ardanlendeelitkufaruessvtr

لا تقدّسوا فتابلسوا

بقلم محمد البدراني أيلول/سبتمبر 14, 2020 233

لا تقدّسوا فتابلسوا
محمد البدراني
لتقديس والمقدس وظلاله بسوء الفهم قد يقود الى الضلال
بهذه الكلمات قد اختصر المقالة التي اكتبها حول أهمية الفهم في أحد جوانبه، وهي افتراض القدسية والملائكية في الانسان المتدين او من له فكر بمرجعية دينية، بحكم النظرة عن مفهوم المقدس والقدسية، او افتراض ان هنالك من يأتي ليحل مشاكل البلد حتى وان لم يك متدينا، هكذا بلا آليات وكأنه ـــ كما يقال ـــــ بيده عصا سحرية، يأتي بلا معين، ثم يفشل ليصبح إله من علكة في تقلبات الالسن، والتقديس قد يكون لمن لا علاقة له بدين في عملية صنع الالهة البشرية تحت أي رمزية كانت.الناس تبحث عن آلهة من البشر اذن، وعندما تكتشف ان هذا البشر يخطئ، وأنها يجب ان تبقى مستيقظة تعمل وتساند وانه لن يقوم بكل شيء من اجل راحتها، ترفع معول الالسن لتحطم ما بنته الأوهام.
الانسان خطّاء، الانسان ضعيفا، الانسان عجولا، ليس جبارا ولا قهارا ولا ملكا، لكن الانسان مكرما ومفضلا عند خالقه مفضلا على كثير من خلقه.ممكن ان نقول الإسلام بالذات ليس دينا بالمعنى الانطباعي عن الأديان، او يختصر القدسية ببشر له مظهر ما؛ وهذا لا يحول أي كان فوق البشر عمليا وان قدسته الناس انطباعا لكنه يبقى انسانا له ما له وعليه ما عليه، الإسلام باختصار هو الانسان، ومعظمه قيم و معاملات وخطوط عريضة لمنطق القوانين التي ستكون بشرية تماما لا قدسية لها ولا حصانة رغم انها استندت في استنباطها الى نص مقدس، أي نص غير قابل للتغيير هو كلام الله وروح (امر) منه، النموذج من دعاة الفكرة، لكن واقع الحال يتعامل البعض بعكس هذا، فهو شديد على الناس سمح مع نفسه، وهذا ما يضعف الأصل وولد رد لفعل أمثال هذه النماذج.
تسامي الاخلاق
الانسان يحب ويغرم ويتيم ويعقل ويتسامى في الاخلاق والقيم لكنه ليس ملاكا، وممكن ان يداعب هواه وغرائزه وفؤاده ما لا يطابق نظرة الناس عنه في اية لحظة، فيتحول هذا الانسان مباشرة عند أناس الهته كقدوة الى ابليس وليس شيطانا فقط، فلم تترك الناس بنظرتها له وانطباعها عنه مسافة وسطية يمكن ان ينتقل اليها في نظرهم ليكون انسانا به إيجابيات محتملة، صحيح ان نظرة الناس قد تكون احد دعائم الثبات على الاستقامة في السلوك، لكنها لا تردع مشاعر الانسان واحتمال ان يشتط بالانحراف نحو ما يعتمل في الداخل الخافية حتما عن المخلوقات والتي لا يعلمها الا الله، وليس من بشر يخلو من هذا، لذا وضع نظام العقوبات في الإسلام وما ينبغي ان ينظر عليه كل مواده على المشاع من الفواحش وضمن شروط دقيقة لا تتيح إشاعة الفاحشة في المجتمع وتمنح الانسان فرصة الانابة دون الإساءة لثقافة مجتمعه، اما حسابه فعلى الله ان شاء غفر له وان شاء عذبه ان لم يطاله القانون وقد ارتكب الفعل، والأمور التي تمنع من ان تتحول الى الواقع من الأفكار الشاذة يؤجر عليها الانسان، كما انه يعاقب لو فعلها، فنظام المجتمع دقيق ومعالج في النظام الاجتماعي، وليس من مسلم يفهم ان يتكلم بدون ان تستجمع كل حيثيات الأدلة والبرهان، فهذه هي إشاعة فاحشة أيضا يعاقب عليها القانون والقضاء فاصل، وكم منا تعتمل في نفسه البشرية أمور كثيرة، قد تكون طلاسم حرف تائه في لغة التنزيه والتأليه. اذن لا ملائكة على الأرض ولا أبالسة، هنالك شطط في الفعل وغفلة أحيانا وموج من الهوى يتفاعل مع ما أكله الواقع من نواقص تسبب الحرمان؛ لكن هذا لا يجعله ابليسا محروما من الرحمة، وانما الانابة من ميزات الصالحين وصفة آدم أبو البشر نفسه.
