ardanlendeelitkufaruessvtr

الرياضة هواية لا تجارة

بقلم حارث النعيمي تموز/يوليو 01, 2020 227

الرياضة هواية لا تجارة
حارث النعيمي
لم أتوقّع يوماً أن تُعامل رياضتنا مثل سلعة قابلة للبيع والشراء من قبل الطارئين اصحاب المنافع الشخصية، مثلما يجري الحديث اليوم عن صرح كبير تم إنشاؤه في خمسينيات القرن الماضي ونتألّم عندما نشاهده بهذه الصورة البائسة، يعلوه الغبار، أنه النادي الأثري “الأعظمية” هذا الصرح الكبير الذي خرّج أجيالاً تلو الأجيال لمختلف فئات الألعاب الرياضية وكوكبة من الرياضيين الأبطال الذين سطّروا أسمائهم في هذا النادي بحروف من ذهب.
ما يزال موقع نادي الأعظمية الجغرافي بمساحته الواسعة الواقع في مدينة الأعظمية مركزاً للرياضة، بل هو بيتاً جامعاً لكل الرياضات … تفاجأت حينها عند دخولي انتخابات الهيئة الإدارية وانضمامي إلى هذا النادي الذي كنت اتواجد في قاعته المغلقة منذ الصغر أو مارّاً في شارعه الرئيسي وانا ارى تحفة من تحف بغداد المعمارية يتحوّل بين ليلة وضحاها إلى متجر او مطعم أو شيء اَخر حسب أهواء المنتفعين !
كل هذا يتحمّله القائمون على النادي دون رقابة او تخطيط، وهنا لا اقصد الاستهانة او الحديث عن شخوص لأقلل من قيمتهم او شأنهم، بل عن ضعف منظومة العمل الإدارية وهو العامل المهم في أي مؤسسة رياضية او غيرها.
تركت العمل في نادي الأعظمية بتاريخ 28/2/2018 ولم أحضر سوى اجتماعين، الأول كان يخص انتخابات إدراته، والثاني شكّل صدمة كبيرة لي وهو المزايدة على الاستثمار ! لم ادخله نهائياً ولم أحضر أي اجتماع ولم أوقّع على أي محضر أو وثيقة أو عقد … ولم أتسلّم أية مهام أو لجنة وغيرها من الأمور الإدارية … والسبب هو عدم قناعتي بالقرارات التي تتخذها الهيئة الإدارية ومن ضمن تلك القرارات التي رفضتها هي الاستثمار تحت مسمّى إنشاء مشروع كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة على ارض النادي دون علم الوزارة او اشعارها في ذلك الأمر، وهذا بحد ذاته مخالفة إدارية وقانونية يُحاسب عليها القانون وغيرها من الأمور، حيث اصبح هذا النادي اشبه بالمقهى والسبب لا اريد إعادة ما اسلفت، كل ما اردت ان افعله عند فوزي كعضو هيئة ادارية في هذا النادي هو الارتقاء به والمحافظة عليه وعلى شبابه ولاعبيه.
المفاجأة … هناك عامل إعاقة من قبل الجميع وخاصة من رئيس الهيئة الادارية بعدم اعطائي الفرصة المناسبة لأثبات جدارتي وإمكانياتي في العمل الرياضي التي اكتسبتها عندما كنت اعمل في مكتب إدارة اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية وتتلمذتُ على أيدي اساتذة من ذوي الخبرة والدراية في شؤون الإدارة الرياضية.
ذلك الأمر دعاني الى الانسحاب بألم وتوجّهت للطرق على أبواب المسؤولين ومفاتحتهم لما يجري خلف كواليس نادي الأعظمية، حيث ناشدت اصحاب الضمائر وما زلت أبحث عن وسيلة لإنقاذه، لكن للأسف الشديد لا من مستمع ولا من مجيب !
لذا اكتب لمعالي وزير الشباب والرياضة الكابتن عدنان درجال، اناشدكم بالتدخل الفوري في سبيل انقاذ هذا الصرح الكبير من شبهات الفساد التي تحيط بالنادي ليشكّل لجنة متابعة تكشف عن القوة الخفية المؤثرة في تدمير النادي من اجل التجارة وكسب المال تاركين في ذلك دور الرياضة في احتضان مواهب الشباب في منطقة الأعظمية أو غيرها من المناطق المجاورة لهذا النادي.
أعلم يا معالي الوزير إذا شاء الله ولطف بحالنا في سبيل أن يخلصنا من فايروس كورونا اللعين أن هناك فيروساً أخطر من كورونا ما زال يواصل زحفه في الأندية والاتحادات والمرافق الرياضة أنه فيروس متلازمة الرياضة الذي مازال محاصراً لرئات النجوم وأهل الخبرة من قبل الطارئين اصحاب التجارة والمنافع ! لذا يجب استئصاله بالكامل للتخلّص من هذه الرؤوس، فالرياضة هواية لا تجارة.
وأخيراً شكراً جزيلاً لتفهكم مضمون زاويتي عــــــــلى الرغم من المشاكل الشخصية التي تعرّضـــت لها في هذا النادي، فأنا دائماً ما كنت أستمـــــــتع بالعـــــمل الرياضي، وأنا أقدّر وقتي وجهدي في خدـمة هذا الصرح الـــــــكبير، كما أتمنى لكم التوفيق وأتــــــــطلع إلى رؤية النادي يزدهر بشكل لائق في المســـــــتقبل القريب.

قيم الموضوع
(0 أصوات)