ardanlendeelitkufaruessvtr

الإسلام السياسي أنموذجاً

بقلم جبار فريح شريدة حزيران/يونيو 28, 2020 386

الإسلام السياسي أنموذجاً
جبار فريح شريدة
اداء الصلاة واجب على كل مسلم وهي النور الذي يقذفه الله في قلب العبد لينير له طريق الخير والفلاح ويأخذ بيده من خلالها للطريق المستقيم . وتحمي الصلاة المسلم من الهلع والفزع وتعينه على الشدائد والمصائب , وذلك لان الصلاة تعلق قلب المسلم بالله تعالى.
كما في قول الرسول ( اريتم لو ان نهرا بباب احدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات ,هل يبقى من دريه شئ؟) , قالوا لا قال ( فذلك مثل الصلاة الخمس يمحو الله بها الخطايا)
هذا يعني ان اداء الصلاة تمحو الذنوب بمعنى التفسير النفسي ( السايكولوجي) للتفسير ان الذنوب هي العقد والتراكمات من الذكريات والمواقف السيئة تتراكم في اللاشعور وان الله سبحان وتعالي فتح باب للانسان بان من الممكن ان يتخلص من ما موجود باللاشعور عن طريق الصلاة والدعاء الذي يتخلل الصلاة وحسب العلاقة بين العبد وربه ودرجة الايمان وقدر الاستجابة الله سبحانة للعبد المطيع .وبالتالي ان ما موجود في اللاشعور يتسرب للخارج بفعل الصلاة والدعاء والعبادة بشكل عام ويبدأ الانسان خالي من العقد المترسبة في اللاشعور والمعروف عنها حسب النظريات النفسية المتمثلة بالتحليل النفسي تكون مؤثرة في سلوكنا وقراراتنا وافعالنا واختياراتنا .وان تسربها خارج العقل اللاشعوري يتيح فرصة للعقل الشعوري ان يمارس حقة بكل حرية بدون تأثير .هذا يعني ان هناك فرق كبير بين الانسان الخالي من العقد في اللاشعور والانسان الممتلئ عقد في اللاشعور .
شعور نظيف
الانسان الذي يكون شعورة نظيف خالي من العقد يكون صريح وواضح وصاحب كلمة صادقة ولا يستطيع ان يكذب اطلاقاً ,اختياراته تكون منصفة وعادلة ويستخدم ذات واحد حقيقية خالية من الزيف والمكر والخداع وهكذا هم الانبياء والاوصياء والائمة الاطهار . واستحضر قول الشاعر الفرزدق بحق الامام السجاد ابن الامام الحسين عليهم السلام عندما كان ذاهب للحج فالتف حولة جموع غفير من الناس عند الحجر الاسود فلم يفسح المجال ل هشام بن عبد الملك فاستغرب وسال من هذا تجتمع الية هذا الغفير من الناس فقالوا انه الامام علي بن الحسين الملقب بالسجاد فانشد الفرزدق قصيدته المشهورة لهشام بن عبد الملك وهذا جزء منها الذي يتناسب مع الموضوع المطروح ويوضح ان الانبياء والاوصياء والصالحين يتعاملون فقط بالجزء الشعوري ( الواعي) من العقل اما الجزء الثاني اللاشعوري لديهم خالي من العقد والذكريات المؤلمة التي تؤثر على الجانب الشعوري لم يقل لا بمعنى لم يرفض طلب او يزجر شخص او يكذب او يتلون بلون اخر:
حَمّالُ أَثقالِ أَقوامٍ إِذا اِفتُدِحوا حُلوُ الشَمائِلِ تَحلو عِندَهُ نَعَمُ
ما قالَ لا قَطُّ إِلّا في تَشَهُّدِهِ لَولا التَشَهُّدُ كانَت لاءَهُ نَعَمُ
عَمَّ البَرِيَّةَ بِالإِحسانِ فَاِنقَشَعَت عَنها الغَياهِبُ وَالإِملاقُ وَالعَدَمُ
اما الانسان الذي يكون بعيد من الله سبحات وتعالي يكون لديه اللاشعور مليئ بالتراكمات والذكريات المؤلمة والعقد فتكون مؤثرة على عقلة الشعوري وهي تتحكم به في اختياراته وافعالة واذواقه ويكون دائما يلجأ الى الوسائل الدفاعية وما تسمى بالتحليل النفسي ميكنازمات الدفاع كا التبرير والكذب والتقمص والنكوص والاسقاط والخداع وغيرها ووصفهم القران الكريم وذكرهم وشخصهم من خلال الايات الاكثرية اذكر منها مختصر اكثرهم للحق كارهون ,اكثرهم لا يعلمون , اكثرهم لا يفقهون وغيرها
استخدام الدين
لهذا السبب استخدام الدين الإسلامي عند البعض لتحقيق أغراض دنيوية من خلال تسيسه واعتماده في اللعبة السياسية كوسيلة لتحقيق اهداف دنيوية لا دخل لها بالدين.ففي افغانستان سمعنا ان الجهاد ضد الكفار السوفيت وتبين بعد ذلك انها لعبة امريكية للتخلص من السوفيت
