ardanlendeelitkufaruessvtr

الفلوجة كما رأيتها

بقلم ابو فياض المحمدي تشرين1/أكتوير 14, 2016 434

الفلوجة كما رأيتها...
ابو فياض المحمدي
وأخيراً والحمد الله دخلت مدينتي التي أعشقها الفلوجة مدينة المساجد وبلدة الاماجد بعد ثلاث سنوات من التنقل والترحال وسوء الحال والتفكير بما ستؤول اليه اوضاعنا في ظل هذه الاحداث الحزينه والمؤلمه...
كان الفرح بلحضة اللقاء كبير فاق التصور ولكن الحزن اشد قسوه مرارة لما وصل اليه حال المدينه من دمار وخراب وكانها مدينة اشباح. ...
 انقل لكم حقيقة ما رأيته من مدخل المدينة في سيطرة الصقور وأي صقور سميت بأسمهم بل عقبان تعتاش على الجيف والفطائس وحتى داخل المدينه...
 ....اولا / التعامل الأنساني لأولي الأمر من الجيش والشرطة والقوات الأمنية في المدينة يتفاوت وبدرجات بين الطائفية  والمهنيه والاخلاق العاليه التي تعبر عن دواخل الانسان وكنيته...
ثانياً / الازدحام والزحام على التدقيق الشخصي الامني عند الحاسبات شيء يجعلك قاطع للأمل من عودة اهل الفلوجة  قبل سنة على اقل تقدير فهل يعقل ان يمر الفلوجي على 13 حاسبة كل واحدة منها تتبع جهة أمنية وهذا ما لم يفعله حتى اليهود في غزة في أوج حصارها رغم ان  حساباتي مبنيه على المناطق المسموح بدخولها حيث لاتشكل ١٠٪ من احياء المدينه ونسبة الداخلين الى هذه الاحياء الى الان لم ولن يصل الى ١٠٪ من ١٠٪ المسموح بدخول المواطنين اليها
ثالثاً / هناك قوافل من العوائل تبات ليلها في مخيمات بائسة صرفت عليها الملايين كما صرح المسؤولين ولايرى اثرها على ارض الواقع لتتمكن من الدخول الى المدينة فالأطفال والنساء وكبار السن في حال يرثى لها لساعات الانتظار الطويلة
 الذين ينتظرون بسبب قلة كادر التدقيق وهذا يثبت كذب منافقي ومطبلي سلمان الجميلي والذين يقولون ان سلمان قد فعل وعمل زاد من عدد الحاسبات ومن جيبه الخاص وهذا كذبا وافتراء..
رابعاً / لم أرى طيلة مدة بقائي التي استمرت عشرة أيام اي مسؤول من المحافظه ولامجلسها في القضاء او حكومة الأنبار  في المخيمات او مناطق التدقيق ولكنهم فقط يظهرون عند وصول وسائل الإعلام للتصريح ولكنهم سرعان مايختفون بذهاب القنوات الفضائية وبذلك  اكتفوا من التقاط الصور واصبح لديهم خزين وفير لاينضب من التقارير لاغراض البث اليومي والضحك على الجمهور والناس....
خامساً / اغلب آلاليات الجميلة الحديثه وبأنواعها كلها مجتمعه قرب مجسر العياده الشعبية ((مبنى القائممقام الوقتي)) منذ  ساعات الصباح الاولى ورجال الأعمال  والمقاولين يفترشون مبنى القائمقامية الصغير وقسم منهم تحت الجسر يستفيئون بضله الوارف ولم ارى اي حركة عمل عدا بعض عجلات كهرباء في الشارع المحاذي لمستشفى الفلوجه من جهة حي  الضباط الاولى.....
سادساً / الفلوجة بدون وجود اهلها لن تبنى ولن تعمر أبداً وهي على هذا الحال  واقصد اهلها من المسؤولين والاهالي واهلها لن يتمكنوا من دخولها لمدة عام كامل على هذه الوضعيه والانتخابات على الابواب(واركص ياكليل) ....
سابعاً / المنجز من الأعمال لايتناسب مع حجم الصرفيات المالية والارقام الخيالية وكذلك مع التطبيل والتهريج والصور المفرحة والمبرهجة التي نشاهدها على القنوات الفضائية الصديقة للبيئة والعملية السياسية ووسائل التواصل الاجتماعي. .
ثامناً / شوارع الاحياء المفتوحه مقطعة الأوصال فيما بينها مع صعوبة التنقل لوجود الدور المهدمه التي تملأ الشوارع الفرعية خصوصاً دون الرئيسية والكهرباء مقطوعة ولا أمل بعودتها في الأفق القريب واسلاكها تملأ الطرقات والماء شحيح جداً على قلة العوائل العائده فكيف اذا ما تزايد العدد....
تاسعاً / الوضع مزري جدا ويحتاج وقفه حقيقيه جادة وشجاعة من اهل المدينه والحكومة الإدارية للقضاء وحكومة المحافظة في ظل تجاهل وسبات ونوم عميق للحكومة المركزية في بغداد لنتمكن من إعادة الامور الى نصابها ....
عاشراً / السراق مرتاحين لهذا الوضع والناس تضرس الحصرم بعض المدارس ماتزال ثكنات عسكرية للجيش والشرطة لعدم توفر مقرات لهم وقد دمرت عن بكرة أبيها ومنها على سبيل المثال للحصر ثانوية الخنساء والكذابين يطالبون بالتحاق ادارات المدارس وهناك مدارس عبارة عن ركام و انقاض مثلاً  مدرسة الجمهوريه الابتدائيه ورحم الله الفنان داخل حسن حين قال(( أدور الصدك وين ألكاه راح وبعظ وين ألكاه))....
وقبل ان اختم جزئي الاول أود ان أشير إلى عدة ملاحظات  :-
أولهما / المبالغة بذكر اعداد العوائل العائده الى المدينة بشكل كبير ومجافي لحقيقة العائدين فعلاً والسبب ان لهذه العوائل مصروف يومي من الأرزاق والصمون والثلج والماء المفلتر تصرف للحكومة بشكل نقدي ليتم شراؤها وتوزيعها على العوائل العائدة والنتيجة كلما كبر الرقم كبر المبلغ المصروف زوراً وبهتانا في جيوب الحكوميين والسياسيين واهل الأمن والعسكر
ثانيهما/ وقوف العجلات بأنواعها والتي تحمل المواد الإنشائية والبناء والمواد الغذائية والوقود والزيوت طوابير تروم الدخول للفلوجة وتبقى ايام ولن تدخل الا ان تدفع المقسوم من المال والذي يضاف بدوره على اسعار هذه المواد والتي تنتهي ثقلا وعبئأ على كاهل المواطن والذي هو اصلا مثقل بهموم واعباء مالية معدومة ولو وضعت مشاكله واحزانه على جبل لنهد وانهار امام صلابته....
ثالثهما/ للمستقبل اذا حضر أي زائر او خطار الى احد من اهل الفلوجة فيخرج أليه عند السيطرة ويترك الأثنين هوياتهما الشخصية ويدخل والكارثة أين !!!ان ال 13 حاسبة تقوم بتدقيق المعلومات عن الضيف واذا وجد  عليه اي مؤشر مثل تشابه بالأسماء فيعتقل فوراً وبذلك تكون زيارته مثل (( تسيارة زمال عالطبل))
وسنتواصل ان كان في العمر بقية
ابو فياض المحمدي
الفلوجة




باهر/12

قيم الموضوع
(0 أصوات)