ardanlendeelitkufaruessvtr

إساءة لبغداد

بقلم خلدون المشعل آب/أغسطس 17, 2020 100

إساءة لبغداد
خلدون المشعل
ما ان تتجول في شوارع بغداد الا وترى منظر النفايات تتطاير من هنا وهناك فاما اعقاب السكائر التي لم تدخل فمي ليومنا هذا ورغم بلوغي من العمر عتيا او قناني المياه المعدنية او قناني المشروبات الغازية فاصاب باحباط شديد من مناظر اساءت للحبيبة بغداد عروس العواصم العربية وباريسها سابقا لا اكثر ، واذا ما بدأت المقارنة في فكري المتعب بحب العاصمة الجريحة وعواصم زرتها خلال فترة حياتي الا وبدأت اوزع الاحكام جزافا على مسؤولي النظافة في بلديات العاصمة المختلفة وتصل احكام قاضي العراق الاول لاعدام امانة بغداد من الوجود عندما اتذكر ان العواصم العربية مجرد زرق ورق وهنا اصحو من حلمي واحمد الله انهم لم ولن يسلموني منصبا يتصل بنظافة العاصمة او اعادة رونقها المفقود ، وابقى اتساءل هل الحكومات المتعاقبة متعمدة في تشويه حبيبتنا بغداد او انهم لايملكون الامكانيات المادية او انهم يفتقدون للتخطيط الاستراتيجي لتطوير المدن او ان المحاصصة الحزبية والطائفية هي من دمرت قطاع النظافة وافقدت بغداد جمالها ورونقها لدرجة وصل الحال بي ان احكم على من قال المثل المشهور متتبغددش بالغباء فكيف لاناس يتبغددون وروائح النفايات تملأ ارقى الشوارع وحفر التبليط (الطسات) انهكت عجلات سيارتي الحكومية وميزانيتها ، ولو ارادت امانة بغداد ان اقوم بتزويدها بصور (الصخام واللطام ) في بغداد فاني جاهز لهذه المهمة كوني اكثر رجل يعشق المشي في شوارع العاصمة المتهالكة ، اما بخصوص الشوارع التي اغلقتموها مع ظهور وباء كورونا ونسيتوا ان تفتتــــــحوها مجددا فهذه طامة كبرى سببت بخلق ازدحامات مروريه خصوصا في شارع الربيع فبحجة وجود بيت للسيد النائب السابق يغلق الشارع المحاذي لشارع الربيع ولا يهمكم معاناة ملايين من البشر البغدادي ، وبما اني تطرقت الى وباء كورونا تذكرت منظرا مؤلما اعاد لي حساباتي في انتقاد الحكومة الا وهو رمي الكمامات والقفازات في الشوارع لتزيد المنظر المقرف مآساوية ولتكون القـــــــناني الفارغة واعقاب السكائر ليست وحدها في ميدان تشويه شوارع بغداد ، فالمواطن البغدادي المثقف الواعي ما ان اكمل تسوقه او اي شي واذا به يرمي كمامته وقفازه في الارض بدون اي مبالاة ولا يفكر ان مثل هذا التصرف قد يعمل على نشر الوباء اللعين ، الذي اريد ان اقوله ان ليس كل شي هو من اختصاص الحكومة او من مسؤوليتها فكلنا راع وكلنا مسوؤل عن رعـــــــيته وان المسؤولية تضامنية بين الحكومة والشعب فكلنا في مركب واحد سواء في مجال الخدمات او الوظائف او في تطوير بلدنا الجريح والـــــعمل بجد ومثابرة والايفاء للقسم الشريف الذي قطعناه على انفسنا عندمان تخــــــرجنا من كلياتنا وجامعاتنا بأن نخــــــــدم وطننا وان نبذل الغالي والنفيس من اجله وتوفير مستقبل زاهر للاجيال الــــــقادمة لان جيلنا ذهبت ايامه في مهب الريح والتجارب الســـــياسية الفاشلة.

قيم الموضوع
(0 أصوات)