بعض الاشخاص الذين رأيت كيف أنهم يتحولون بشكل فجائي للتدين على أثر صدمة نفسية قوية تصادفهم في حياتهم كفقد قريب أو حبيب أو الخيبة والفشل في تحقيق رغبة أو طموح كبير
لا يمكن النظر لحالة الاندفاع الجماهيري نحو التأسلم الا على انها حالة هستيريا جماعية، لا علاقة لها بالعقل ولا الايمان بالدين.
وهناك اتفاق أيضا بين المختصين النفسانيين ان حالات الهستيريا أو الانفعالات النفسية الشديدة قد تنتقل أحيانا بالعدوى كما هي الامراض العضوية الأخرى.
ونشدد هنا على ان ما نراه هو تأسلم وليس تدين، وهو الذي يمثل البعد الآخر للبحث فهو لا يشبه ولا يرتبط بالاسلام الذي نعرفه، الا بالأقوال. بل هو حركات جماعية أو فردية تتبنى اسم الإسلام أو مفاهيم إسلامية، نتيجة لاضطرابات نفسية تعاني منها شخصية هؤلاء المتأسلمين، دون أن نرى اثر لقيم الإسلام واخلاقياته في سلوكياتهم.
ان الإسلام الذي نعرفه نحن عامة المسلمين بما يتضمنه من مبادئ وقيم تحددها تعاليم الدين الاسلامي على انها معيار للعمل الصالح المرضي عليه من الخالق، وما يعتبر من الحسنات التي يمكن أن يثاب عليها الانسان في الحياة الآخرة، كالامانة والوفاء، الصدق، ومعاملة الآخرين بالحسنى، رفض السرقة، والخيانة، والزنى، القتل، وغيرها من القيم المعروفة الأخرى التي يتمسك بها العرب أو بقية مواطني الدول العربية من غير العرب، مسلمين أو أديان أخرى بما فيهم العلمانيين. لعل غالبية المتأسلمين يقفون بعيدا عنها بمسافات واسعة قد تخـــتلف من شخص لآخر.
فالتأسلم وكما عرفناه في أعلاه: هو استخدام الدين الاسلامي لتحقيق اغراض دنيوية من خلال تسيسه واعتماده في اللعبة السياسية كوسيلة لتحقيق أهداف دنيوية واشباغ رغبات شخصية لا دخل لها بالدين ، فهو دين جديد تماما غاياته الحياة الدنيا ولا علاقة له بالآخرة أو الايمان المزعوم بالخالق. ان المتأسلم بقدر ما يظهره أو يبدو عليه من صدق في الجانب العبادي أو الطقوسي، هو انسان مختلف بشكل ملحوظ في الجاني المعاملاتي من الدين.
سنجد ان المتأسلم الذي ربما كان صادقا وهو يبكي خشوعا عند الصلاة أو قراءة القران، لا يتورع عن الكذب، والسرقة والاحتيال في تعامله مع الاخرين، عادة تميل الغالبية منهم لسرقة الأموال العامة، لو سألته كيف يجوز له هذا، سيفسرها لك على انها أموال مجهولة المالك وهو مسلم محتاج وهذه اموال المسلمين.
وأخيرا ما نشاهده اليوم من عمليات قتل الاخرين وقتل النفس أحيانا بالمتفجرات وسط التجمعات البشرية لإيقاع أكبر الأذى بالمسلمين (المرتدين بالنسبة له) للحاق بالجنة والزواج من الحور العين وشرب الخمور من انهارها. وآخر طريقة للابداع بالقتل لاعداء الإسلام والمرتدين من بقية المسلمين هي الذبح بالسكين مع الصراخ بأعلى الأصوات تكبيرا وحمدا للباري على ما حققوه من نصر على اعداء الإسلام، ومكنهم من ذبحهم..!؟
اعراض مرضية
ان التأسلم في جوهره ليس الا تعبير ومظهر لمجموعة من الأعراض المرضية والعقد النفسية التي تشكلت بسبب الصدمات والاحداث التي تعرّض لها المجتمع العربي في كافة اقطار الوطن العربي، وكان لها انعكاسات مباشرة على حياته اليومية المعاشية أو الأمنية وحتى ما يشكل خللا أو تصادم مع معتقدات كان يؤمن بها وذات علاقة بما يعرف بعلم النفس بتقدير الذات والحال حال العراق في ظل الاحزاب الاسلام السياسي والى ما وصل الية البلد من تدهور بكل مفاصل الحياة وانكشفت شخصيتهم عند الوصول لكرسي الحكم فاين الايمان ؟اين الصلاة؟ اين الخشوع؟ وتبين انهم اصحاب عقد في اللاشعور لم تغفر من رب العالمين لكذب صلاتهم مع الله.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It