ardanlendeelitkufaruessvtr

مرفأ بيروت والنقطة الارشميدية.

د. حسنين جابر الحلو

الفرد العربي في أغلب مناطق الوطن العربي يعيش حالة صعبة ، والسبب واضح لكل ذي لب ، إنها "الكولنيالية" المباشرة ام غير المباشرة ، بقواها المختلفة الخشنة او الناعمة ، ويبقى الأمر للسلطة العليا ، هل هي فاهمة لما يجري ام غير واعية ، ولاسيما اذا كان الأمر يدور في فلك التبعيات او تقديم التنازلات وهذا الأمر ينصرف في عموم الوطن العربي ، فإذا  لم تكن السلطة محصنة بالأفكار،  سيكون هناك إنذار  ، وكما يقول "دوستفسكي" : ( الاصعب امتلاك الفكرة ، والأسهل قطع الرؤوس ) ، خلال الأيام الماضية شاهدنا حجم الدمار الذي أصاب لبنان ، وكانت نتائجه وخيمة ، بحيث خلف ارواحا وجرحى ، وحرق وهدم للممتلكات العامة والخاصة ، وجاءت نتائج التحليل الإعلامي بكل وسائله وطرقه   المؤتلفة والمختلفة ، لتبين مدارات الحديث ، فمنهم من قال انه خطأ بشري غير متعمد ، والآخر قال انه حدث دبر بليل ، والثالث قال انه  صاروخ ، وغيرها من الأقاويل،  ولكن حجم الحدث ينبئ عن خطر كبير وخطأ كبير وقع فيه لبنان ، الأول هناك كتب مسربة على ان هذه المواد سريعة الاشتعال كانت موجودة ولفترة طويلة ، وهذا خطر كبير ان تكون في هذا المكان ، والثاني انه خطأ بكل الاحتمالات التي وردت ، ولكن نرجع ونقول بأن السبب هو عدم وجود نقطة فهم في سلطاتنا العربية ،  لان الدفة يقودها اكثر من شخص ، ولاسيما عند تغير الكتل في القوى "الارشميدية" ، بمعنى أن يحدث في السلطة مد وجزر ، مما يسبب  تبخر و ذوبان وأمطار وغيرها ، هكذا الحال في لبنان والدول العربية ، تجد هناك تيارات بحرية ، تتواجد وتعمل على الازاحة والبقاء ، وكما يتحدث "نيمزو" الهندي في دفاعه وعمله في القتل والاحياء،  هكذا هي الحياة المتعددة تريد البقاء للأقوى حتى تبين حجم القوى المتنازعة في المنطقة،  وثقل هذا المرفأ الذي يربط بين ثلاثة قارات  اسيا وأفريقيا وأوروبا،  وحجم التبادل التجاري ، ولاسيما انه يمثل ٧٠% من الداخل إلى بيروت ، ونلحظ الدعم الذي قدمه رؤساء الدول متسارعين ، ولاسيما وقفة العراق وبقية الدول ، وزيارة "ما ركون" ،  تعد خطوة جيدة لإيصال صوت لبنان إلى بقية العالم ، النقطة الأهم هو تكاتف اللبنانيين للخروج من الأزمة،  وتدعيم الفهم السابق للبناءات اللاحقة ، لمعرفة الحقوق والواجبات ، والانتصار للدم اللبناني.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
د. حسنين جابر الحلو

اعلامي وتدريسي جامعي عراقي

صحيفه الحدث

1اولى.pdf 1 copy

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It