ardanlendeelitkufaruessvtr

بيتنا ونلعب بي ... شلها غرض بينا الناس ...

 

نزار العوصجي

في سابقة لا مثيل لها على الاطلاق ، قامت احزاب السلطة في العراق بالانتهاء من وضع خطة مدروسة ، تهدف من خلالها ايجاد الحلول العملية والكفيلة التي تسهم في القضاء على البطالة ، وان لم تكن بشكل نهائي لكنها تعتبر البداية والخطوة الاولى على الطريق الصحيح في تقليل نسبة العاطلين عن العمل في ايران ( وليس العراق ) ، والسبب في ذلك يعود الى عدم وجود عاطلين عن العمل من بين ابناء الشعب العراقي المترف جداً إلى حد التخمة ، لذلك اقتضت الحاجة الى الاستعانة بالعمالة الخارجية وفي مقدمتهم الايرانيين ...

لا تستغربوا من هذه المقدمة التي قد يصفها البعض بالخيالية ، كونها تحاكي الواقع الفعلي ، كما انها تجسد الحقيقة بعينها .. فهذه رؤية احزاب السلطة في العراق لما يجب ان يكون عليه الوضع ، وما يجب ان يوضع في مقدمة اولويات عملهم ، الا وهو حماية المصالح الايرانية ، وتخفيف معاناة المواطن الايراني جراء الازمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها ايران ، نتيجة العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة عليها ، باعتبارها مصدر خطر يهدد السلم والامن العالمي ...

لقد عملت احزاب السلطة على نقل رؤيتها من الاطار النظري الى حيز التطبيق الفعلي على ارض الواقع ، باعتبار ان العراق هو امتداد لايران كما صرح ويصرح المسؤولين الايرانيين باستمرار ، وان الوجود الايراني داخل العراق أمر واقع لا شك فيه ، ولا يوجد ما يمنع من زيادة تواجد اعداد عناصر اجهزة نظام الملالي عندما تقتضي الحاجة الى ذلك ، بما يتماشى مع متطلبات الحفاظ على المصالح الايرانية داخل عمقها الستراتيجي ( العراق ) ...

لم يبقى امامهم سوى تحريك بيادقهم لبدء التنفيذ ، واولها المدعو سلمان البهادلي وكيل وزير النقل والمواصلات ، باحالته عقد نقل المسافرين من و الى مطار بغداد الدولي لشركة ايرانية ، مما يتيح لها جلب ( 800 ) شخص بمهنة سائق ثوري ايراني ( بالاسم فقط ) ، ما عدا كوادر الادارة والصيانة والخدمات ، الذين يصل عددهم الى نصف عدد السواق ، و في الحقيقة هم من عناصر من جهاز الاطلاعات التجسسي والحرس اللا ثوري الأجرامي ، ليصولوا ويجولوا ويجوبوا شوراع بغداد دون حسيب او رقيب ، فيسجنون ويقتلون ويسلبون المسافر الذي تصدر بحقه الاوامر من قياداتهم اثناء رحلة الذهاب او العودة ، سواء في الرحلات الداخلية او الخارجية ، وليفرضوا سيطرة تامة على حركة النقل داخل المطار وخارجه ...

خطة محكمة وضعت للسيطرة على حركة المسافرين عبر المطار ، بعد الانتهاء من فرض السيطرة على المداخل والمخارج البرية لمحافظة بغداد ، بوجود سيطرات تأتمر بأوامر الميليشيات التابعة لايران .. حقاً انها فرصة ثمينة تتيح لفرشة واسعة من جهاز اطلاعات الايراني ، لتصول وتجول في شوارع وازقة بغداد ، وبين الناس تحت مسمى سواق اجرة ، كما وانها مصيدة لكل وطني شريف يعارض الوجود والتواجد الايراني داخل العراق ، ممن ينتقدون التدخلات الايران في الشؤون الداخلية للدول العربية ، كما يسهل مهمة قتل ضباط الجيش العراقي الوطني والاجهزة الامنية وغيرهم من رجال النظام الوطني الذين دافعوا عن الوطن قبل الاحتلال البغيض ، وهذا في تصورنا هو السبب الرئيسي وراء ذلك ...

هل يعقل ان يكون المدعو سلمان البهادلي وكيل وزارة النقل والمواصلات ، قد وقع هذا العقد ثمناً للحادثة التي كان بطلها ، وتسببت بوفاة شخصين ذهبا ضحية الحادث ، بالاضافة إلى اصابة خمسة اخرين ، عندما كان يسوق سيارة الدولة وهو بحالة سكر شديد في اربيل ...

وللحديث بقية ...

قيم الموضوع
(1 تصويت)
نزار العوصجي

كاتب عراقي