الغرض من هذا ان تنظر الناس بوعي الى ذواتها ولا تنزه نفسها عندما تسمع عن خلل عند أحد بحيث تشطب عليه وتمنعه من فرصة الانابة التي امتدحها الله في بشر، رغم ان هذا المُنصب لذاته حكما وقاضيا تعتمل في نفسه أمور ربما مشابهة، فليس بالضرورة أنك لا تنكر ضعف يقودك للفتنة، وربما لو حصلت فرصة الفتنة التي حصلت لهذا الانسان لفتن.
مجال الخلل
اذن لابد من التعامل على أسس من الانضباط كي لا يفتح مجال الخلل فلا يسلم الانسان من نقطة ضعف، وان القوانين بهذا المنطق يجري تفعيلها على المتهم والشهود وليس، لإثبات التهمة وانما حق المجتمع في الحماية والغاية ليست العقوبة وانما انسيابية الحياة والإصلاح.فأي منا يحمل فكرا وعقيدة بيد انه انسان وليس ملاكا، كما ان أفضل الناس خلقا ممكن ان يقترف ذنبا وخطيئة، لكنه انسان وليس ابليسا، ظلم هو صنع الالهة من البشر ذاك الذي يفقدهم الوجود ان اخطأوا فيحطمهم الناس كما يحطمون الاصنام التي صنعوها، والخطأ في هذه الانطباعات التي تجرد الانسان من ثوبه البشري فيدفع للشطط. اما من اضحى الشر ديدنه والفساد سلوكه واخلاقه وكان الشطط سمته فهو من شياطين الانس حتما لان اذاه بارز وفاحشته مفضوحة، فلا نبالغ في هذا وذاك.
خلاصة القول ما قال الله ورسوله في التوبة والانابة، فان الشيطان هو المصر المجاهر بذنبه، وان الانابة مفتوحة لعباد الله والوكالة لم تمنح لرسول الله لتكون لبشر، لذا فان البحث عن الإيجابية في الناس وتعظيمها هو الصواب في مجتمع ينهج منهج الإصلاح والتقدم، اما البحث عن الزلات والتندر بها فهي إساءة للمجتمع وتضييع للصلاح، وفرز الناس يأتي وفق تاريخ مسارهم وليس زلاتهم فالزلات محتملة ولا معصوم الا رسول بما يوجهه ربه، والا الخطأ من طبع البشر، ومن اناب تاب، لكن من شاعت فاحشته عاقبه قاضي المجتمع، واما المسامحة فليست لحق عام، لكن المغفرة من الله، والقانون سيد عند من فعّله، ومن اخطأ وستر الله عليه فانه ممنوح الفرصة للتوبة ان اناب.
فلا يثنيك خطأ عن الثبات والسعي للاستقامة، فالله غفور، ولا يغرنك أنك محمي من الزلل فلا تعلم ما تخفي الأيام من مخاطبة الضعف البشري فيك، ولا يظن الانسان انه مالك مفاتيح نفسه فمن عرف طبيعة الانسان يعلم ان هنالك في فؤاده ما يصارع عقل قلبه، وقد يغلب أحدهما لكننا دوما معرضين للخطأ والتخلي عن قيم ما تحت الامتحان، فلا تعتمدن نفسك الضعيفة امام هواها، واحمد ربك انه يحميك من مواطن قد تفتن لو اجتمعت أركانها، لأنها تتعدى الغرائز والرغبة لتصبح اشبه بالمالك لسكن اسمه النفس وتعشعش في التفكير، فمن وجد في نفسه هذا وتلك الحماية الالهية بتنحية التوافقات، كإتاحة فرصة اختلاس مال او خلوة برغبة التي تجمع متطلبات ظرف الفتنة فليحمد رب العالمين لربوبيته فانه برحمة منه جعلك من المُخلَصين؛ من اجل هذا نسأل الله الثبات، فلا يمتحنّ احد نفسه في مواطن نجاه الله منها فللإنسان على نفسه بصيرة، سيعلم حتما انه لو وضع امامه مال اختلسه فعلام يأتي لهذا الموضع، او انه يفتن ان اجتمع بمن يهوى فعلام، وعلام.اللهم يا مقلب القلوب ثبتنا على طاعتـــك واعف عنا برحمتك
فمن وجد في نفسه هذا وتلك الحماية الالهية بتنحية التوافقات، كإتاحة فرصة اختلاس مال او خلوة برغبة التي تجمع متطلبات ظرف الفتنة فليحمد رب العالمين لربوبيته فانه برحمة منه جعلك من المُخلَصين؛ من اجل هذا نسأل الله الثبات، فلا يمتحنّ احد نفسه في مواطن نجاه الله منها فللإنسان على نفسه بصيرة، سيعلم حتما انه لو وضع امامه مال اختلسه فعلام يأتي لهذا الموضع، او انه يفتن ان اجتمع بمن يهوى فعلام، وعلام.

قيم الموضوع
(1 تصويت)

صحيفه الحدث

one

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It