ardanlendeelitkufaruessvtr

التجربة السعودية في مكافحة الفساد

بقلم عبدالستار رمضان آب/أغسطس 22, 2020 98

التجربة السعودية في مكافحة الفساد
عبدالستار رمضان
بدون كتابنا وكتابكم، ومن دون تشكيل لجنة او لجان تحقيقية او اجتماعات ومؤتمرات اوبرامج او انشاء مجلس اعلى لمكافحة الفساد او غيرها من الاجراءات التي يشهدها العراق بين فترة واخرى من اجل مكافحة الفساد اومعالجة موضوع يهم الرأي العام، والتي اثبتت الاحداث والوقائع كل يوم عدم نجاح وتنفيذ ما يقال ويتخذ من اجراءات، حيث زاد الفساد والتجاوزات على الحقوق والحريات واراضي الدولة والمواطنين اضعافاً مضاعفة، رغم وجود القوانين والقضاء والادعاء العام وهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية وهيئة حقوق الانسان ومثلها من لجان النزاهة وحقوق الانسان في مجلس النواب ومئاث منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية.
من دون كل تلك الرنة والطنة والشعارات والبيانات التي اصبحت بلا طعم ولا تلقى اي اهتمام من المواطن واجهزة الحكومة، يحتاج الاصلاح ومكافحة الفساد الى قرار وارادة سياسية واضحة وصريحة تبدأ بالاعلى ثم تنزل الى الاسفل، وطالما لا يتحقق ذلك اي بتطبيق القوانين وايقاف الفاسدين عند حدهم، وهم او اكثرهم مسؤولين كبار في الحكومة والجيش والداخلية وقبلهم مسؤولين في الاحزاب سيطروا على كل شئ، وتجاوزا على الاراضي ولم يبقى في بعض المناطق مترواحد لتوسيع شارع او انشاء مشروع، ولم يبق تل او سهل أوربوة او جبل الا وبنوا عليه واصبح ملكا خاصا مسيجا، وانسحبت الحكومة ومؤسساتها طائعة او مجبورة من كل المجالات، واصبح كل شئ للقطاع الخاص وللمسؤولين الذين جمعوا التجارة بالسياسة فباعوا كل شئ من اجل مصلحتهم.
تكلفة باهظة
المدارس والجامعات والمستشفيات اصبحت خاصة، وتكلفة الليلة الواحدة في بعض المستشفيات الاهلية أكثر من المبيت في فنادق لاس فيجاس ومونت كارلو وسويسرا، والادوية والمذاخر والمواد الاساسية والغذاء والنفط والغاز كله تجارة لفلان وعلّان، حتى الهواء واقصد الاوكسجين سيطروا عليه ويبيعوه باضعاف سعره للمرضى المحتاجين اليه، فما الذي بقى للوطن والمواطن اذا كان الماء والغذاء والدواء والهواء كله يباع ويتاجر به بحجة الاستثمار والقطاع الخاص؟!. هذا حالنا في العراق والذي لا يمكن مقارنته باي حال من الاحوال بالاوضاع والاحوال الموجودة في دولة مجاورة هي (السعودية) التي تقوم بخطوات واجراءات جدية وسريعة وحاسمة لمحاربة الفساد حتى اصبحت التجربة السعودية في مكافحة الفساد من التجارب المهمة في العالم. فقد صدر أمر ملكي يوم الجمعة 21 آب2020 بإقالة مسؤولين كبار بتهمة الفساد والتعديات غير النظامية (التجاوزات) على أراضي مشروع البحر الأحمر والتي تجاوزت (5000)وتجاوزت العشرات في محافظة (العلا)، وفي العشوائيات والمخيمات غير المرخصة، والتي تعد تجاوزاً للنظام وتشكل ضرراً بيئياً، فضلاً عن تأثيرها الكبير على إنجاز المشاريع وخططها، ونظراً لأنه تبين أنه تم الترخيص لها بتجاوزات من قبل بعض المسؤولين، فقد قضى الأمر الملكي بإنهاء خدمة الفريق مدير عام حرس الحدود بإحالته إلى التقاعد، وإعفاء محافظين ورئيس مركز مدينة وإعفاء قائدي قطاع حرس الحدود وإعفاء المسؤول عن التعديات (التجاوزات)ونائبه في وزارة الداخلية والمسؤولين عن التعديات في إمارات (المدينة المنورة، وتبوك، وعسير)، وإعفاء أمين منطقة تبوك، ورؤساء بلديات مدن(أملج، والوجه، والسودة)، وإعفاء المسؤول عن التعديات في أمانتي(المدينة المنورة وتبوك)، ومنح وزارتا الداخلية والشؤون البلدية والقروية وإمارات المدينة المنورة وتبوك وعسير مهلة شهر من تاريخه لإزالة كل التعديات، وسيتم اتخاذ إجراءات مشددة جداً في حال وجود أي تعد آخر بعد ذلك، وقيام هيئة الرقابة ومكافحة الفساد حالاً بالتحقيق مع جميع المسؤولين المشار إليهم أعلاه، حيال مسؤوليتهم عن التعديات المشار إليها، وتتخذ الإجراءات النظامية بحقهم، والرفع بما يتم التوصل إليه.

قيم الموضوع
(0 أصوات)