ardanlendeelitkufaruessvtr

العطل والزيارات والصورُ

بقلم جاسم مراد أيلول/سبتمبر 16, 2020 74

العطل والزيارات والصورُ
جاسم مرا د
في البدء نود توضيح وجهة نظرنا ، إختيار دخول العراق عصبة الامم في 3 تشرين الاول عام 1932 على انه الاستقلال الذي حصل عليه من الانتداب البريطاني ، هو رأي قابل للمناقشه والحوار ، حيث ظلت السياسة البريطانية تتحكم بالملف السياسي العراقي لسنوات طويلة ، وانتاج مشروع حلف بغداد السيء الصيت واحداً من الادلة ، ولم ينتهي التأثير والتحكم البريطاني في العراقي حتى قيام ثورة تموز عام 1958وان اختلط الدم بهذه الثورة ، وهو حال مجمل الثورات والتحولات السياسية ، حتى في امريكا في حالة الاتحاد لم يحدث ذلك إلا بعد ظروف قاسية من الحروب والسياسات العنصرية التي ظلت قائمة في بعض الانشطة الى يومنا هذا . المهم هناك محطات مهمة في التاريخ العراقي ، وهو تاريخ عريق مزدحم بالاحداث المجيدة ، يمكن اختيار يوما كعطلة رسمية للبلاد ، ونعتقد تموز عام 1958ليس منعزلا عن تطورات التاريخ العراقي ، هذا فقط ما اردنا التنويه له في معرض هذا الموضوع ، وهو قضية قابلة للنقاش ، وليس من المجدي سلق هذا اليوم واتخاذ قرار فرضه ، واعتباره راي الغالبية .
نعود لموضوعنا وهو العطل والزيارات والصور ، ليس في عموم المنظومة الدولية ، هناك عطل تشكل نصف السنة مثلما هو في العراق ، وبحسابات بسيطة إذا كانت العطل تصل الى 150يوما في السنة فما هو حجم الانتاج المقدم إذا تعاملنا مع الجهد المبذول زمنيا ، فهناك العديد من الدراسات تشير الى إن جهد العاملين في دوائر الدولة لايتعدى 17دقيقة من ساعات العمل ال 6 ساعات ، فإذا اضيفت العطل لهذا الوقت تصبح الدولة ودوائرها عاجزة عن تمشية معاملات الناس وهي دائما تلجأ الى التسويف والتأخير والابطأ في تلبية متطلبات المواطنين ، وهذا ماخلق اللجوء للوسطاء والرشوات وبوس الاكتاف لمجرد الحصول على توقيع لمعاملة مكتملة الاركان ، أما بالنسبة للزيارات ، فكلنا حسينيون ونؤمن بذرية النبي محمد ص وبثورة الحسين ، وعلينا أن ندرك إن القضية الحسينية شغلت الانسانية واصبحت معلماً بارزاً للشعوب المناضلة في الدفاع عن العدالة ضد الطغيان والباطل ، وفي تحقيق اركان الله للانسان ، ولكن هذه الثورة العظيمة يجب أن لاتكون ملجأ للمتسيبين عن العمل ، وبحجة الزيارة تخلو دوائر الدولة من العمل ، فلابد من تعاون الدولة مع المرجعية الرشيدة ، لتحديد الظروف بين متطلبات الزيارة وحقوق العمل ، حيث يلاحظ إن العديد من العاملين في مؤسسات ودوائر الدولة يتغيبون عن العمل اسبوعاً كاملاً وإذا سؤل من المرؤسين عن سبب الغياب يقول كنت في الزيارة وقطعت الطريق مشياً على الاقدام ، وبالتالي لايستطيع أحد مسألته أو محاسبته ، وهناك الكثير من الزيارات التي ليست محسوبة على عاشوراء تم ابتداعها وتعطل الناس فيها بدواعي إنهم كانوا في الزيارة. أما مايتعلق بالصور التي تغطي معظم الشوارع والساحات وفيها تعبيرات مكتوبة عن صاحب الصورة، في عهد النظام السابق كان العديد من العراقيين يتندرون على صور وتماثيل صدام حسين ، حتى عندما بدأت الشرارة الاولى للانفاضة في البصرة ، بدأت بقيام أحد الجنود المنسحبين من حفر الباطن اثناء اجتياح الكويت ، بدأت بطلق ناري على تمثال لصدام حسين ، واشتعلت هذه الشرارة في كافة انحاء العراق تعبيرا عن رفض سياسات النظام وعن الهزيمة التي حلت بالبلاد . مابعد 2003 أي بعد الغزو الامريكي للعراق اصبحت الصور المعلقة في الساحات العامة والشوارع لرجال دين عراقيين وايرانيين ومن دول أخرى وقادة احزاب وكتل سياسية واعضاء برلمان وشيوخ عشائر تغطي المساحات الواسعة في مناطق عديدة من البلاد . ونستذكر حالة واحدة من رجال الدين رفض تعليق صوره في الشوارع ، هو اية الله السيد علي السيستاني ، حيث عمم مكتبه في وقت سابق الرفض الكامل ، أما الباقون فكانوا يستهوون وجود هذه الصور في الساحات مع بعض من خطبهم . نحن نشير الى ذلك لكي لاتكون هذه الممارسات على حساب الوعي الجمعي العراقي ، ومن يتخذ من هذه الشخصيات مثالاً له ليعلق صورته على صدره وفي بيته ، ومن المفترض من البلديات وامانة العاصمة أن تعلق في الساحات والشوارع الخارطة العراقية والاستدلالات الاخرى للمدن ، كماهو معمول بها في معظم دول العالم . نقول ذلك لسنا ضد أحد وإنما نشعر بالزهو لو وجدنا صور وخرائط للانجازات المتحققة في بغداد وفي محافظات العراق الاخرى ..
هلنسكي

قيم الموضوع
(0 أصوات)