ardanlendeelitkufaruessvtr

أثر وسائل التواصل الاجتماعي على الاسرة العربية

بقلم عبد الرحمن صلاح العيساوي   تموز/يوليو 25, 2020 166

عبد الرحمن صلاح العيساوي  

‎انتشرت بشكل كبير وسائل التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة وأصبحت هي الوسيلة الوحيدة التي فرضت سيطرتها على جميع المجتمعات وأصبح مستخدميها يتجاوزون المليارات وأصبحت وسيلة شديدة التأثير في المجتمعات والأسر العربية بشكل كبير وخطير وذلك لأنها أصبحت تستخدم أساليب جذب لا حصر لها فهي تستهوي متابعيها من جميع الفئات ومن جميع الأعمال وهو ما يجعلها سلاح ذو حدين فهي من شأنها زيادة ثقافة المرء وحثه على العديد من القيم الإيجابية ولكنها على النقيض ساهمت بشكل كبير في فرض الكثير من السلوكيات السيئة والتي أصبح المجتمعات وخاصة المجتمعات العربية تعاني منها معاناة شديدة فقد ساعدت على انتشار العنف والجريمة وساهمت كثيرا في تفكك العديد من الأسر العربية وغيرت فكر الشباب العربي

‎لقد خضعت المجتمعات في الآونة الأخيرة إلى العديد من التحولات والتغيرات في جميع مناحي الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية أثرت في بنيتها وتركيبتها واستقرارها. ولا ينكر أحد مدى مساهمة وسائل الاتصال الاجتماعي الحديثة فيما حدث للأسر العربية بل وفي جميع المجتمعات على مستوى العالم. فأصبحت الأسرة العربية تعاني الكثير والكثير من المشكلات الاجتماعية مثل التفكك الأسري والتطرف والعنف وزادت نسب الجريمة بشكل كبير وملحوظ وهو ما أدى إليه انتشار وسائل الاتصال الحديثة كالكمبيوتر والتلفاز والعديد من الوسائل الأخرى التي أصبحت تحيط بنا من كل اتجاه.

‎فقد أصبح الشباب العربي منشغل باستخدام شبكات الإنترنت والألعاب ومشاهدة الأفلام التي تدعو إلى العنف مما انعكس بالسلب على القيم التي تغرس بداخلهم وأصبحوا قابعين أمام شاشات الكمبيوتر لفترات طويلة مما أدى إلى تغير فكرهم وارتباطهم بأسرهم وهو ما عمل على اتساع الفجوة بينهم وبين آبائهم مما انعكس بالسلب على المجتمعات العربية.

‎ومما لا شك فيه إن قضاء أوقات طويلة أمام الأجهزة الإلكترونية الحديثة والمتمثلة في الأجهزة اللوحية والمحمولة أصبح من سمات هذا العصر، غير أن الكثيرين يقومون باستخدام تلك الأجهزة بشكل متواصل حتى سيطرت هذه الأجهزة على مستخدميها وعلى عقولهم بل وعلى أوقاتهم ونشاطهم كذلك

‎ولأن وسائل التواصل الاجتماعي التي تدخل جميع البيوت دون أي استئذان ويستخدمها جميع الفئات والأعمار فهي أداة فتاكة إذا أسيء استخدامها وقد تكون أداة شديدة الإيجابية إذا أحسن استخدامها وتم تقنينها فيما يخدم الفئات المتابعة لها وخاصة التلفاز فهو يعتبر وسيلة مسموعة ومرئية فهي كفيلة بأن تنقل السلوك الجيد والسيئ على السواء.

قيم الموضوع
(0 أصوات)