ardanlendeelitkufaruessvtr

الخريجون ثروة الأمم

بقلم عدنان عودة الطائي تموز/يوليو 28, 2020 147

الخريجون ثروة الأمم
عدنان عودة الطائي
من المعروف أن قوة اية دولة في العالم تقف على وجود فئة الشباب التي هي الدعامة الأساس في بناء هيكل الدولة وعمودها الاقتصادي في قطاعات الإنتاج المختلفة خصوصا الأعمار من 20إلى 40سنة آخذين بنظر الاعتبار نوعية هذه الفئة إذا ماكانت المتعلمة ومن أولى الاختصاص سندرك أن الخسارة عظيمة والدول في شتى العالم تعول كثيرا على هذا النوع من الفئات العمرية وتبذل قصارى جهودها الاعتبارية والمادية لايصالها وأبرزها قوة منتجة… فانطلاقة الكثير من الدول نحوناصية المجد والتقدم والرقي هم هؤلاء الشباب وليس كما يتصور البعض المعادن أوالصناعة أو ركوب الفضاء ابدا.
اليابان انطلقت بلا معادن وألمانيا ارتقت بلا صناعة بادئ الأمر وأمريكا احتلت موقع الريادة ليس بوجود النفط وغيره إنما هذه الانطلاقة بوجود الشباب وتوفر عنصر العزيمة لذلك وبتعدى ذلك إلى حال القوة الذي تحتاجه الدول للمحافظة على موقعها ومن يوفر هذه القوة انهم ياسادة الشباب أيضا فهم القوة الضاربة التي تحفظ كيان الدولة من الانهيار وهم اي الشباب من يصون حدودها اما التحديات الخارجية وهم صناع الموقف والامجاد انهم سور الوطن الحصين الذي يبقي الدولة قائمة لذا نرى الدول خصوصا المتقدمة بدأت تحسب الف حساب لقوتها الشبابية وكيفيت توظيفها في حقل اقتصادها فكانت حكاية الرقي والازدهار الذي وصلت إليه هذه الدول.
الا نحن في العراق
لانمنح شبابنا الفرصة ولانستغل قدراتهم العلمية والعضلية لبناء مجدنا الذي نحن بأمس الحاجة له وهو إذا ابعدنا كل هذه المسميات انه حق قانوني وأخلاقي وانساني وشرعي يحتم على الدوله توفير فرص العمل لأبنائها خصوصا أولئك الذين هم في مرحلة الشباب حتى يكتمل عنصر المواطنة بركنيه الحقوق والواجبات ويشعر هؤلاء الشباب بصميم وطنيتهم وانتماذهم للوطن….
فكيف سيكون الحال إذا ماوقفنا بالضد من تطلعاتهم بالضد من الحصول على حقوقهم بل ادهى من ذلك نضربهم بل ندميهم والأكثر غرابة لانحترم راية الوطن بيرق العراق عندما ننهال عليهم ضربا والنتيجة دماء وحقوق ضائعة ومواطنة مهدورة وبالتالي ضاع الوطن بخسارته أبنائه وحتما سيختفط أولئك الشباب بهذه الصورة حتى تصل حالة الحقد على ذلك الوطن وهي بحق الخسارة الكبرى.
فضرب الشباب والخارجين منهم أمر مرفوض ومستهجن وغير مقبول خصوصا أذى تعدى ذلك نحو الاعتداء على راية العراق التي دفعنا من أجلها انهار من الدم ومنحنا لها مئات آلاف تضحيات حتى تبقى تلك السارية واقفة شامخة لأنها عنوان شرفنا واسمى درجات كرامتنا بل هي شموخ كبريائنا…
نعم قد يكون هناك فعل غير محسوب اومنفلت من قبل الشباب لأنهم يشعرون بأنهم أصحاب حق وهم كذلك وصاحب الحق أعمى الواجب احتضانهم بل استيعاب أفعالهم لما يتم اشتراكهم في عجلة بناء الوطن والدفاع عنه وتلك ابسط الحقوق التي تمنح لهم قبالة تضحياتهم وأولها ذلك الدم الطهور.
اشركوهم في الحلقات الساندة لبناء العراق لأننا اليوم في مرحلة التهيكل لإعادة بناء الوطن الذي همش كثيرا أمام تحديات المنافع الانانية والمصالح الشخصية وأولها منافع وتطلعات الأحزاب والتي حولت العراق إلى كعكة وجب أقتسامها.
لقد مضى الوقت وبيدكم أيها القائمون على الحكومة أمضى سلاح لبلورة التقدم والنهوض بالعراق بعد هذا الانحدار والتقوقع والفشل.
انه سلاح الشباب الكامن في عقـــولهم ومداركهم وإصـــرارهم وقــــبل كل هذا وطنيتهم وشعورهم بكونهم عراقيـــون بعد أن غيــبت الوطنية ردحا من الزمن بسبب توجهات الحاكم الغير محسوبة والتي أوصلت البلد إلى هذا الحال.
وبقي نقول هناك من يريد خلط الأوراق وتحريك المياه الراكده لأحداث فوضى وعدم استقرار يقوض أداء الحكومة التي بدأت مقبوله شعبيا وكسبت الرهان نحن ننتظر استيعاب هؤلاء الفتية ودمجهم بالوطن ليفرحوا ونكون كسبنا الرهان سيما وأن العراق قادر على ذلك إذا ماصدقت النوايا مع عملية البناء الذي طال انتظارها لنكون قد كسبنا أهم محفزات الانطلاق نحو التقدم كوننا سخرنا أهم ثروة ووضفناها بالمكان الصحيح والطريقة الصحيحة وهي بحق كذلك هذا اولا.
ونكون قد قوضنا احد المشاكل الكبيرة وهي تراكم الخريجين التي مافتئت أن كانت أحد الأسباب التي أدت لاندلاع انتفاضة أكتوبر.
ونكون قد كسبنا أبنائنا في وقت عصيب يمر به العراق. ويعد أهم اختبار لحكومة الكاظمي التي أخذت تلمس معالم الطريق الذي يجب أن تسلكه لإعادة الاعتبار للعراق وللملمة مشاكله ولننتظر ماتؤول آليه الايام القادمة.

قيم الموضوع
(0 أصوات)