ليصل إلى ما يريد  ولو على حساب دينه ووطنه ومبادئه إن كان له مبدأ أو موقف من الأصل . دائما هذا النوع من البشر لا يدع فرصة إلا ويستغلها لصالحه . ينافق ويراوغ  ويكذب ويتجمل ويغير لغة لسانه وملامح وجهه فى الصباح والمساء حسب مقتضى الحال . هو ثورى إن كان هناك ثورة بل يعلن أنه لولا عبقريته وحركته ما قامت الثورة  وأنه هو مفجرها ومنشأها وبادئها  وأن الآخرين ركبوها وسرقوها . ثم هو فى نفس اللحظة شخص هادئ متزن يدعو إلى الاستقرار والأمن والأمان بل وتكفير الثورات إن حدثت متغيرات وانتكست الثورة وهزمت وتراجعت . فهو مع هؤلاء ومع هؤلاء يعلم من أين تأكل الكتف . شاهدنا بأعيننا وسمعنا بآذاننا عن مثل هؤلاء القوم . منهم صحفيون وكتاب معرفون ومنهم خبراء ومفكرون ومحللون وسياسيون  . لايستطيعون الثبات على مواقفهم ومبادئهم والدفاع عنها فضلا عن محاولة إقناع الآخرين بها . بل على العكس تماما يتحولون تحول الليل والنهار ويهتكون كل الأسرار ويتسلقون فوق  كل الأسوار أي أسوار تضمن لهم البقاء والنمو والارتفاع .

هؤلاء المتسلقون من البشر يشبهون القرود التى تحاول أن تقفز من غصن شجرة إلى أخرى . تأكل من كل شجرة حتى إذا جردت الشجرة من أوراقها وثمرها وجعلتها جرداء جدباء  ثم انتقلت إلى شجرة أخرى تفعل بها كما فعلت بالأولى . هؤلاء المتسلقون مثل القرود تماما إن تشاجروا أهلكوا الزرع  وإن تصالحوا أكلوا المحصول . هم ينتقلون من نظام إلى نظام  ومن حزب إلى حزب ومن جماعة إلى جماعة  ولديهم قدرات فائقة على المداهنة والمراوغة وتضليل الرأي العام والى تغيير عنق الحقيقة حتى يطوعوها حسب رغبتهم . إن تحدثت عن الأخلاق فهم الذين للناس علموها  وإن تحدثت عن السياسة فهم الذين رسموها وإن تحدثت عن الوطنية فهم الذين أوجدوها  وإن تحدثت عن الثورات فهم الذين أشعلوها وإن تحدث عن الدولة فهم الذين حفظوها وبنوها المتسلقون كالشعراء تراهم فى كل واد يهيمون ويقولون مالا يفعلون وما لا يفهمون إنهم كذابون كابرا عن كابر وأبا عن جد هم  لا يستطيعون العيش في الحياة إلا متسلقين على أكتاف الآخرين يحصدون ما يزرعه الآخرون ويجنون ثمار ما تعب فيه الناس وبذلوا في سبيله كل غال ورخيص  إنهم كالنباتات المتسلقة لا تستطيع أن تشق طريقها إلى السماء إلا اعتمادا على غيرها   فتلك النباتات المتسلقة ترتفع مع الأشجار العالية والنخيل الباسقة والأسوار الشاهقة إنهم رجال كل نظام وحواري أي حكومة والناطق الرسمي لأى سلطان فى أى زمان ومكان ...

أحمد المـلا طلال يمثل ٨٠% من سلوك العراقيين الذين لاترى لهم توجهات ثابته او عقيدة معينة يريدون الوصول لطموحم الشخصي وخصوصا من تلاحظ  تعليقاتهم بالصفحات الدينيــــة وتقرا فيهم  حجم النور والتقوى  وترجع تقرا تعليقاتهم في الصفحات المدنية والعلمانية وترى حجم الانحطاط الاخلاقي لديهم  ..

بالنتيجة هي مهنــــة الاعلام عموما في العراق العظيم والذي يحوي على الكثير من هؤلاء شاكلة احمد الملا  .. 

الغالبية العظمـى من شعبنا وبجميع الاختصاصات والمحافل كنا نراهم يتمرغلون بتراب صدام حسين ونفسهم عادوا ليتمرغلوا بتراب ابو اسراء  وغيره ..

يقول الدكتور علي الوردي في تحليل شخصية الفرد العراقي

أن العراقي سامحه الله أكثر من غيره هياما بالمثل العليا ودعوة اليها في خطاباته وكتاباته، ولكنه في الوقت نفسه من أكثر الناس انحرافاً عن هذه المثل في واقع حياته" و "أنه أقل الناس تمسكاً بالدين، وأكثرهم انغماساً في النزاع بين المذاهب الدينية، فتراه ملحداً من ناحية وطائفياً من ناحية أخرى". وينبّه الوردي إلى أن العراقي بهذه الصفات "ليس منافقاً أو مرائياً كما يحب البعض أن يسمه بذلك، بل هو في الواقع ذو شخصيتين، وهو إذ يعمل بإحدى شخصيتيه ينسى ما فعل آنفا بالشخصية الأخرى، فهو إذ يدعو إلى المثل العليا أو المباديء السامية، مخلص فيما يقول جاد فيما يدعي أما إذا بدر منه بعدئذٍ عكس ذلك، فمردّه إلى ظهور نفس أخرى فيه لا تدري ماذا قالت النفس الأولى وماذا فَعَلت ..

أمام هذه الفوضى الضاربة في الجسد الإعلامي العراقي   ثمة ضرورة ملحة للعودة إلى أخلاقيات المهنة. هذه مسؤولية الإعلاميين الحقيقين انفسهم فنحن لسنا ضد عملهم في المجال السياسي بالاضافة الى الاعلام لكن ضد تلونهم ونفاق كلمتهم وتغير صور الحقيقة والضحك على الذقون منهم  تبدأ المصيبة ومنهم يأتي الحل... أما الحكومة والاحزاب سابقا وحاليا  المترنحين  فوق دماء الشعب كانوا  هم انفسهم  سببا في دهورت الاعلام والصحافة العراقية حينما سلموها لاشخاص ليست لديهم اي خبرة وحتى الذين لديهم خبرة  ارتوا ان تكون مصالحهم الشخصية على حساب كلمة الحق وخراب الوطن  فلا ننتظر منهم حلولا.

قيم الموضوع
(0 أصوات)