ardanlendeelitkufaruessvtr

الحركة التشكيلة ...بين الواقع والعالم الافتراضي

بقلم  زينب الاركوازى آب/أغسطس 14, 2020 122

 زينب الاركوازى

تعتبر المرحلة التي اصطدمت بها الحركة التشكيلية مع ازمة كورونا كوفيد19، من المراحل التي شكلت أطارا بمحتوى ومضمون مختلف عن جميع المراحل التي مر بها الفن التشكيلي.

حيث شهدت الساحة  الفنية ومنذ انتشار فايروس كورونا كوفيد 19،حركة تشكيلية تتميز بالجمع بين جيل الشباب والرواد يتخللها مشاركات لفنانين ومواهب دون سن ال18احيانا ، المشاركات في المعارض الافتراضية كانت تتسم  بطابع الشمولية وتارة لجوء بعض المؤسسات الفنية والثقافية الرصينة الى وضع ضوابط وشروط معينه للسماح للفنانين بالمشاركة في تلك المعارض تلافيا لتقليل قيمة العمل الفني المشارك مضمونا مع مراعات قيمة الفنان ومكانته بذاته ، واعتمدت بعض المؤسسات في هذه الفترة الى تقبل جميع الاعمال الفنية دون التركيز على الحرفية او القيمة والمضمون وفتحت ابواب الانتساب لجميع الفنانين الجدد او الرواد او من يكون له مشاركات من الفنانين  بغض النظر عن تقييم اعمالهم ،ناهيك عن ولادة العديد من المؤسسات والملتقيات والمجموعات المنتديات الفنية التي لم تكن معروفة قبل هذه الازمة او تأسست وتشكلت البعض منها في هذه الازمة واصبح الفنان امام مجاميع لاتعد ولأتحصى من هذه المؤسسات والمنتديات والصفحات التي تقيم المعارض التشكيلية الافتراضية ،مما اضطر او حفز البعض منهم الى الاستمرار في انجاز اعمال فنيه ومنهم من لا يجد خيارا امامه سوى ان يشترك بنفس العمل بعدة معارض فنيه افتراضيه .

وبالرغم من الإيجابيات ت والسلبيات والهدف من تلك المؤسسات الافتراضية او الموجودة فعلا كشخصيه معنويه على ارض الواقع وتواكب الحجر المنزلي، الا ان الفنان التشكيلي اثبت بان عطائه لم يتوقف وحملت اعماله الفنية مضمونا انسانيا ورسالة تارة توعية وتارة التركيز على دور الجيش الابيض وتارة التعايش مع مريض الكورونا، وقد شهدت هذه الفترة بروز طاقات فنيه جديدة لم يسبق لها المشاركة في المعارض الفنية، فالتواصل والتبادل الفكري والثقافي احدى تلك السمات التي شهدتها هذه المرحلة مرحلة كورونا.

الانتقال من الواقع الى العالم الافتراضي لا يلغى كيان الفن والفنان، لان الفن يواكب التغييرات والازمات ولكن ما بين الواقع والعالم الافتراضي يجب ان يبقى المضمون الرسالة وان لا تضيع ملامح العمل الفني على حساب اعمال لا تمت للفن بصلة من حيث قيمتها ومضمونها.

في فترة ما قبل كورونا توجهت اغلب المؤسسات الفنية الى نقل الاعمال الفنية الى فضاء اخر وهو الفن والسياحة السفر خارج البلد، وهنا كانت هذه الانتقاله عائقا امام العديد من الفنانين الذين لا يمتلكون اجرة التذكرة للسفر بسبب الوضع المعيشي للبعض مما جعل هذه الأنشطة متسمة بالطابع التجاري البورجوازي لأنها تفسح المجال للفنانين المتمكنين ماديا بالسفر والاستجمام وعرض عمله الفني.

يبقى الفنان اسيرا بين تلك الجدران التي تحاصره منها اهمال الجهات المعنية من نقابات ووزارة الثقافة التي لا تعير الفنان أي اهتمام الفنان لا يتلقى أي دعم مادى وكذلك معنوي ومع ذلك تجده مواكبا لكل الاحداث وفرشاته لا تفارق يده يكون له دور في كل زمان ومكان والحركة التشكيلية في العراق جذورها التاريخية عميقه وعريقة والفنانين في عطاء دائم والتاريخ يمجد دورهم الوطني البارز.

قيم الموضوع
(0 أصوات)