ardanlendeelitkufaruessvtr

"جائحة" كورونا

بقلم احمد الآلوسي آب/أغسطس 07, 2020 145

 

احمد الآلوسي

صرنا نقرأ و نسمع الإعلام يرمز لوباء الكورونا "بالجائحة" و كما أن العصر هو عصر الرويبضة يحكم فيه التافه و يصدق فيه الكاذب و يستمع فيه للحمقى فتنبهر الأناس الأحمق منها بالدرر النيرة تفوح من أفواهها النتنة، فهكذا هو حال اللغة المعيوبة و العربية المفترى عليها و صحافة المهزلة.

مصدر جائحة هو جوح و هو في اللسان و كل المعاجم المعتمدة الأخرى تعبير مختص قصرا و حصرا لنفاد المال بسبب سنة جدباء أو من وراء فتنة، و لا معنى له غير ذلك و دونكم المعاجم لمن أراد التمحيص، و هذا مقتطف ما ورد في أمهاتها، بدءاً باللسان في باب وجح:

والجَوْحةُ والجائحة: الشدّة والنازلة العظيمة التي تَجتاح المالَ من سَنَةٍ أَو فتنة.

و في القاموس المحيط:
الجائِحَةُ: للشِّدَّةِ المُجْتاحَةِ للمالِ.

و في الصحاح:
الجَوْحُ: الاستِئصال. جُحْتُ الشَيءَ أَجوحُه.
ومنه الجائحَةُ، وهي الشِدَّةُ التي تَجْتاحُ المالَ من سَنَةٍ أو فِتْنَةٍ. يقال: جاحَتْهم الجائحة.
واجْتاحَهُمْ اللهُ مالَه وأَجاحه، بمعنىً، أي أهلَكَهُ بالجائحة.

فمن أين إذا أشرق ذا البدر النير حين تفتقت عبقرية العباقرة عن مثل هذه الإستباحة اللغوية؟

الأولى أن يقال جانحة كورونا على أساس أنها ظلام و شدة أصابت الناس في حيواتها و في الأرواح و الأولاد و الأموال.

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)