ardanlendeelitkufaruessvtr

الإعلامية ندى الكيلاني

أيها الغريب

اقتحمت عالمي

وأصبحت مسكونة فيك

غيرت قناعاتي

وغزوتني وحاربتني

في معقل داري

وجندت جيوشك

وزرعت الخناجر في أرضي

بدل العصافير

استخدمت كل أنواع الأسلحة

المسموحة دوليا والغير مسموحة

ونسفت القوانين

كنت أهرب منك ومن كل غريب

لا أريد لروحي أن تشيع قبل المغيب

لا أريد حبا مبنيا على جثتي والحريق

لا أريد كونا دمويا تختفي الألوان فيه

لا أريد شراعا ممزقا ما إن تهب الريح تغرقه بكل ما فيه

لا أريد عذابا وشقاء فجسدي ممتلئ فيه

كيف لي محاربتك والدفاع عن قلبي الضعيف

رصاصتي الوحيدة التي أمتلكها سرقتها

وأعلنت أني خالية من أي سلاح نووي

 أما أنت تمتلك ذخيرة تقضي على الملايين

حطام هنا وأشلاء هنا وصرخات وعويل

كيف لي النجاة بنفسي من كل هذا

كيف لي الموت الموت الرحيم

ما دمت أنت المنتصر أتوسل إليك

رد إلى رصاصتي علها تكون الأمل الوحيد

غرزت خنجرك في صدري وتركتني أنزف

سلاسل الشوك تقيدني وتشدني بلا رحمة

تمزق شرايين قلبي العتيق

أصرخ وأتلوى من جرحي وأتوسل إليك

لم تقتلني بإتقان رد إلى رصاصتي

أو ارحل واسحب خنجرك

لعل الحياة تعطيني أملا جديد

مضيت ولم تصلك رسالتي ولوعتي

غادرت ملكا استولى على العرش

لكن فوق دماء المساكين

أيها الغريب

الذي يشبه فراقه نزوح الدماء من جسد الشهيد

أيها السفاح

الذي يستمتع برؤية الأجساد ممزقة أمامه

ويرقص فرحا أمام موت الطفل الرضيع

أيها السجان

الذي يفخر بوجود آلاف المعتقلين المعذبين

في زنزانة شره العظيم

كيف لك أن تخمد نارا أنت أشعلتها

كيف لك إخماد الحريق

اذهب ولا تلتفت ورائك

فلا أنت المنتصر ولا أنا المهزومة

كلانا هزمنا الحب

وبقيت رصاصة وحيدة

تنتظر الخلود في أحد الجسدين

قيم الموضوع
(2 أصوات)
آخر تعديل على الجمعة, 28 آب/أغسطس 2020 17:53
الاعلامية ندى الكيلاني

أعلامية وكاتبة سورية مقيمة في المانيا