ardanlendeelitkufaruessvtr

نزار العوصجي

لم يعد غريباً ان نسمع ، اللص يتحدث بوقاحة عن الامانة ، والمومس تتحدث عن الشرف وكانها مثال للعفاف ، والعميل يتحدث عن الوطنية باصرار ، ومنزوع الارادة يتحدث عن السيادة متبجحاً ، والخائن يتحدث عن صدق الانتماء بثقة عالية ، والكذاب يتحدث عن الصدق باسهاب ، والساقط يتحدث عن قيم الشرف والعفة ، والجبان يتحدث عن معاني الشجاعة والبطولة ، والجاهل يتفنن بالحديث عن العلم والثقافة ، والفاشل يتحدث عن النجاح بأدق التفاصيل..

ليس غريباً ان يخرج احدهم على وسائل الاعلام ، ليبدي استغرابه من سماع اصوات العراقيين ، وهم يترحمون على الشهيد البطل الفريق الركن سلطان هاشم احمد الطائي ، الذي شغل منصب وزير الدفاع في زمن النظام الوطني ، والذي عرف بالمهنية العسكرية والنزاهة والشجاعة والاخلاص في العمل .. ويقدم بكل ما تحمله الخسة والناذلة من معنى ، التهاني للشعب العراقي ب " هلاك " احد رموز البعث .. كم باسلاً انت ومغوار ايها الناهب الارعن ؟؟

ليس غريباً ان يودع الشرفاء من ابناء نينوى ، أبنهم البار ، أبن مدينة الرماح ، الموصل الحدباء ، بما يليق به من توديع مهيب ، وهو يغادر الى دار الحق ليلاقي رب كريم ، فيسكنه جنات النعيم الى جوار الشهداء والصديقين ، من اخوانه ورفاقه الذين سبقوه في الشهادة دفاعاً عن الوطن والشعب والمبادئ .. 

 قال تعالى : 

مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ..

ليس غريباً ان نشهد زمناً يتوعد فيه ، اللصوص وعديمي الشرف ، والعملاء ومنزوعي الارادة ، والخونة والكذابين ، والساقطين والجبناء .. يتوعدون بالقصاص ، من الرجال الذين عرفوا بالامانة والنزاهة ، والوطنية وصدق الانتماء ، الصادقين الثابتين على مبادئ وقيم الرجولة ، والشجاعة والشرف ، لذا يحق لهم ان يفخروا بانهم رجالات دولة ، لما عرفوا به من نجاح القيادة في جميع الميادين ..

ليس غريباً ذلك لانه زمن الرويبضة ، زمن ضاعت فيه الموازين والقيم ، زمن استولى فيه ثلة من المارقين على مقاليد السلطة والقرار ، بفضل محتل وغازي اهوج ، بدعم واسناد وتحشيد من جارة السوء سرطان ( إيران ) ، ومن بعض الانظمة العربية الرجعية ، فجاؤا بهم ليحكموا وطناً تمتد حضارته الى ما يزيد عن سبعة الاف عاماً ، بعد ان تيقن الاعداء انهم الافضل لتنفيذ مخططاته في تدمير بنيته التحتية وسرقة ونهب ثرواته وخيراته ، ولكي يعيثوا في الارض فساداً وتدميرا ..

اختيار تلك الثلة من المارقين لم يأتي من فراغ ، كما لم يكن من قبيل الصدفة ، بل بالعكس فقد وقع الاختيار على من هو اكثر تعطشاً لارتكاب ابشع الجرائم بحق الشعب ، والأكثر حقداً على العروبة ، والأشد كراهية للعراق والامة العربية ، ثلة من الرعاع لم يكونوا في يوم من الايام رجال دولة ، كالرجال الذين كانوا في زمن النظام الوطني ، ثلة لم يعرف عنهم سوى الخيانة العمالة والسرقة والتزوير ، كونهم مجرمون متمرسون قلوبهم مشبعة بالغل والحقد ، يعشقون القتل والتدمير ..

لم ترى عيون العراقيين والعرب والعالم ، على مدى التاريخ القديم والحديث ، منذ بدء الخليقة حتى يومنا هذا ، من هم اقذر واخس من هؤلاء المارقين ، حتى لم يعد في كلمات وصف الحقارة ، كلمة لم تذكر بحقهم ، ذلك لانهم تفوقوا على اقرانهم من المجرمين حول العالم ...

لله درك ياعراق الشرفاء ...

قيم الموضوع
(0 أصوات)
نزار العوصجي

كاتب عراقي