ardanlendeelitkufaruessvtr

الحدائق الخلفية.

بقلم د. بشار قدوري آب/أغسطس 26, 2020 103

د. بشار قدوري

الدول العظمى لديها القدرة على الالتفاف والتلون مما تجعل من سياساتها أن تكون مرنه مع صلابة الإطار العام.

وهذا يحتاج إلى تكتيك سياسي لأجل عمل اقتصادي آخر.

وبشكل مختصر وواضح فإن للقوى العظمى ذات الافكار الإيدلوجية لا يمكن أن تتعامل مع جهة أو دوله بسبب تلك الأيدلوجيا لذلك تحتاج وسيط يؤدي دور تقريب الأفكار وحل المشاكل بين الدول.

عندما تكون الدولة شيوعية مثلا وليس لديها قنوات للتعامل مع الدول الرأسمالية، فتقوم بخلق دولة ثالثة لأجل أن تكون واجهة للتعامل مع الدول الأخرى بطريقة الوسيط. 

مثال ذلك الحرب الباردة بين السوفييت وبين أمريكا، حيث كانت الإيدلوجية الشيوعية تشكل سورا أمام الرأسمالية الأمريكية، لذلك خلقت روسيا منطقة حره تكون حديقة خلفية لحل النزاعات الاقتصادية والسياسية وكانت ألمانيا الشرقية هي تلك الدولة الانتقالية لتقارب الأفكار وحل النزاعات خارج حدود البلدين.

وكذلك الصين الشيوعية خلقت كيان ذو معالم دوله رأسمالية وهي تايوان لتتعامل مع الدول التي لا ترغب التعامل معاه ذات الطابع الرأسمالي.

اما في الأقاليم العربية حيث القطبية تنجمع في عدد من الدول مثل مصر والسعودية والمغرب والجزائر لتجد أن تلك الدول قد أعطت ملف التعامل مع الكيان الصهيوني إلى دول بسيطة جدا من ناحية الإمكانيات الاستراتيجية كدولة إريتريا وموريتانيا في المغرب العربي وسلطنة عمان في الخليج.

اما اليوم إسرائيل خلقت من ابوظبي أن تكون الدولة ثالثة التي تلعب السوق السوداء السياسي ولزم على كل العرب وكذلك الدول الإقليمية التعامل معها كواقع حال.

قيم الموضوع
(0 أصوات)