ardanlendeelitkufaruessvtr

الزواج الإجباري

بقلم غزوان اسماعيل السامرائي آب/أغسطس 13, 2020 135

الزواج الإجباري
غزوان اسماعيل السامرائي
هناك حالة من حالات التي يعيشها المجتمع العربي بصورة عامة . ألا وهو الزواج الإجباري .
قد تستغربون من طرح الموضوع وما فائدة طرحه ..
أنا أطرح في هذه القضية بعض التقاليد والتي أصبحت متوارثة جيلا بعد جيل وهي أن تكون البنت لإبن عمها دون أخذ رأي البنت أو حتى الشاب وهذه من التقاليد التي أصبحت مسيطرة على المجتمع بالغالبية الكبرى للأسف ..
دعونا نناقش الموضوع من كل جوانبه ..
في البدء نبدأ بقوله عز وجل في محكم كتابه العزيز (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الروم: 21).
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مخاطباً الشباب ( يا معشر الشباب من إستطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) . وقال عليه الصلاة والسلام النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني ..
والزواج هو بناء أسرة وتكاثر للأنساب وقد أحل الله تعالى النكاح وحرم الزنى والسفاح ..
نعود الى موضوعنا .. كما ذكرت أن هناك عوائل كثيرة متمسكة بالعادات والتقاليد القديمة أي أن البنت لإبن عمها والولد لا يتزوج الا بنت عمه وكانت هناك زيجات ناجحة وأخرى غير ذلك نعم لم يتم الطلاق بينهم لأن الطلاق مرفوض بين هذه العوائل وقد أعتبرت الكثير من العوائل أن هذه الزيجات ناجحة بوجهة نظرهم لأن الميراث يكون محصورا بين هذه العوائل وتناسوا أن هناك أمراضا ايضاً يتوارثها هؤلاء الشباب وتنعكس على أبنائهم ..
وانا حقيقة ابدأ بنفسي انا ممن تزوج من بنت عمه وانا لا أنكر أني أحببتها قبل زواجي منها ولا أزال لكن لماذا يتم هذا الزواج ويفرض على الشباب والصبايا على حد سواء .. انا من الذين يحاولون جاهدين تغيير هذا المفهوم . وهناك من الأصدقاء ممن تزوج من بنت عمه او فرض عليه زواج من بنت هو لا يهواها وكان نتيجة هذا الزواج أن هؤلاء لم يرغبو في نسائهم رغم أنهم أنجبوا منهن أبناء وعلى سبيل المثال لي صديق تزوج من فتاة لم يهواها وقد أنجبت له أولادا إلا أنه تزوج مرة ثانية وهذا ليس عيبا لكن نتيجة زواجه الأول ( الغصب ) جعله يتزوج من أخرى وهجر الثانية دون طلاق او أي حقوق..
كتابة موضوع
جاءت فتاة الى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهي تشكو من أبيها يريد تزويجها من إبن عمها رغماً عنها وقد نهاه رسول الله عن فعل ذلك وانتهى الرجل الا ان الفتاة رضيت بعد ذلك بالزواج من إبن عمها وحين سألها رسول الله عن قبولها قالت انا أريد ان يصل الخير لكل أب أنه لا يجوز أن يجبر بنته على زواجها من إبن عمها دون رضاها ..
وانا من الذين يؤيدون إجبار البنت على الزواج اكثر من الولد !! وقد تستنكرون وتقولون كيف هذا وكلامك الآن مغاير عن ما بدأت به؟. أقول لكم لو أن الفتاة تزوجت من أي شاب لا ترضى به فإنها بعد الزواج تقبل به ليس لإجله ولكن لأجل أطفالها بعد أن تنجب منه أطفالا وتتعود على هذا الواقع الجديد وقد يتغير رأيها بعد الزواج او على الأقل بعد ان يكون لها أولاد . اما الشاب اذا أرغم على الزواج من فتاة لايحبها فإنه يبقى لايحبها حتى لو أنجبت له فيلقا من الأولاد ..
ولذلك نصيحتنا لكل أولياء أمور الشباب او الصبايا أن لا يجبروا أبناءهم على زواج كهذا لأننا من خلال معايشتنا لهذه الحالات قد أصبحت لنا معرفة بهذه الزيجات وتكون حياة هذه العوائل بائسة وغير منسجمة مع بعضها .
لقد طلبت إحدى الصديقات الصحفيات مني كتابة مثل هذا الموضوع لأهميته لأنهم يناقش موضوعاً حيوياً ومهماً جداً ..
كما لايفوتني ان أذكر عن نكاح قد نهى عنه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو نكاح الشغار ومعنى الشغار كما نطلق عليه زواج ( الگصة بگصة ) أي أن الرجل على سبيل المثال يقوم بتزويج إبنته لصديق له والإتفاق بينهما يكون صداق إبنته بصداق إبنة صديقه أي ليس لأية واحدة منهن صداق او ما يعرف بالمهر والمقصود هنا مثل هذه الزيجات نهى عنها رسول الله اما اذا كان الزواج ( گصة بگصة ) لكن بشرط أن يكون لكل واحدة منهن مهر مسمى ويكون مقبوضا فلا بأس به …
انا الآن أضع بين أيديكم هذا الموضوع لمناقشته وكي نصل الى حل يرضي الشباب كي نساهم في وضع حلول للمشاكل التي تحصل من خلال هذه الزيجات خاصة وقد كثرت حالات الطلاق في مجتمعاتنا ..

قيم الموضوع
(0 أصوات)